مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إخوتنا في فتح.. نحن لسنا أعداء!

إخوتنا في فتح.. نحن لسنا أعداء!

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 13:04

 تصدر الخلاف الداخلي لحركة فتح العنواين خلال الايام الماضية بعد تنظيم مهرجان احياء ذكرى رحيل القائد الخالد فينا جميعا الشهيد ياسر عرفات من قبل تيار الاصلاح الديمقراطي لحركة فتح في غزة. 

لا اعيش في وهم ان نجاح المهرجان من حيث الترتيب و الحشد سيغير وجه التاريخ او مسار القضية الفلسطينية لكنه بلا يشك يشكل علامة فارقة في كل ما سيجري من تطورات على الصعيدين الوطني و التنظيمي .

كذلك لن ادخل في جدال مع اي احد من اولئك الذين اوكلت لهم مهمة التسخيف و التجريح و التهجم على كل من دعى و نظم و شارك في احياء هذه الذكرى و لا انصح احد من اخوتنا بالرد على هذا التجريح و الاساءة بالمثل لان في النهاية ومهما كانت الظروف فأن الجرح في الكف و من يشعر بالضعف في حجته وفي موقفه هو فقط من يلجأ الى لهذا الاسلوب .

مع ذلك، من غير الممكن عدم التوقف عند بعض المحطات التي تتعلق بهذا المهرجان ، سيما ردود الافعال التي صدرت من بعض القيادات و الناطقين الذين اوكلت لهم مهمة التسخيف و التجريح في محاولة للتقليل من شأن هذا التيار وحجمه و تأثيره .
ومن منطلق المحاججة بعيدا عن التهجم و الاساءة و التجريح و تعزيزا لثقافة الحوار الاخوي و حرصا على وحدة فتح و تماسكها عاجلا ام آجلا اود ان اتوقف عند بعض المحطات :

اولا: لا يفيد محاولات الترويج على ان عدد المشاركين في المهرجان كان قليلا، ولا يفيد نشر صورة للحشد قبل بدء المهرجان و القول ان هذا هو عدد المشاركين. لا يفيد لان غزة بشكل خاص و الفلسطينون بشكل عام و وسائل الاعلام و المراقبون كانوا شهود على هذا الزخم . 
صحيح سيكون الحشد اكبر و افضل لو كل فتح كلها شاركت و لم يكن هناك خلافات في داخل فتح لان الشهيد ياسر عرفات يستحق هذه الوحده و يستحق ان تحيي كل فتح هذه الذكرى و في كل المناطق بما يليق بتاريخ هذا القائد المؤسس وبما يليق بتاريخ حركة فتح.

ثانيا: لا يفيد اي جهد للتسخيف من رموز و كوادر و اعضاء هذا التيار الفتحاوي ، لانهم ليسوا نكرات. يعرفهم الشعب الفلسطيني جيدا و تعرفهم فتح منذ عقود. تعرفهم السجون و تعرفهم الانتفاضة الاولى و الثانية و تعرفهم مؤسسات السلطة . لهم حضور في كل تفاصيل الحياة الفلسطينية و الفتحاوية.
ومع كل الاحترام لكل من يحاول ان يخفي هذه الحقيقة و يسعى لتشويهها ، اقول لكم وفروا جهدكم و سخروا هذا الجهد للعمل على استعادة وحدة هذه الحركة اكرم لنا جميعا.

ثالثا: لا احد في هذا التيار يتعامل مع ابناء و قيادات و كوادر حركة فتح على انهم اعداء او حتى خصوم . لذلك و منذ بدء الخلاف و ايدينا ممدوده و ستبقى ممدوده الى ان تستعيد حركة فتح وحدتها و تستعيد دورها الريادي و القيادي المعهود و الذي ينتظره منها ابناء شعبنا. 
من هذا المنطلق كانت كلمة النائب الاخ محمد دحلان التي القاها في هذا المهرجان كلمة فتحاوية وطنية جامعة بشهادة الجميع، باستثناء من اوكلت له مهمة التهجم و التهكم و التسخيف.

رابعا: هناك من يعيب على منظمي هذا المهرجان بانه جاء بموافقة حماس المعنيه بتعزيز الخلاف الداخلي و الفتحاوي، وهي سمحت للتيار بتنظيم المهرجان فين حين منعت ( فتح الشرعية) من احياء هذه الذكرى.
فقط للتذكير ، حماس هي التي تحكم قطاع غزة الان و اي نشاط لا يتم الا بموافقتها . هكذا كان و هكذا سيكون الى ان يتغير هذا الوضع و اتمنى ان يتغير قريبا من خلال اتمام المصالحة و انهاء الانقسام.
لكن اود التذكير للاخوة الذين يعيبون على التيار احياء الذكرى بعد موافقة حماس بأن مهرجان العام الماضي الذي تم احياءة من قبل التنظيم كان ايضا بموافقة حماس و انهم لم يحيوا هذه الذكرى هذا العام لان حماس لم تسمح لهم. 
لكنها هي حماس التي سمحت لاعضاء المؤتمر السابع بغادرة غزة و المشاركة في المؤتمر بعد ضغط قطري حيث شارك في هذا المؤتمر قيادات حماس في الضفة و القى خالد مشعل كلمة في هذا المؤتمر. اما لماذا سمحت قطر و استجابت حماس للضغط القطري في حينه فالاجابة معروفه.

خامسا: يعيبون على منظمي المهرجان بانه تم تغطيته بالمال السياسي و انهم مجموعة من الارزقية و المنتفعين.
للتذكير فقط ، المؤتمر السادس لحركة فتح الذي عقد في بيت لحم تم تغطية كل تكاليفة من قبل دولة الامارات العربية الشقيقة قبل ان يحولوها الى عدو. اما المؤتمر السابع لحركة فتح فقد تم تغطية كل تكاليفة من قبل دولة قطر الشقيقة . 
و للتذكير فقط ان كل السلطة و اجهزتها الامنية و مؤسساتها تعتمد بالدرجة الاساسية في استمرار قيامها على الدعم المالي الخارجي.

سادسا واخيرا ، هل هناك خلاف على اننا على وشك الانتهاء من مرحلة و الدخول في مرحلة جديدة على الصعيدين الوطني و الداخلي؟.
دعونا من المناكفات و دعونا من الاحقاد ، لان الاشخاص مهما كانت مكانتهم و مهما كانت قوتهم و تأثيرهم سيذهبون و يبقى الوطن و قضيته العادلة، و يجب ان تبقى فتح و تتعالى على جراحها لكي تستطيع الاستمرار في قيادة المشروع الوطني حيث الطريق ما زالت طويلة و شاقه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط