مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اخواني اردني يتهم ايران بمحاولة تخريب "حماس" برشوة اشخاص منها بملايين الدولارات

اخواني اردني يتهم ايران بمحاولة تخريب "حماس" برشوة اشخاص منها بملايين الدولارات

تاريخ النشر: 2014-12-17 | 15:44

امد/ عمان: قال ياسر زعاترة الكاتب الاخواني الاردني، أن ايران ارسلت ملايين الدولارات لأشخاص بعينهم من أجل التلاعب قرار حماس الداخلي، وضاف رئيس تحرير موقع اخباري قطري، في مقالة له بجريدة الدستور الاردنية تحت عنوان " عن حماس وشكرا ايران"، اليوم الاربعاء، وجاء فيها:

من الطبيعي أن يحتفل المحسوبون على المحور الإيراني؛ كتابا وسياسيين وشبيحة من كل صنف ولون بعبارة «شكرا إيران» التي أطلقها أبو عبيدة في مهرجان القسام قبل يومين، ومن الطبيعي أن يصل الحال ببعضهم حد التدليس بالقول إن الحركة قد استبدلتها بعبارة «شكرا قطر، شكرا تركيا»، التي قيلت بعد انتصار الحرب الأخيرة، متجاهلين أنه شكر من ساعد، «وفي المقدمة» كما قال؛ قطر وتركيا، وجاء شكر إيران في البداية معطوفا على توضيح على ما قدمته للمقاومة لتعزيز قدراتها، وهي إشارة واضحة إلى ما قُدم قديما، لأن القاصي والداني يعلم يقينا أن إيران لم تقدم منذ ثلاث سنوات أي شيء لحماس (في الحرب الأخيرة قدمت الدعم الكلامي بعد 17 يوما من بدء الحرب!!)، ربما باستثناء بضعة ملايين لأشخاص بعينهم، ليست كدعم، بل من أجل التلاعب بقرار الحركة الداخلي كما هي سيرة إيران مع كل التنظيمات التي تدعمها، بما فيها تلك التي لا تساوم على ولائها لطهران.

لم ننكر، ولم ينكر أحد يوما ما قدمته إيران لدعم المقاومة وحماس، وهو دعم ما كان لها أن ترفضه في ظل الحصار العربي التقليدي، وفي ظل عدم افتضاح الأجندة الطائفية للنظام الإيراني كما تتبدى هذه الأيام، وحيث لم يعد قاسم سليماني داعما للمقاومة، بل حامي المذهب كما يتردد في الأناشيد التي يجري تدبيجها لعيونه. ولا أسخف في واقع الحال من قول بعضهم في معرض المزايدة إن كتابا محسوبين على حماس، شتموا إيران أكثر من الكيان الصهيوني، لكأن المواقف من الصهاينة تقاس بالشتائم، وليس بالدعوة إلى تبني خيار المقاومة والانتفاضة!!

الموقف الذي اتخذته الحركة من الثورة السورية كان موقفا أخلاقيا صائبا، وإذا كان قلة قليلة جدا قد رأوه في غير مكانه، فذلك لأن عقلهم صار محصورا بالكامل في قطاع غزة بعد مصيبة المشاركة في انتخابات أوسلو، والاضطرار تاليا لتشكيل سلطة في قطاع محاصر. صحيح أن حماس قد أنجزت شيئا عظيما ويستحق الفخر من حيث بناء قاعدة للمقاومة وكسر إرادة العدو في ثلاث معارك بطولية، لكن ذلك سيبقى أقل تأثيرا من اشتباكها والشعب برمته مع الاحتلال في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48    (ومعها القطاع في حينه)، خلافا للقطاع المحاصر وشبه المحرر الذي يرد العدوان باقتدار، لكن لا يمكنه شن حرب ضد الاحتلال وحيدا في ظل ميزان القوى المعروف على مختلف الأصعدة.

بوسعنا وكثيرين أن يتفهموا ذهاب وفد من حماس إلى طهران، ومن ثم شكرها في المهرجان، وذلك من أجل إرسال رسائل لمن يتآمرون عليها، وعلى أمل الحصول على بعض الدعم، لكن واقع الحال أن شيئا من ذلك لن يحدث بالمعنى الواقعي للكلمة، فلا إيران في وضع من يمكنه تقديم الدعم الحقيقي؛ هي التي تقلصه على أقرب الأتباع في ظل نزيف سوريا والعراق واليمن، وتدهور أسعار النفط، ولا الآخرون المستهدفون بالرسائل سيرعوون، وهم يعتبرون أن أولويتهم هي حرب الإسلام السياسي قبل إيران، وحماس من أهم روافعه، بل ربما وجدوا تبريرا أنسب لما يفعلون بحسبانها على محور إيران.

أما الموقف من سوريا، فلم ولن يتغير، ولا أظن الحركة تتورط في شيء كهذا، وكان ذلك واضحا في كلام خالد مشعل أول أمس، وطهران تدرك أن حماس لن تغير على هذا الصعيد، ولو فعلت فسنكون أول من يهجوها بلا تردد.

أما الفائدة التي ستجنيها إيران من هذا التقارب، فهي محدودة، بل ربما معدومة، ذلك أن حربها المذهبية قد باتت أكثر فضائحية من أن تسترها عباءة حماس، ولا من هُمْ أكبر من حماس. وما فعلته مؤخرا في اليمن كان قاصمة الظهر على هذا الصعيد، حيث انقلبت على ثورة شعب رائعة بالتحالف مع دكتاتور فاسد ثار الشعب ضده.

لم تعلن غالبية الأمة الحرب على إيران، ولم تفكر في ذلك، بل إيران من فعل في رابعة النهار. إذ هي من أعلن الحرب في سوريا لصالح طاغية يقتل شعبه، وساهم في إجهاض ربيع الشعوب، وهي من دعم طائفية المالكي في العراق، وهي من دعم عدوان الحوثيين الأخير. أما الأهم فهو أن إيران اليوم ماضية باتجاه تفاهم مع أمريكا على النووي، وبعده على ملفات أخرى ستكون فلسطين من بينها، ولا يشتري حكاية وعودها بنقل السلاح إلى الضفة إلا الأتباع والمستفيدين، فلا هي قادرة على ذلك، ولا هي تملك الإرادة لتفعل، ولا حتى الإمكانية. ومن يغازل الصهاينة كل حين، ومن يقول مساعد وزير خارجيته إن بقاء الأسد هو الضامن لأمن الكيان الصهيوني، ومن لا يرد العدوان على دمشق، ومن يحتفي بعباس في إعلامه «الممانع».. من هذا حاله لن ينفذ وعدا كالمشار إليه.

فلسطين قضية مقدسة، وأخلاقيتها مسألة لا يمكن المساومة عليها، وشعبها لن يقبل استخدامها من قبل أي أحد في سياقات مشبوهة، ومن يقتل السوريين ويمارس العدوان في العراق ويحوِّل المالكي (الدكتاتور الفاسد) الذي جاء على ظهر دبابة أمريكا إلى «ممانع»، ومن يحرّض الحوثيين على العدوان، لا يمكن أن يكون حريصا على فلسطين، والفلسطينيون، وفي مقدمتهم أنصار حماس وكوادرها يدركون ذلك.

لقد فاحت رائحة البعد المذهبي لسلوك إيران على كل صعيد، وفاحت رائحة كثيرين يطبلون لها لاعتبارات كثيرة لا صلة لها بالمبادئ ولا بالأخلاق. ومن جهتنا، لن نكون إلا مع غالبية الأمة مقتنعين أنها الأحرص على فلسطين، والأكثر عداء للمحتلين بعيدا عن التكسب بالشعارات التي تستر خلفها أجندات مفضوحة تنقل تفاصيلها التصريحات والمواقع الإيرانية بشكل يومي.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط