مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إخفاقات ورشة واشنطن

إخفاقات ورشة واشنطن

تاريخ النشر: 2019-07-01 | 10:04

على الرغم من جبروت الولايات المتحدة، وقدرتها على الجميع لما تتمتع به من نفوذ، نجح الفلسطينيون في نزع الدسم عن مؤتمر كوشنير الاقتصادي، بغيابهم وعدم حضورهم، فتحول إلى لقاء باهت تحت الأضواء الكاشفة والمراقبات متعددة الأطراف وسجل إخفاقاً مسبقاً لخطة ترامب، ولو كان للشعب الأميركي اهتمام جدي بالسياسة الخارجية، لكان هذا المؤتمر أحد عوامل نكوص الرئيس عن العودة إلى البيت الأبيض مرة أخرى.

إدعاء كوشنير أنه نجح في عقد ورشته يوم 25 حزيران 2019، يفتقد للمصداقية، نظراً لغياب أوروبا وروسيا والصين، والولايات المتحدة لا تملك إدعاء النجاح بدونهم، إضافة إلى غياب متعمد من بعض البلدان العربية، واستجابة خجولة من بلدان أخرى ويعود هذا كله لقرار فلسطين في عدم الحضور، ولسوء إدارة واشنطن لبرنامجها المعنون بصفقة القرن.

فشل مؤتمر المنامة الاقتصادي يعود لعدة أسباب:

أولاً تبني الولايات المتحدة لرؤية المستعمرة الإسرائيلية والانحياز المسبق لمصالحها التوسعية نحو القضايا الخلافية التي أعاقت التوصل إلى التسوية طوال ولايات الإدارات الأميركية الأربعة المتعاقبة، بوش الأب، كيلنتون، بوش الابن وأوباما، فالذي سبق للفلسطينيين أن رفضوه في مدريد عام 1991، وكامب ديفيد 2000، وأنابوليس 2007، وواشنطن 2009-2016، لن يقبلوه من ترامب وفريقه الصهيوني المتطرف.

ثانياً وبدلاً من محاولة كسب صداقة الفلسطينيين لعلها تُفلح في وساطتها أو في تدخلها لنجاح برنامجها في خدمة المستعمرة الإسرائيلية، فرضت إدارة ترامب وفريقه عقوبات سياسية ومالية على الفلسطينيين، قبل المفاوضات وقبل أن تبدأ واشنطن خطواتها، متوهمة أن العقوبات المسبقة وإضعاف الفلسطينيين ستدفعهم للإذعان وقبول ما يُقدم لهم من فتات مقابل التخلي عن حقوقهم وسلب وطنهم، وبذلك عبرت عن عدائها المسبق للفلسطينيين، وعدم احترام مصالحهم، ورفضها لمواقفهم، مقابل تبني موقف العدو الإسرائيلي، وبهذا فقدت دورها كوسيط وأسقطت دورها كراع لأي مفاوضات محتملة.

هذا ما فعلته واشنطن قبل عقد ورشتها الاقتصادية، وزادت إخفاقاً خلال المؤتمر ومضمونه، وما قدمه كوشنير يتبين ما يلي:

1- إن الأرقام التي قدمها أرقاماً وهمية وضيعة إذا تم قياسها بالهدف المطلوب خلال السنوات العشر المقبلة.

2- لا توجد ضمانات فعلية لتوفير المبالغ التي عرضها.

3- ليس مضموناً أن العدو الإسرائيلي سيقبل ربط قطاع غزة مع الضفة الفلسطينية عبر الجسر المعلق وفق مشروع كوشنير.

4- لا توجد إشارات دالة حول الحدود وحجم السيادة المعطاة لفلسطين الجديدة المقتصرة على قطاع غزة وما تبقى من الضفة الفلسطينية.

5- ستكون الضفة الفلسطينية، بدون القدس والغور وأراضي المستوطنات، بعد أن يتم ضم المواقع الثلاثة لخارطة المستعمرة الإسرائيلية وللأراضي المحتلة عام 1948، وبذلك تتضح خارطة المستعمرة وخارطة فلسطين الجديدة ونهايتها دولة فلسطينية في قطاع غزة ويُلحق بها مواطنو الضفة الفلسطينية، فهل ثمة عاقل يمكن أن يقبل بمثل هكذا مشروع الذي يمثل القفزة الثالثة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي: 1. احتلال 48، 2. احتلال 67، 3. ضم 2019,

ثمة حقائق مادية سياسية ملموسة يجب التذكير بها في ظل هذا الدوخان الذي تفعله واشنطن مع العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

1- هناك أكثرمن ستة ملايين فلسطيني يعيشون على أرض وطنهم فلسطين، لا وطن لهم غير فلسطين.

2- هناك أكثر من ستة ملايين فلسطيني من المشردين خارج وطنهم يتطلعون للعودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها.

3- على أرض فلسطين شعب يرفض الاحتلال والظلم والاستعمار والتغييب وسيواصل نضاله حتى يستعيد كامل حقوقه غير المنقوصة سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، أي على كامل أرض فلسطين.

4- تتوفر التعددية السياسية بين صفوف وقناعات الشعب الفلسطيني، بين فتح وحماس والشعبية والديمقراطية والجهاد والمبادرة، ولذلك لا يملك فصيل أو زعيم الإدعاء أنه يمثل الشعب الفلسطيني بمفرده، وهذه ضمانة في عدم تورط فتح رغم التنسيق الأمني وتورط حماس رغم التهدئة الأمنية مع العدو الإسرائيلي في قضايا حقوق الشعب الفلسطيني الجوهرية.

5- قرارات الأمم المتحدة هي المرجعية لحقوق الشعب الفلسطيني بدءاً من قرارات التقسيم والدولتين 181، إلى قرار حق العودة 194، إلى قرار الانسحاب وعدم الضم 242، وليس نهاية بالقرار 2334 القائل بعدم شرعية الاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية.

فترة ترامب وطريقه ستمضي كما مضت مع من سبقوه، وسيبقى ما هو على الأرض، وشعب لن يزول، وعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة لشعبها.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط