مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أخفاقات أم انتصارات؟ (أم تساؤلات محرّمة)

أخفاقات أم انتصارات؟ (أم تساؤلات محرّمة)

تاريخ النشر: 2024-05-09 | 12:47

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

يقولون إن امتنعت عن انتقاده وهو في حالة صعود فأنت منافق، وإن انتقدته فقط وهو في حالة هبوط فأنت منافق. وكلمة الحق لا تعبأ بأولئك الشتامين والمخوّنين والمكفّرين لذا عليكم النظر بهذه الأسئلة بعقل منفتح وناقد.
1. -الشعاراتُ التي رفعها محمد الضيف ثم أعيد تكرار جزء منها بعد 6 شهور لم تؤت أكُلها، ألا يعدّ هذا اخفاقًا! خاصة بما يتعلق بالأقصى وتحرير فلسطين!
2. -طوفان الأقصى هل تحول الى طوفان-دمار ضد أهل فلسطين بالنتيجة سواء بغزة أوالضفة؟
3. -قام الاحتلال الإسرائيلي باحتلال غزة كلّها. فهل هذا نصر أو نجاح أم هو إخفاق شديد؟
4. -هل حرث الأرض وتحويلها الى ركام، ومراكمة الضحايا فيها بشكل لم يسبق له مثيل بالتاريخ الفلسطيني كلّه (أكثر من 100 ألف بين شهيد وجريح) يعدّ مقابل 200 أسير صهيوني نصرًا أم خيبة كبيرة؟
5. -قام الاحتلال باعتقال الآلاف في غزة والضفة على أثر صدمته النفسية ونتيجة كسر غروره وفشله نعم، بممارسة التعذيب العلني، والتدمير النفسي للمعتقلين سواء الجدد أوالقدامى فتم إسقاط كل انتصارات الحركة الأسيرة؟
6. -تم تحويل الشعب الفلسطيني في غزة من شعب يصارع ويقاوم ويكافح من أجل الصمود والثبات الى شعب بلا أي مقومات مادية للمقاومة، أو الصمود فبات يرثي قتلاه، ويلطم أسراهُ ولا يعيش الا بثلاثية: الإيمان والمعاناة والأمل.
7. -ما يزيد على خسارة 30 ألف شهيد، بلا أي مقومات نضالية لهم، في فترة قصيرة (سبعة شهور) فاق كل حروب فلسطين منذ العام 1948 فهل هذا نصرنا العظيم؟ أم أن تأمين حياة المحارب مقدّمة على الناس؟! وهو أي المحارب (مفترض أن) تم تجهيزه للدفاع عن الناس وحمايتهم وحماية الأرض!؟ وليس العكس!
8. -أكثر من 100 ألف تهجروا قسرًا أو طوعًا سمّها ما شئت منذ المباغتة في 7/10/2023م رغم المبالغ الطائلة التي دفعوها لحرامية الحروب.
9. هل ترِكَة "حماس" للناس أن لهم "الأنروا"، ولحماس الأنفاق (د.موسى أبومرزوق) تمثل انتصارًا أم أنها استهتار لامثيل له بالجماهير، ووجوب الدفاع عنها! والذي ترافق مع انعدام الفعل "الحكومي" الحمساوي من أجل الناس.
10. -عندما يتم تدمير البيوت والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والشوارع...وبشكل إجرامي مثّل إبادة فيزيائية وإبادة ثقافية الى جوار الإبادة البشرية يُعد انتصارًا أم ماذا؟
11. -تم التشديد على الضفة الفلسطينية من خلال أكثر من 750 حاجزًا ومن خلال اقتحامات إجرامية ما كانت لتتم إلا في ظل غطاء الحرب على غزة.
12. -نعم لم يكن نتنياهو يحتاج مبررًا، لكنه فعلها واستخدم العملية في الإبادة الجماعية، ولحقه العالم الاستعماري مهللًا وداعمًا! أفلا نعيد التفكير وننقد أنفسنا وندّخِر حياة شعبنا للقادم في مراحل النضال الطويلة ضمن حرب الشعب طويلة الامد أو طويلة النفس!
13. -ضمن غطاء تدمير غزة تم القضاء على الوجود الرعوي في الأغوار سلة غذاء فلسطين، والتي تشكل ثلث مساحة الضفة فهل هذا انتصار أم انكسار؟
14. -ماذا يفيدني كفلسطيني وَهْم "وحدة الساحات" وسيّدها في إيران يطالب حزب الله بالالتزام بما يسمونه قواعد الاشتباك!؟ فلا نُصرة حقيقية لفلسطين! أهذا نصر أو قلة وعي؟ أم هو سِمة المقاومة الحربية الحالية؟!
15. -نضيف تساؤل الكاتب جميل عبد النبي لمن يعي ويريد أن ينتقد نفسه ويصلح ذاته، وليفكر حيث قال: (أن تضحي بشعبك من أجل أهداف صغيرة، ثم تزعم أن أي جرّاح، أو تضحيات، أومعاناة، أو آلام يمكن أن تجلبها لشعبك هي جزء طبيعي مما على شعبك أن يدفعه، فهنا بالضبط تكمن كارثية هذا الفهم المشوّه لفكرة النضال، أو فكرة التضحية).
16. ويضيف عبدالنبي قائلًا: (نحن الفلسطينيون لا نحتاج لأحد، ولا لجهة، ولا لتنظيم طارئ أن يعلمنا معنى التضحية، ولا أن يذكرنا بواجبنا تجاه قضيتنا، باختصار لأننا عملياً نضحي منذ أكثر من مئة سنة، قبل أن تُخلق كل الفصائل الفلسطينية المعاصرة، ولسنا بحاجة لأن ندلل على هذه الحقيقة، لكن طوال تاريخنا كانت تضحياتنا- إلى حد ما- تتوافق مع حجم الأهداف، والغايات التي نسعى لتحقيقها، أما أن نضحّي بشعب كامل- كما يحدث اليوم- في مقابل غايات قزمة أمام كل هذه المعاناة، ثم نعتبر ذلك طبيعياً، فهذا مرعب، ورهيب، وغاية في الخطورة. فنحن لسنا مجرد خِراف يمكنك أن تختار منا أي عدد من الرؤوس كقرابين على مذبح المقامرات، نحن أقدس ما على هذه الأرض، حتى أن كل المقدسات المتعلقة بالأرض، وأماكن العبادة لا قيمة لها بدوننا.)
17. -ألم يكن أم مدعاة للمراجعة وإعادة التفكير فيما قاله نصر الله ل"حماس" بخطابه الأول أن نصركم تمّ باليوم الأول (يعني: لذا أعيدوا التفكير باللاحق) ومؤكدا في ظل صخب الخطاب بالنواحي الأخرى أن الحرب-خاصة حرب الشعب- سِجَال، وأن النصر لا يتم بالضربة القاضية وإنما بالنقاط أي عبر الجولات؟! فلِمَ لم تفهم "حماس" وهي رأس الحدث اليوم؟ أم أن سقوط الأهداف الكبرى التي داستها الدبابات التي احتلت قطاع غزة كلّه، وأسقطت وهْم أنهم لن يدخلوا برًا! يمكن تجاوزها إذا بقيت "حماس" الفكر السلطوي تحكم غزة المنفصلة منذ الانقلاب/الحسم!؟
18. -ألم يكن الأجدر مدّ اليد باليد واللقاء العملي وليس الشكلي مع السلطة الوطنية الفلسطينية لتتسلم أمور إدارة الناس على الأرض في غزة بدلًا من هياكل حماس اللاهثة وراء السلطة والحكم والنفوذ وبقاء الرأس! ما يجعل العالم يحترم الفصائل التي تفهم تبادل الأدوار!
19. د.إبراهيم أبراش بعد أن يعطي "حماس" حقها بالنضال والسلطة، يتساءل ويجيب أن (تحالفات حماس المشبوهة وصناعة الانقسام وحروبها وصواريخها التي أودت ولو بطريقة غير مباشرة بأرواح عشرات الآلاف وأضعافهم من الجرحى وتدمير غزة، تثير كثيراً من التساؤلات حول الهدف من نشأتها ودورها الوظيفي في فلسطين والمنطقة).
20. من تساؤلات د.إبراهيم أبراش المحقّة قوله أن: (المشكلة تكمن في شكل وتوقيت مقاومة "حماس" ومرجعيتها وممارستها خارج إطار استراتيجية وطنية توافقية، كما تكمن في مرجعية "حماس" كجماعة "إخوان مسلمين" قرارها بيد هذه الجماعة وليس قرارا وطنيا مستقلًا ثم انتقال قرارها "لمحور المقاومة" التي تقوده إيران، كما تكمن المشكلة في التناقض بين خطاب حماس وشعاراتها من جانب وممارساتها على الأرض من جانب آخر، وفي توظيف الدين خارج سياق الشريعة، ولشرعنة ممارسات بعيدة عن جوهر الدين وتكفير كل من يخالفهم الرأي، والأهم من ذلك في شبكة تحالفاتها الخارجية ومراهنتها على حلفاء خارجيين ثبت بالواقع أنهم يعملون لمصالح دولهم وليس من أجل فلسطين.)
21. نعود للتساؤل: ألم يكن من الأفضل أن نتعلم من مباديء الحرب الشعبية، بابداعاتنا وفهمنا المتطوربتطور التقانة- فلا نطيل زمنها، ونحن المعتدَى عليه لأنه كلما طالت الحرب قصرت أعمارنا مقابل القوة الداهمة للحرب العالمية القائمة ضد فلسطين، وكلما طالت أفقدنا الشعب عوامل ثباته-هذا ونحن لم نوفرها له أصلًا-وألم يكن ضرورة التفكير بموارد تنفد لدينا وموارد تتزايد لديهم؟
22. -عندما يتم القول إن النتيجة لما حصل في اليوم الأول (7/10) لم تكن متوقعة بهذا الحجم الضخم؟! من القتل والتخريب والدمار والإبادة الجماعية وحرث الأرض لتصبح إما أثرًا بعد عين أو كتل من الخرائب؟ ألم يكن ذلك يستدعي إعادة التفكير جيدًا والتواضع قليلًا بالأهداف ، وطلب نجدة الأخ وليس تسليم الرقبة لدول (منها اخوانية) لم تقل أي منها أنها ستقاتل مع الفلسطيني مطلقًا؟
23. أنظر لمقتطف مما يقول الكاتب أكرم عطا الله في مقال ناقد برويّة، وهام ومؤلم له ضمن معادلة الخطة والكلفة الباهظة: "لا يمكن أن تستمر الإبادة وتستمر"إسرائيل" بترسيخ وجودها، وتستمر "حماس" بالحديث عن إنجازات استراتيجية، فهذا يعني زيادة الكلفة وليس هكذا تدار السياسة ولا الحروب ولا الشعوب."
24. د.موسى أبومرزوق (لقاء مع عمرو أديب 6/5/2024م) وكذلك محمد نزال وآخرون بحماس يعلنون النصرسلفًا، ويحلفون بالله بذلك!! دون الأخذ بالاعتبار أن مقتل وجرح ما لايقل عن 100 ألف فلسطيني بالاعتبار، وهو عدد مهول جدًا وكارثة عظمى لم تحصل قبل ذلك قط! ودون أخذ الدمار الكارثي للبلاد بالاعتبار!؟ فمن أين يفكرون؟!
25. هناك الكثير من الأسئلة والاخفاقات مقابل ما حدث في اليوم الأول المنفصل بتقييمه عما تلاه من كارثة عظمى، وهي إخفاقات ستسمّم الحياة الفلسطينية، وتعطي الإسرائيلي أوراقًا كثيرة في مواجهة الفلسطيني الضعيف بيده الواحدة، والمحاط بمن يترقبون سقوطه ليعودوا لعبثهم وارتمائهم بأحضان الصهيوني وأقدامه "الشريفة"! وإحضان الغربي الاستخرابي لثقافة وحضارة وفكر الأمة التي سقطت في هذه المقتلة. (سلسلة نجمعها تحت عنوان: النقد المحرم وجريمة التفكير) .

حاشية:
1-من الممكن النظر في مقال د.إبراهيم أبراش المعنون: حركة حماس تدفع وتُدفِع الشعب ثمن تحالفاتها الخاطئة والمشبوهة، ومقالات سابقة بذات الاتجاه.
2-قال يوآف شتيرن بلقاء إذاعي على القناة العبرية 1/5/2024 إن: "ما قالته حماس أن "إسرائيل" لن تتجرأ أن تدخل غزة بريًا قد سقط باحتلالها، وأنا أقول أن الدمار في غزة وسفك الدماء من اختيارات حركة حماس".
3-سنناقش لاحقا مفهوم الثورة والمقاومة، ومفهوم النصر ومفهوم الشهادة... لتكون ضمن كتيبنا القادم المعنون النقد المحرم وجريمة التفكير.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط