مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إخفاقات المعارضة السورية

إخفاقات المعارضة السورية

تاريخ النشر: 2016-02-02 | 10:09

لم تلتقط المعارضة السورية، نتائج ما تم التوصل اليه من تفاهمات اميركية روسية واتفاقات موقعة بين واشنطن وطهران، والتغيير الجوهري الذي طرأ على السياسة الاميركية نحو سوريا ومجمل اوضاع المنطقة، حصيلة هذه التفاهمات الثنائية والاتفاقات الدولية، فالاولويات الاميركية بقيت كما هي انعكاساً لمصالحها، ولكن ادوات التعامل تبدلت، واطراف التعاون توسعت، وفق المعطيات المستجدة وموازين القوى المتغيرة، ولم تعد العناصر التقليدية في النظام العربي هي خيار الرهان الاميركي لتثبيت الامن والاستقرار، وخدمة المصالح الاميركية،فالنظام العربي الذي خلفته نتائج الحرب الباردة لم يعد رهان الولايات المتحدة واولوياتها، اضافة الى ان الدور الروسي كان معطلاً خلال تجربتي التدخل العسكري الاميركي في اسقاط نظامي الحكم في العراق وليبيا، ولكن الدب الروسي استيقظ من سباته الشتوي وبات يقظاً حريصاً على مصالحه الامنية والاقتصادية والسياسية، ولهذا عجزت المعارضة السورية والدعم الاميركي والخليجي لها عن اسقاط النظام السوري .

لقد سعت الولايات المتحدة الاميركية للتوصل الى تفاهمات مع طرفين في المنطقة العربية اولهما ولاية الفقيه الايرانية، وثانيهما حركة الاخوان المسلمين، وقد نجحت نحو التفاهم مع ايران وتوصلت معها الى اتفاقات تعكس قدرة طهران الاقليمية ونفوذها الممتد في قلب العالم العربي، ولذلك وقع التفاهم معها ومن ثم اتفاق عكس نفسه على مجمل الوضع في المنطقة العربية .

واما تفاهمها مع الاخوان المسلمين فقد اخفق في تحقيق اهدافه لسببين :

اولهما : نجاح مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وضع حد لبرنامج الاخوان المسلمين اعتماداً على حركة الشارع وعلى قرار الجيش الذي قاده .

وثانيهما : فشل برنامج حركة الاخوان المسلمين في العديد من البلدان العربية، في الاردن وسوريا والعراق وليبيا وبلدان الخليج العربي، فالتفاهم الاميركي مع الاخوان المسلمين استفز الانظمة المحافظة في العالم العربي، فصابها النفور واليقظة فوضعت حركة الاخوان المسلمين في قائمة التنظيمات الارهابية لدى السعودية والامارات، واسالتا المليارات نحو الخزينة المصرية لمواصلة معركتها السياسية في احباط مشروع الاخوان المسلمين الذين فشلوا بعد نجاحهم الانتخابي في ادارة الدولة المصرية بشكل ديمقراطي تعددي فاستفزوا القضاء والاعلام والشارع والجيش الذي نفذ حركته ضدهم، واعتماداً على نتائج الربيع العربي، اخفقوا في تحقيق تقدم يُذكر في اي بلد عربي بل تراجع دورهم وصابهم الانحسار والتصادم .

وقد سبق هذا كله الحسم العسكري الذي قامت به حركة حماس بدعم وتغطية من قبل حركة الاخوان المسلمين ضد منظمة التحرير وسلطتها الوطنية في قطاع غزة في حزيران 2007، وسيطرتها المنفردة على اهالي القطاع منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا، لاكثر من ثمانية سنوات، اخفقت خلالها حركة حماس وحاضنتها السياسية والفكرية والحزبية حركة االاخوان المسلمين من تحقيق ما يمكن المباهاة به، فلا هي استطاعت تقديم نموذجاً افضل من ادارة وسلطة حركة فتح للضفة الفلسطينية، في ظل هيمنة وتسلط الاحتلال، وحركة حماس في ظل بقاء الحصار للقطاع، ولا هي قدمت نموذجاً كفاحياً في استنزاف العدو الاسرائيلي وارغامه على التخلي عن حصاره الظالم القاسي ضد قطاع غزة .

ولذلك شكلت ادارة حركة حماس نموذجاً حياً لوعي وفهم وادارة حركة الاخوان المسلمين لسلطة تُسيطر عليها، وهو الحال نفسه الذي اخفقت فيه وخلاله انظمة عبد الناصر في مصر، وصدام حسين في العراق، وحافظ الاسد في سوريا، وكذلك النظام اليساري في اليمن الجنوبي، فمضمون وادارة النظام هو اساس نجاحه، فالانظمة القومية ومن قبلها الانظمة اليسارية ومن بعدها الانظمة الاسلامية، يعود اخفاقها الى سبب التفرد والتسلط وغياب الديمقراطية، ونفي التعددية وعدم الاعتماد على نتائج صناديق الاقتراع في تداول السلطة وعدم الاحتكام الى قناعات الناخبين ورغباتهم وبالتالي عدم احترام مصالحهم .

المعارضة السورية المرتبطة بمصالح الممولين وسياساتهم انعكاساً لقوة واثر الاطراف الاقليمية اكثر من قوة ارتباط المعارضة بمصالح الشعب السوري إضافة لهذا ، فهي تحمل امراض اخفاقات النظام العربي، وقد دل على ذلك اخفاقهم في عدم التوصل الى مؤسسة تمثيلية واحدة تُدير حركتهم السياسية وتقودها، وعجزهم عن صياغة برنامج ديمقراطي جبهوي تعددي مشترك مما ادى الى فشلهم امام الطرفين الاول امام داعش والقاعدة، والثاني امام النظام السوري وتماسكه الداخلي وتحالفاته الدولية والاقليمية .

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط