مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أخطاء حماس

أخطاء حماس

تاريخ النشر: 2014-08-09 | 10:32

أمد/ كتب حمادة فراعنية: رغم تضحيات حركة حماس ، وبسالتها ، ومفاجأتها الكفاحية ، ضد العدو الإسرائيلي ، سواء بما تملكه من صواريخ وقاذفات ، ضربت مواقع العدو ، طوال أيام وأسابيع العدوان الإسرائيلي ، بشكل متواصل ومتقطع ، أو من خلال حفر الأنفاق ، وعمليات مقاتليها الموجعة لجنود جيش الإحتلال ، بالتعاون والتنسيق مع حركة الجهاد الإسلامي ، وإمكانات ومشاركة الفصائل الأخرى المتواضعة ، ولكن إدارتها السياسية ، للمعركة ، كانت ذات أثر سلبي ، أعاق جني ثمار مبادراتها ، وتحقيق إنجازات سياسية للشعب العربي الفلسطيني يوازي حجم التضحيات والخسائر البشرية والدمار الهائل الذي أصاب الممتلكات والمساكن والمؤسسات المدنية .

خطيئة حركة حماس السياسية الأولى كانت برفضها للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار الصادر يوم 14/7/2014 ، بالتزامن مع الإجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ، الذي عقد في مقر الجامعة العربية وأعلن موافقته ودعمه للمبادرة المصرية .

خطيئة حماس ، أنها لم تقدر حجم الغضب المصري على سلوكها في التضامن مع مرجعيتها السياسية والحزبية حركة الإخوان المسلمين ، المعبر عنها في محطتيها التلفزيونيتين ، القدس والأقصى ، المتمسكة بشرعية الرئيس محمد مرسي ، ورفضها لشرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، إضافة إلى الإتهامات المصرية لها بالتواطؤ مع الفصائل الجهادية المتطرفة التي تمس بالأمن المصري ، من عملياتها ضد الجيش والشرطة ومجمل الأمن المصري ، وسواء كانت الإتهامات الأمنية المصرية صحيحة ، أو تقديرية أو ملفقة ، فهي تصب في مجرى تعزيز العداء الرسمي وربما في بعض الأحيان الشعبي ضد حركة حماس للسبب الظاهر الواضح والراسخ من إعلام حركة حماس بإنحيازها ودعمها لحركة الإخوان المسلمين وللرئيس السابق محمد مرسي ، وتصرفها هذا يعكس إنحيازها كونها حركة سياسية تتبع أو إمتداد لحركة الإخوان المسلمين ، ولا تتصرف كحركة سياسية كفاحية فلسطينية مستقلة هدفها الأول هو العمل ضد الإحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين ، وهذا يستوجب منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي حتى تحافظ على مستوى معين ومقبول من التضامن الرسمي والشعبي العربي مع قضية الشعب العربي الفلسطيني ودعمهم لها .

رفض حركة حماس للمبادرة المصرية علناً ، رغم أنها تتضمن نفس المبادئ والنصوص التي سبق وأن قبلتها حماس في عهد الرئيس السابق محمد مرسي ، ورضخت لشروطها في 21/11/2012 ، يدلل على أن دوافعها هو إحراج الموقف المصري ، خدمة لدوافع حزبية إخوانية محضة .

كان من المفترض على حركة حماس ، إدراكاً منها لحساسية العلاقة مع نظام الرئيس السيسي ، أن تقبل بالمبادرة المصرية علناً ، وتتحفظ على محتوياتها وتطالب بتضمينها ما ترى أنه واجب ومحق ومشروع لطلباتها ، ولكن رفضها للمبادرة أوقعها في مطب سياسي قاسي وصعب ، وجعل من العدو الإسرائيلي يملك أوراقاً سياسية إضافية على حساب الشعب الفلسطيني بإمكاناته المتواضعة مقارنة بقدرات العدو المتفوق .

والخطيئة الثانية التي إرتكبتها حركة حماس ، تتمثل بالمبادرة التي قدمتها لدولة قطر والتي تبنتها مع تركيا وقامتا بتقديمها إلى الولايات المتحدة متضمنة مسألتين تشكل تحفظاً فلسطينياً من قبل كل الأطراف الفلسطينية بما فيها حركة الجهاد الإسلامي .

فالمبادرة الحمساوية القطرية التركية تضمنت ما يلي :

أولاً : أن مطالبها تقتصر على مطالب \" غزاوية \" مما يثير التحفظ والقلق نحو الدفع بإتجاه إستقلال غزة ، وكأنها معزولة عن باقي مكونات ومطالب الشعب الفلسطيني ، رغم أن هذه المطالب مشروعة ومحقة لأهالي قطاع غزة ، ولكنها إستفزت جميع المكونات الفلسطينية ، فرفضتها إلى جانب حركة الجهاد .

ثانياً : مطالبتها أن تكون الولايات المتحدة الأميركية ، هي الضامن لتنفيذ هذا الإتفاق ، وبديلاً للدور المصري ، وفي حال وجود أي ملاحظات من قبل أي طرف يجري الرجوع إلى الولايات المتحدة راعية هذه التفاهمات لمتابعة ذلك .

ثالثا : وزاد الطين بلة عقد المؤتمر الدولي في باريس ، بحضور وزراء خارجية الولايات المتحدة وأوروبا ، وقطر وتركيا ، بغياب مصر وفلسطين ، مما زاد الوضع تعقيداً ، وكأن هؤلاء يمهدون الوضع لحركة حماس لفتح خطوط الإتصال مع الولايات المتحدة بعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية .

لقد أضافت حماس ، بأفعالها الخاطئة هذه تعقيدات أمام منظمة التحرير ، وأمام الرئيس الفلسطيني الذي سعى ويسعى لحلحلة التعقيدات الفلسطينية المصرية ، وردم الفجوة الأمنية والسياسية بين حماس ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي .

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط