مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اخطاء ثلاثة ارتكبها الحريري وعنوانها واحد: تركيا

اخطاء ثلاثة ارتكبها الحريري وعنوانها واحد: تركيا

تاريخ النشر: 2016-05-02 | 09:02

عوّدنا رئيس تيّار "المستقبل" النائب سعد الحريري قبل عودته الى لبنان ان نسمع مواقفه من السعودية او من فرنسا، وهو قضى فيهما في الآونة الاخيرة فترة اطول بكثير مما قضاه في لبنان. ولكن، منذ عودته الى ربوع الوطن، قلّت زياراته الى هذين البلدين، واختار ان يزور بلداناً اخرى لاستطلاع الآراء واستمزاج الافكار علّ الصورة تتضح بشكل اكبر.
ومنذ ايام قليلة، كانت زيارة للحريري الى تركيا، بقيت مبهمة الاسباب والنتائج، ولعلّه يمكن القول ان رئيس كتلة المستقبل ارتكب في اختياره وجهته هذه، اخطاء كثيرة ابرزها ثلاثة:
1-من ناحية التوقيت: تزامنت الزيارة الى تركيا مع ذكرى المجازر الأرمنية، التي لا تزال تحفر عميقاً في ذاكرة الأرمن في كل دول العالم، وخصوصاً في لبنان. ولم تكد اخبار المظاهرات واللقاءات التي نظمها الأرمن تخف وتيرتها، حتى برز توجّه الحريري الى تركيا. كان من الممكن طبعاً تأجيل الزيارة بعض الوقت، فلا شيء يدعو الى الاستعجال لاتمامها، ان من الناحية الاقتصادية او السياسية او الامنية. ولو كان للحريري منصب رسمي (كرئيس  حكومة حالي مثلاً)، كان يمكن "الشك" لبعض الوقت انه يعمل على وساطة ما بين تركيا وروسيا التي زارها قبل فترة وعرض مع المسؤولين فيها اوضاع المنطقة ولبنان.
وماذا كان سيحصل لو تأخرت الزيارة اسابيع قليلة؟ اقله بعد مرور فترة كافية على ذكرى المجازر بحق الأرمن، واجراء الانتخابات البلدية التي بات يفصلنا عن حصولها ايام معدودة.
2-من ناحية المضمون: ما الذي استفاد منه رئيس تيّار "المستقبل" في تركيا؟ على صعيد الرئاسة اعلن بنفسه انه لم يتطرق الى هذا الموضوع، وهو أمر لا يمكن تصديقه بطبيعة الحال لأنّ مصادره سرّبت انه بحث الموضوع الرئاسي وكان الراي متفقاً على وجوب العمل على ملء الفراغ الذي طال، اي ان الموضوع كان على طاولة البحث. اما على صعيد الوضع في سوريا والمنطقة وتأثيرهما على لبنان، فمن البديهي القول ان تركيا لن تستطيع ان تقدم ما لم تقدمه روسيا في هذا الاطار، او حتى الولايات المتحدة، فالنفوذ التركي انحسر بعض الشيء ولم يعد بالاهمية التي كان عليها قبل التدخل في الحرب السورية، وكانت انقرة تمنن النفس بأنها ستكون الدولة البديلة عن السعودية في المستقبل كمرجع اقليمي للسنّة في مقابل المرجعية الايرانية للشيعة، ولكن هذا الامر يبدو اليوم اصعب من اي وقت مضى.
اما على صعيد النازحين، فليس لتركيا ما تطمئن لبنان في شأنهم، اذ انها تستغّل كل قرش وكل مورد من أجل مصالحها في هذا المجال ولن تعمد الى تقديم اي مساعدة "كرمى لعيون احد".
وفي ما خص المسألة الأمنية والعسكرية، فإن أنقرة ليست في وارد تقديم مساعدات للجيش والقوى الامنية، لانها خارج هذه المسالة ولن يكون بمقدورها منافسة الولايات المتحدة ولن تعمد الى اغضاب السعودية من ناحية ثانية.
3-زيارة رئيس الحكومة التركي الى لبنان: ظهر الاعلان عن زيارة مرتقبة لاحمد داود اوغلو الى لبنان وكانها ثمرة نجاح مساع بذلها الحريري في هذا السياق. والحقيقة انها لن تقدم ولن تؤخر، وستكون نتائجها اقل من الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بيروت واكتفى خلالها ببعض المواقف والتقاط بعض الصور.
فما الذي سيفعله اوغلو في لبنان، وبالتحديد في ظل التوتر الناشىء مع شريحة من اللبنانيين والذي يضاف الى مقاطعة الأرمن له؟ وماذا سيقدم من حلول عندما تكون قوّتان كبيرتان (الولايات المتحدة وروسيا) يقسمان مصير المنطقة في ما بينهما، وليس هناك من دور تركي في هذا المجال.
كان الحريري في غنى عن ارتكاب مثل هذه الاخطاء في هذا الوقت بالذات، فما (او من) الذي دفعه الى ارتكابها وهل الهدف استهدافه سياسياً؟
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط