مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

آخر محطات الرئيس..

آخر محطات الرئيس..

تاريخ النشر: 2018-10-01 | 20:25

لقد كشف لنا عباس من خلال خطابه حالة البؤس التي نمر بها جميعا , بعد ان تم دفعنا للتعاطي معه على أننا لحظة فارقة من التاريخ و أن الخطاب أم المعارك السياسية و التاريخية و الثقافية و ليس مجرد خطاب عادى ضمن حدث برتوكولى , و كان الحصاد شحن سياسي و عاطفي للرأي العام و رفع سقف التوقعات تجاه ما سوف يقوله من على منبر الأمم المتحدة , فكانت المحصلة العديد من الأهداف التي أمطرت شباكنا و فشل ذريع فى اغتنام فرصة التواجد على هذا المنبر و يعلن ان المرحلة الانتقالية قد أصبحت دربا من الماضي عمل على أعادتنا الى معسكر التبعية و صنع لنا صورة كما أرادها الاحتلال .

و لكي لا تتفشى حالات اليأس و تتفاقم درجات الإحباط نتيجة لخيبة الأمل التي أصابت الناس بالذهول و هي تسمع رئيسها يتوسل عقد اللقاءات في منتهى الدونية و يتجرد من أخلاقه الوطنية و هو يعلن التحدي بأنه لم يرفض يوما المفاوضات بشكلها العلنى او السرى فى انحطاط سياسى مبالغ فيه , عباس الذى خيب امالنا فيه بعد ان ترك كل شئ و تمسك بالسلطة ,, التى احرف من مسارها و جعلها سيفا مسلطا على رقاب ابناء شعبه ,, و خادم امين فى توفير الامن و الامان للمستوطنين و للعربات العسكرية و هى تتجول فى مركز سلطته و تحوم حول مكتبه و بيته ,, دون ان يكون له موقف او مطالبة بالتمكين ,,, كل تلك التنازلات جسدتها حالة الانكسار و الانهزامية لرجل لم يعد يقوى على الكلام دون ان يقاطعه السعال و شكله العام يوحى باستفحال الأمراض في جسده و قواه الذهنية محط تسأل.

عباس أمام مرآة الحقيقة مفلس وطنيا و متورط فى إفساد الحياة السياسية بعد ان عجز عن مغادرة المربع المرسوم له ,, مصاب بكل إمراض الشك ,, لا يثق في احد و لا يستشير مستشاريه و يتعامل مع أعوانه و المحيطين به كأنهم مجرد دمى يحركهم كيفا شاء و وقتما اراد ,, و يدفعهم لمواجهات غبية مع كل مكونات الشعب و لأنهم متورطون يؤدون أدوارهم بمنتهى الامتهان و الابتذال ,, و يصور لنا عباس على انه البطل الهمام الذى قال لامريكا " لا " و لكنه ينأى بنفسه من التطرق لتلك الوثيقة الموقعة التى ابرزها عباس وقت القاء الخطاب و التى جعلت من قواتنا الأمنية وكلاء أمنيين وخدام بالسخرة ,,, تلك هى معضلتنا الدائمة مع صناع البطولات الوهمية.

لم يكن مطلوبا من عباس اعلان الحرب بقدر ما كان مطلوبا منه التعامل بحزم و ليس التلويح فى بعض القضايا التي أصبحت تمس هويتنا الوطنية ,, الا انه قرر ان يختم حياته دون انجاز موقف وطنى مشرف ليحجز له بقعه سوداء فى التاريخ الفلسطيني ,,, محاولته لإعادة انتاج نفسه جعلت منه مسخ و هو يحاول ان يتبنى بشكل غير مباشر رواية ترامب و نتناياهو لتحقيق السلام بتقديم تنازل مجانى فى قضية اللاجيئين حين اعتبر ان عمر الاحتلال واحد و خمسين عاما و هذه ليست سقطة تاريخية غير مقصودة بل عربون مدفوع مقدما لضياع ق الاعتراف بحقوق لاجيئ الاردن و لبنان و سوريا لان غالبيتهم ممن طرد و شرد من ارضه عام 48 ,, كل ذلك كى يتماهى مع رواية كلاهما فيما يخص تلك القضية الوطنية الشائكة ليزيل العراقيل امام اعادته للواجهة من خلال انه يفاوض باسم الشعب الفلسطينى ,,,, الا ان ما يدعو للاسف ان منظمة التحرير التى شكلها عباس فى غرقة مغلقة هى و دائرة شؤون اللاجيئين ,, بلعت لسانها و لم ترد وفضلت الصمت حرصا على بقاءها و الاسترزاق من مكتسباتها لانهم يعتقدون انه لن يرحمهم حال قيامهم بالتعقيب.

كل القرارات التى كانت ضمن محتويات الخطاب كانت بصيغة التعامل المستقبلى التى غالبا ما تفقدها الذاكرة كباقى القرارات التى تشكلت خلال الفترة الماضية ,, الا ان الجدية و الوضوح كانت حاضره عندما تتطرق عن نظرته للتعامل مع غزة و ملف الارهاب فى اشارة الى الترابط بينهم كى يكسب تعاطف و تأييد قوى الشر له , فتوعد و هدد و اعلن التخلى ,, ليبنى لنفسه عارا لن تطويه السنين ,, و لان حماس لا تتردد فى طرح نفسها كبديل منظم و محتمل للمرحلة القادمة ,,, قابلت الخطاب بتحريض الناس بالهجوم على أسلاك الحدود باعدادا كبيرة كى تلفت انظار العالم الى اعداد القتلى و الجرحى فى تصرف يفتقد الى ادنى درجات الاخلاق ,,, فحماس تعانى مشكلة أنها لم تتخلص من أوهامها ولم تعيد النظر في نفسها، لأنها لا تريد ان تعترف بأنها أقل معنى وشأنا مما تعتقد .

و مع ذلك ,, كنا نمنى النفس بان يكون خطاب عباس يليق بحجم قضيتنا الا انه استغله لسرد سيرته الذاتية بواقعيه ,, و لم ينسب نجاحات لنفسه قد تحققت , و كأننا فى حفل تأبين لراحل و لكن القارئ هو المتوفى.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط