مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أخذ زمازم المبادرة لنجاح الأجهزة الأمنية

الحلقة السابعة عشر الجزء الثالث: 27/6/2014

أن الأخذ بزمام المبادرة لإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطلب جاد ومسؤول للجميع ووضع المصلحة الوطنية العليا صوب أعيننا دون سواها، متطلعين إلى مستقبل للأجيال القادمة، فكان من الواجب إلقاء الضوء على بعض الحلول وذلك لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وسرعة إنجاز ما هو مطلوب، ولابد من توافر عدة عوامل مساعدة من أجل الإصلاح الشامل لهذه المؤسسة يتمثل في الآتي:

1- تتوجه الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي بخطاب واضح وصريح للمواطنين بالإعلان عن أنهاء حالة الانقسام البغيض والإجراءات التي تم اتخاذها بذلك.

2- توافر العزيمة الصادقة لدى (الرئاسة – الحكومة-) بالقضاء على المظاهر السلبية التي نتجت عن الانقسام البغيض الذي حصل في حزيران 2007م والذي أسأ إلى قيم وتقاليد شعبنا العريق ونضاله التاريخي.

3- التطلع إلى المصادفة على قانون شرطة جديد وعصري يواكب التطورات والطلب من المجلس التشريعي سرعة البيت في ذلك.

4- تشكيل المجلس الأعلى للشرطة بقرار من المستوى السياسي وأن تعذر ذلك تشكيل لجنة ضباط حسب القانون لرسم السياسة العليا، على أن يكون مهمتها النظر بتعيينات ضباط الشرطة بالمناصب القيادية وحتى تكون هي المرجعية الأمنية والشرطية.

5- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب عند النظر بموضوع التعيينات وبدارسة حالة المرشحين لتولي المناصب القيادية وسيرتهم الذاتية.

6- أن تكون المؤسسة الأمنية مؤسسة وطنية فلسطينية بعيدة عن التجاذبات السياسية والانتماءات الحزبية والنعرات التنظيمية ولاسيما في المرحلة القادمة والتي ستكون عنواناً للشراكة لجميع الأحزاب والتنظيمات والمكونات الأساسية داخل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومن ضمنها المؤسسة الأمنية.

7- الهدف الأساس لهذه الأجهزة هي خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على المنجزات والمكتسبات وهي الضمان لاستقلال وسيادة الوطن والحفاظ على التجربة الديمقراطية.

8- التأكيد بأن جهود وعمل الأجهزة الأمنية لا يجب أن تتأثر بالواقع السياسي أو تغيراته أو ما ينتج عن أي انتخابات مستقبلاً إلا من أجل تطوير هذه الجهود أو تغيير بعض أساليبها إلى الأفضل دون أن تحيد عن الواجبات المكلفة بها.

9- تطبيق مبدأ الدوران في المناصب العليا القيادية للأجهزة الأمنية وأن لا يستمر مدير الجهاز في موقعه أكثر من ثلاث سنوات ويجوز بقرار التجديد له لسنة واحدة فقط لأسباب مهنية محضة وحسب قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005م.

10- أن يكون هناك أوامر صارمة وحازمة لكافة الأجهزة الأمنية يحظر حمل السلاح لجميع منتسبيها إلا لمن يعمل في مهمة رسمية ويرتدي الزي الرسمي، وعلى جميع المنتسبين لهذه الأجهزة الالتزام بهذه الأوامر تحت المحاسبة الفاعلة والرادعة لمن يخالف ذلك.

11- يتم تقديم كل موظف عمومي (مدني أو عسكري) ممن يتصدون لخطوات الشرطة للقضاء، وإيقافه عن العمل.

12- إعادة تأهيل أفراد الأجهزة الأمنية وإعطاءهم دورات في حقوق الإنسان.

13- تفعيل دور الإعلام الأمني بماله من سلطان على العقول من خلال البرامج الهادفة إلى تعزيز الأمن والنظام العام وبناء جسور من الثقة بين الجمهور والأجهزة الأمنية وشرح سياسة هذه الأجهزة للمواطنين.

14- قيام وزارة الإعلام والوزارات المختصة بدورهما الفاعل لتهيئة الرأي العام من أجل المصالحة الوطنية واستنهاض الجماهير.

15- تشجيع البحث العلمي عبر حث الكوادر الناشئة من خلال عمل البحوث والدراسات وآلية تطويرها بصفة مستمرة.

16- الانتهاء من عمل اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005م.

17- تنظيم وحصر المساعدات الدولية ضمن إدارة مركزية واحدة تابعة لوزارة الداخلية لهذه الأجهزة تسمي بإدارة التعاون الدولي.

18- تحريم استخدام سلاح المقاومة باستخدامه داخل المجتمع الفلسطيني.

19- إيجاد غرفة عمليات في وزارة الداخلية للإشراف والتنسيق على عمل أجهزة الوزارة.

20- استحداث إدارة توثيق المعلومات في وزارة الداخلية للأجهزة الأمنية بهدف توثيق المعلومات الخاصة بالظواهر الإجرامية والنمط الإجرامي وتسجيل أصحاب السوابق والمجرمين والمشبوهين.

21- التوجه للنهوض بالمظهر العام ورفع كفاءة الأداء في الشارع والالتزام بقواعد القانون ومبادئ حقوق الإنسان وحسن واحترام معاملة الجماهير.

22- التأكيد على التعامل مع السلطة القضائية ووزارة العدل والنيابة العامة لدفع استمرارية منظومة العمل اليومي مع العمل على سرعة تنفيذ الأحكام القضائية وتقيد رجال الشرطة من ذوي الضبطية القضائية الالتزام الكامل بمواد القانون المتعلقة بالإجراءات (القبض – التوقيف- التفتيش..الخ) وتقديم الدعم والحماية الكاملة للقضاء والمحاكم بهدف سرعة البث في القضايا المتراكمة في المحاكم.

23- التوجة والالتزام بالتعاون الكامل والتنسيق بين أجهزة وزارة الداخلية وقوات الأمن الوطني والمخابرات العامة في توفير الأمن والأمان للمواطن وحماية الوطن.

الكادر المسؤول:

- يجب أن يكون مستوى الكادر المسؤول عالياً من الناحية المهنية والأخلاقية.

- التدقيق في الأشخاص المرشحين على مستوى الكادر لتولي القيادة العليا في المؤسسة الأمنية وعلى أساس مقاييس دقيقة.

- التركيز على خلق الكوادر الواعية والمدربة على أعلي المستويات في مجال التخطيط والتنظيم والإدارة والقيادة العليا والتدريب والعلاقات العامة والإنسانية... الخ لتولي المراكز القيادية في المؤسسة الأمنية.

- يجب أن يكون للمؤسسة الأمنية مظهراً متشدداً للغاية في داخلها، ولا يسمح بأن تمر الأخطاء دون محاسبتها بصرامة مهما كانت مرتبة مقترفيها.

إن هذه المعطيات التي طرحت هي من أجل فتح الأبواب أمام الجيل الجديد من ضباط المؤسسة الأمنية وكوادرها ليأخذوا مكانهم ويمارسوا دورهم في استكمال بناء هذه المؤسسة وذلك لاتاحة الفرصة للضباط الخريجين والمؤهلين لتولي المراتب القيادية تدريجياً.

الخلاصة:

إننا نؤمن أن الإنسان هو محور عملية البناء والتقدم والرقي وتسخير كل الطاقات والإمكانيات لخدمة الرسالة النبيلة إلا وهي رسالة إن (الشرطة في خدمة الشعب) أساسها المشاركة الجماعية وتكاتف الجهود المخلصة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والعيش الكريم للجميع.

إننا نربط أفكا¬رنا بالناحية العملية الواقعية انسجاماً مع المكان والزمان والطاقة والمقدرة التي تشكل لدينا إرادة التحدي والإنجاز بحيوية التجديد، حيث ندرك تماماً أن التغيير هو سنة الكون، والكون قائم على الحركة، ونحن جزء منه نلتزم بحركته ومسيرته، ونفكر من خلاله لنبدع ونبتكر لإضافة الأفضل والأحسن في الاتجاه الصحيح لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته.

إن أصعب ما يفعله القائد الضعيف أن يحاط ببطانة من المعاونين الضعفاء وغير الأكفاء وذوي الأهواء الخاصة، فهي المصيبة بعينها التي تؤدي إلى هلاك المؤسسة الأمنية، وهنا تبرز مهارة القائد الفذ في اختياره لمساعديه والعاملين معه.

إن القيادة الناجمة هي القيادة القادرة على مواجهة متطلبات الإدارة الحديثة، فقيادة الأجهزة الأمنية تستند إلى قواعد ومبادئ أساسية يجب على القائد أن يستند إليها ليصل إلى وضع قيادي يؤثر في المرؤوسين ويعمل على تغيير سلوكهم مستفيداً من الخبرات السابقة التي اكتسبها أثناء عمله، ويجعلهم قادرين على قبول قيادته بطواعية واحترام.

إن نجاح الجهاز الأمني الفلسطيني في فرض القانون والنظام العام هو شرط أساس لقيام الدولة الفلسطينية بإذن الله، كما أن الدولة الفلسطينية شرط أساسي لنجاح السلام في المنطقة، وكل ذلك ضرورة ملحة لكل شعوب الأرض لما لهذه المنطقة من أهمية استراتيجية للجميع.

ففلسطين هي مفتاح الحرب... وهي كذلك مفتاح السلام...

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط