مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اختيار الصديق

 ما يقوله البعض بأن الحياة كفيلة بتعليم المرء وهي أشبه بحجر الصوان الذي يحتاج إلى جحر اخر لتتم عملية الاحتكاك وتنتج عنهما شرارة النور والنار ، تماماً ، فأن الاحتكاك بالآخرين هو السبيل الوحيد للإنسان كي يكتسب التجارب ، ودون ذلك ، سيبقى من السهل وقوع الفرد في علاقات لا تتوفر فيها أدنى شروط الاستمرار ، ورغم ، أن التمييز صفة بشرية إلى حد أنه يعتبر امتياز حصري يتميز به دون الكائنات الآخرى ، تبقى الأغلبية العظمى غير مبالية في استخدام هذا العنصر القادر والماهر في تحديد الاختيارات ، ولو كان التمييز متاح للجميع مثل الشهيق والزفير لخلت الحياة من الألم والغدر وما شابه من هذه السلالة التربصية في اضرار الأخر ، ولو أدرك المرء ، أهمية التمييز ، لتجنب كثير من المتاعب أو على الأقل استطاع التفريق ، بين علاقات ذات صداقة وأخرى لا تتعدى المعرفة ، وهنا ، يحصل الخلط بين المصطلحين ، فالصداقة ، كلمة تدل عن جوهرها ومعناها ولا تحتاج إلى تفسير كثر ، فالصديق ، هو ، الذي تسره مسرات الأخر ويحزن لآلامه وأحزانه ، وبذلك تقوم ، الصداقة على المعاشرة والتشابه والمشاركة ، حيث ، قال ارسطور ، متى أحب الناس بعضهم البعض لم يعد حاجة إلى القانون ومهما التزموا بالقانون فأنهم لا غنى لهم عن الصداقة ، أما المعرفة العابرة ، فهي الحياة العامة ، يكثر فيها الابتسامة الصفراء واللغط وتحويل الأخر إلى سلم للصعود والطعن من الخلف .

للصداقة احكام ، تبدو كما كل شيء مُعتدى عليه ، وطالما ، المرء ينساق خلف أقدار عشوائية ويبتعد عن مفهوم الكفاءة أو على الأقل الاعتراف بها ، فأنه بالتأكيد أوجد نفسه في وكر الأفاعي ، فلصداقة أصول واضحة تختلف عما هو ممارس بحقها من سلوكيات ، حيث ، تحولت إلى ما يشبه بعلبة سجائر أو موبايل يُحمل للتسلية أو لإضاعة الوقت ، بل ، بالحد الأدنى يفترض أن تكون ، أدناها ، كف اللسان عن آذى الصديق الغائب ، وأعلاها ، الدفاع عن حقه بالتعبير حتى لو بلغ ذلك التضحية بالنفس من أجله ، لكن كيف للإنسان أن يختار قرينه وهو المفطور بجبلته على خصائص الغيرة ، فإذا ، مثلاً ، تعرف على كاتب ، على الفور ينتابه شعور بتقليده ويصبح لصيقً له ، حيث ، يبدأ باقتباس من علمه ومن أخلاقه ، أما إذا ، كان الصاحب سيء فعليك أن تتصور المدى المقتبس منه .

يقولون علماء النفس السلوكي ، أن الإنسان يتأثر ب60 % من أصدقائه و30% من أمّه و10 % من أبيه ، يعني ، تأثير الشارع عليه أشد من أمه وأبيه ، تماماً ، فالمسألة تشبه التُربة ، لذلك فأن البيئة ، هي الأصل ، لهذا ، كان ومازال من الضروري البحث عن بيئة صالحة ، وإذ ، أخذنا التربة والبذرة مثلاً ، هنا ، وجئنا ببذرة رديئة ووضعنها في تربة بكر حمراء ستكون النتيجة بالتأكيد ، النمو ، تماماً العكس ، فإذا ، زرعنا بذرة جيدة ذات خصائص عالية الجودة في تربة محروقة ، بالتالي ، مصيرها الموت الحتمي .

لا أحد محصن ، من الانزلاق في متاهة صحبة السوء ، فهي مفسدة للأخلاق ، لا العمر ولا التعليم ، ضمانة ، وقد يكون المرء أمضى حياته بالبحث عن المعرفة ونشرها وفي لحظة سوداء يتعرقل بشخص أفنى عمره بالانحراف الاخلاقي وحيث باتت الرزيلة وتعاطي المخدر أمرين حياة ، كما هو حال كثير من الناس اليوم ، فهؤلاء على فكرة ، معرضين لأي مساومات ، بالطبع ، خاسرة ورخيصة ، لأنهم مع مرور الوقت أصبحوا صغار أمام ما أدمنوا عليه ، لهذا ، من السهل أن يضحوا بأبنائهم وزوجاتهم ، فكيف حال ، أصدقاءهم ، إن جاز لنا تسميتهم بالأصدقاء . 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط