مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

احياء لذاكرة المكان رام الله التي هناك اصدار جديد للكاتب المقدسي محمود شقير

احياء لذاكرة المكان رام الله التي هناك اصدار جديد للكاتب المقدسي محمود شقير

تاريخ النشر: 2016-04-04 | 23:44

أمد/ سما حسن_ رام الله : أطلق الكاتب المقدسي الكبير محمود شقير كتابه الجديد "رام الله التي هناك" الصادر حديثا عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل والذي يستهدف فيه الكاتب فئة اليافعين من الفتيات والفتيان.

جاء الكتاب في (71) صفحة من القطع المتوسط، معتمدا على عرض سيرة رام الله من خلال (39) عنوانا فرعيا، تناول فيها بإيجاز كل تلك التفاصيل التي عاشها في المدينة منذ عرفها في عام (1957)، وحتى الآن، مظهرا حبه للمدينة ولكل متعلقاتها الإنسانية والفكرية والتي ساهمت في تشكيل وعيه ككاتب وسياسي.

وقد تضمن الكتاب العديد من الرسائل التربوية والإبداعية خاصة تلك المرحلة التي كان فيها شقير معلما، وكيف كان يعامل طلابه، إذ كانت علاقته بهم علاقة مميزة، تشعر من خلال ما كتب شقير أنه فخور بهؤلاء الطلبة الذين علمهم في مدارس متعددة، وقد أشار شقير إلى ذلك في أكثر من موضع في الكتاب وخاصة حين كان معلما في المدرسة الهاشمية.

وقد جاء كتاب شقير استمرارا لفكرة الكتابة عن المكان، حيث انبثقت الفكرة مع عودة مجلة الكرمل للصدور مجددا من مدينة رام الله بعد عودة الشاعر محمود درويش من المنفى وتخصيصه بابا في المجلة للكتابة فيه تحت عنوان "ذاكرة المكان.. مكان في الذاكرة" فيكتب شقير عن القدس، كما كتب كتاب آخرون عن مدنهم، وقد تمخض عن ذلك عدة مؤلفات مهمة قصرها أصحابها على الحديث عن المكان، منها كتاب شقير "ظل آخر للمدينة" على سبيل المثال.

يجمل شقير مكانة رام الله في كلمته التي ألقاها في مكتبتها العامة والتي قال فيها: نتذكرها ونحن نحتفي بمكتبتها العامّة، باعتبارها واحدة من أكثر مدن فلسطين تحضّراً واستنارة وانفتاحاً على العالم، ومن أكثرها احتراماً للثقافة واعتناء بها وتواصلاً معها، ما يعني احترامها الأكيد للكتابة وللكتاب. رام الله درّة في جبين البلاد، ومكتبتها العامّة كنز من المعارف التي تمهّد السبيل لغد مشرق، ولمستقبل مبرّأ من الجهل والتخلّف والانغلاق والهوان.

ورام الله والقدس هما بالنسبة لي صنوان. فيهما عشت سنوات غير قليلة. في القدس تعلّمت القراءة والكتابة، وفي رام الله وأختها البيرة علّمت القراءة والكتابة. في القدس ابتدأت كتابة الأدب، وفي رام الله واصلت مشوار الكتابة. في رام الله ابتدأت مسيرتي في العمل السياسي، وفي القدس واصلت المسيرة"، واحتملت ما ترتّب عليها من تبعات.

تناول شقير في كتابه عن عاصمة فلسطين الثقافية عناوين فرعية مشوقة بالشارة إلى البعيد القريب بقوله: تلك البيوت، تلك المدرسة، ذلك الحفل، ويمكن تقسيم الكتاب إلى فصلين لم يقم الكاتب بتقسيمها فالفصل الأول يتناول حياة الفتى الصغير في رام الله وقراها حين كان طفلا يرافق والده العامل ثم حين أصبح معلما في المدرسة الهاشمية وتنقله في عدةبيوت، والفصل الثاني يتناول فترة مابعد عودته من المنفى القسري حيث أبعده الاحتلال الى خارج فلسطين لعدة سنوات وصلت إلى ثمانية عشر عاما قضاها مابين عمان ولبنان وبراغ، ثم عاد محملا بالحنين والشوق وكان أول ما خطر بباله حين عاد ثانية إلى رام الله أن يزور البيوت التي سبق ان سكنها فكتب يقول: أن تذهب إلى بيت لم تعد لك أيّة علاقة به، تقول لساكنيه وأنت تستنفر كلّ ما لديك من دماثة وحسن نيّة: أقمت هنا ذات مرّة، وأرغب في إلقاء نظرة على البيت من الداخل إذا أمكن. سينظر إليك الزوج بعدم ارتياح. قد تكون زوجته تستحمّ أو تحمّم أولادها في تلك اللحظة، تغنّي بصوت عالٍ في الوقت نفسه. وليس من اللائق أن يضطرّ زوجها إلى إيقافها عن الغناء لأنّ متيّماً بالبيت وصل للتو.

المبهج في كتاب شقير أنه لم يترك شيئا في رام الله القديمة والحديثة إلا وتحدث عنه، فتحدث عن كنائسها ومساجدها وأصدقائه الذين عرفهم فيها وفيما بعد تراه يكتب عن الحركة الثقافية المشتعلة والمتشظية فيها وهو في كل حال لا يتوقف عن حب هذه المدينة والتي شارك في جنازات أصحابه مابين كنائسها ومساجدها، ويبدو وفيا لكل ركن فيها ، وفيا بحب لا ينضب واحساس لا يتغير نحوها ووصفه بأسلوب سردي سلس سيشد القاريء الذي لم يزر رام الله لو مرة واحدة فيتعرف على شوارعها ودور السينما الثلاثة فيها ومكتبتها العامة وغيرها من الأماكن العامة وحتى المقاطعة والتي كانت سجنا وتحولت لمركز للحكم وقضى فيها ياسر عرفات سنوات من الاقامة الجبرية قبل أن يغاردها في رحلته الأخيرة نحو فرنسا ويعود لها جثمانا بلا روح.

يشار أن شقير من مواليد جبل المكبر في القدس عام 1941، يكتب الرواية والقصة القصيرة وقصة الأطفال، وكتب المسلسلات التلفزيونية والمسرحيات، أصدر حتى الآن سبعة وأربعين كتاباً ترجم العديد منها إلى الإنكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والصينية والكورية والإيطالية والمنغولية والرومانية والتشيكية، وفاز بجائزة محمود درويش للحرية والإبداع عام 2011 كما ترشحت روايته" في مديح نساء العائلة" لجائزة البوكر ووصلت إلى القائمة القصيرة فيها.

عن مجلة أعناب

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط