مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إحنا آسفين يا صلاح.. الإمارات

إحنا آسفين يا صلاح.. الإمارات

تاريخ النشر: 2020-09-09 | 21:29

أشرف صالح
أشرف صالح

إحنا أسفين يا صلاح , هي جملة إشتهرت على لسان الشباب الفلسطينيين عندما يسخرون من شيئ ما  أو يلمحون الى شيئ ما ,  وقد حفظوا هذه الجملة الشهيرة كونهم متابعين ومحبين للسينما المصرية , فهذه الجملة قالها أحد أبطال فيلم "كلمني شكراً" خلال معركة كوميدية دارت بين أهالي الأحياء الشعبية في القاهرة , حيث كان صلاح رئيس عصابة مسلحة في إحدى الأحياء , وكانوا أهل الحي المقابل له يحملون الهروات والسكاكين والجنازير , وعندما حاصروا بيت صلاح من أجل إطلاق صراح بنت قد إختطفها صلاح من حيهم , وكانوا كثيرو العدد , خرج صلاح وعصابته وأطلقوا النار الكثيف في الهواء من أسلحتهم النارية , حينها أدركوا أهل الحي الآخر أن المعركة غير متكافئة بينهم , وإضطر بطل الفيلم أن يعتذر لصلاح بالنيابة عن أهل الحي جميعاً , وقال جملته الشهيرة بطريقة كوميدية وجميلة , إحنا آسفين يا صلاح .

لأن السينما تعبر عن واقع الحياة , تكرر مشهد الفيلم السينمائي الكوميدي  في مشهد سياسي تراجيدي , عندما خرج الفلسطينيين قيادتاً وشعباً في مظاهرات ضد الإمارات على خلفية إتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل , وقاموا بحرق العلم الإماراتي وصور الشيخ محمد بن زايد , وبعد هذا المشهد التراجيدي الغاضب ,  إعتذر بعض الساسة الفلسطينيين للإمارات مدركين خطورة الغضب وأهمية الدبلماسية في هذا الوقت بالذات , فالساسة يعلمون جيداً خطورة أن نخسر كفلسطينيين دولة كالإمارات , وخاصة أن سلامها مع إسرائيل أصبح مباركاً من مجلس التعاون الخليجي وغالب الدول العربية , فبالأمس طالب مجلس التعاون الخليجي وبالنيابة عن الإمارات القيادة الفلسطينية بالإعتذار الرسمي عن ما صدر من بعض قادة الفصائل في خطابهم خلال إجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية , وبالفعل إعتذرت القيادة الفلسطينية على لسان  نبيل أبو ردينه , وهذا الإعتذار ليس من باب القوة والضعف كما حدث في الفيلم المصري , بل من باب المصلحة العامة والروابط الإضطرارية التي تربط القضية الفلسطينية بالأنظمة العربية..

هناك حالة تناقض واضحة في المواقف السياسية الفلسطينية تجاه الدول العربية , فالشجب والإستنكار الفلسطيني لسلوك الدول العربية متزامن مع الثناء والشكر في آن واحد , وهذا التناقض يعود لسبب أن الشعب الفلسطيني يعيش بين نار التخاذل العربي ككل , وحقيقة أن القضية الفلسطينية جزء أصيل من النظام العربي , بمعنى أن الدولة الفلسطينية المستقبلية لم ولن تقوم إلا بالحاضنة العربية   ,  فالصراع في المستقبل سيكون صراع فلسطيني عربي إذا لم يتوقف الفلسطينيين عن إدانه الدول العربية بسبب التطبيع مع إسرائيل , لأن الأيام القادمة شتشهد تطبيعاً عربياً شاملاً مع إسرائيل , وربما يكون هذا التطبيع من مصلحة الفلسطينيين من وجهة نظر الدول العربية كما وصفت دولة الإمارات بأن تطبيعها سيخدم القضية الفلسطينية , ووقف عملية ضم الضفة والأغوار كان بداية هذه الخدمة , ومن هنا فإذا قرر الفلسطينيين الإستمرار في حرق أعلام وصور رئساء الدول العربية , حينها  ستنحاز الدول العربية مع إسرائيل , وخاصة أننا في زمن إنتهت فيه جملة الصراع العربي الإسرائيلي , وأصبح الصراع فلسطيني إسرائيلي فقط .

في النهاية يجب أن يسلم الشعب الفلسطيني بأن القضية الفلسطينية ليست هي القضية المحورية بالنسبة للعرب , وخاصة بعد الثورات العربية , والتسليم هنا لا يعني أن نجلس ونضع أيدينا على خدنا ونبكي , بل يعني أن نبدأ مرحلة جديدة وإسلوب جديد في النضال , ونوحد صفوفنا كي نستطيع أن نخاطب العالم بلهجة صاحب الحق , والشطارة هنا أن نستغل العلاقة المستقبلية بين العرب وإسرائيل لصالحنا بدلاً من المعاداة , فمثلاً اليوم الإمارات دولة قوية سياسياً وإقتصادياً وتستطيع أن تؤثر على إسرائيل من خلال السلام  لصالح القضية الفلسطينية , ولذلك يجب علينا كفلسطينيين التقارب من العرب وليس معاداتهم , وذلك على قاعدة أن السياسة الناجحة هي التي تتعامل مع الأمر الواقع وتترك النظريات جانباً .

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط