مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أحمد يوسف : أمثّل نفسي في تصريحاتي ولا أتحدّث باسم حماس

أحمد يوسف : أمثّل نفسي في تصريحاتي ولا أتحدّث باسم حماس

تاريخ النشر: 2016-10-12 | 10:22

أمد / غزة-احمد ابو عامر :  أصدرت حركة حماس بياناً صحافيّاً في 17 أيلول/سبتمبر الماضي استهجنت فيه استمرار بعض وسائل الإعلام في نسب مواقف المستشار السياسيّ السابق لرئيس الوزراء أحمد يوسف إلى الحركة، وأكّدت أنّه يعبّر عن نفسه وآرائه الشخصيّة، ولا يمثّل في مواقفه حماس من قريب أو بعيد.

جاء بيان حماس الرسميّ والأوّل من نوعه في حقّ عضو قياديّ فيها، في أعقاب مقال وتصريحات صحافيّة ليوسف تحدّث فيها عن الانتخابات الداخليّة لحركة حماس وموعدها، إضافة إلى كشفه عن انتهاء حركة حماس من إعداد وثيقة سياسيّة جديدة تتضمّن مواقف الحركة من مجمل الجوانب المتعلّقة بالقضيّة الفلسطينيّة، والصراع مع إسرائيل، والعلاقة مع الدول العربيّة والإسلاميّة والأجنبيّة.

أحمد يوسف من مواليد 27 كانون الأوّل/ديسمبر 1950، متزوّج وله 8 أبناء (3 ذكور و5 إناث) يسكن في مدينة رفح في جنوب قطاع غزّة. زار أكثر من 30 دولة عربيّة وإسلاميّة وغربيّة، وهو حاصل على درجة الماجستير في الهندسة الصناعيّة من جامعة كولورادو الأميركية عام 1984، وماجستير آخر في الإعلام من جامعة كولومبيا الأميركية عام 1987، ودرجة الدكتوراه في العلوم السياسيّة من جامعة كولومبيا الأميركية عام 2004.

يرأس حاليّاً مجلس أمناء مؤسّسة بيت الحكمة في غزّة وهو أستاذ جامعيّ، عمل عام 2006، مستشاراً سياسيّاً لرئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينيّة العاشرة والحادية عشرة بين عامي 2006 و2008، ووكيلاً لوزارة الخارجيّة في عام 2009. له أكثر من 30 كتاباً في القضيّة الفلسطينيّة والصراع العربيّ الإسرائيليّ، إضافة إلى قضايا الإسلام والغرب وشؤون الحركة الإسلاميّة، وهو عضو في العديد من الاتّحادات والروابط الفكريّة والسياسيّة حول العالم، أهمها مجموعة أكسفورد للدراسات الاستراتيجية (ORG)، اللجنة الأمريكية العربية لمناهضة التمييز (ADC)، رابطة دراسات الشرق الأوسط (MESA).

وأكد يوسف في الحوار الذي أجراه معه "المونيتور" أنه يتحدث في الإعلام بصفحته الشخصية وليس كناطق باسم حركة حماس، مشيراً إلى أن الأصوات داخل حركة حماس المطالبة بإجراء مراجعات سياسية وفكرية داخلية تزداد، ولا أدل على ذلك من حديث رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس خالد مشعل في مؤتمر علميّ في الدوحة في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وقوله: "لقد أخطأنا في العلاقة مع حركة فتح".

المونيتور:  ما هي صفتك التنظيميّة في حماس؟ وهل تتحدّث نيابة عنها؟

يوسف:  صفتي التنظيميّة في حماس هي عضو قياديّ. أتحدّث في الإعلام باسمي الشخصيّ، فأنا رجل صاحب فكر ولديّ أكثر من 30 كتاباً، والجميع يعرفني مثقّفاً حمساويّاً، صاحب اطّلاع ومعرفة داخل الحركة، ولكنّني أتحدّث كباحث ومفكّر وسياسيّ سابق، فأنا لست ناطقاً باسم الحركة التي لها موقع إلكترونيّ رسميّ خاصّ بها وناطقان رسميّان.

المونيتور:  لماذا طالبت حركة حماس الإعلام عدم التعامل معك كقياديّ فيها أو ناطق باسمها؟ ماذا حدث؟

يوسف:  بيان الحركة جاء كرسالة إلى وسائل الإعلام تقول فيها إنّ الدكتور أحمد يوسف ليس ناطقاً رسميّاً باسم الحركة وإنّما يتحدّث بلسان حاله وشخصه، وإن كان شخصاً قياديّاً، وهذا ما أكّدته أكثر من مرّة في الإعلام. عندي رأي وفكر ربّما أتّفق فيه مع الحركة أو أختلف، إلّا أنّ ذلك يعكس حجم الانفتاح داخل حماس، فهناك تيّار معتدل وآخر متشدّد داخلها.

والحادثة الأبرز التي دفعت بالحركة إلى إصدار ذلك البيان الرسميّ هي إجرائي مقابلات صحافيّة عدّة تحدّثت فيها عن الانتخابات الداخليّة المقبلة لحماس، وانتهاء الحركة من إعداد وثيقة سياسيّة تعكس تطوّراً في فكر الحركة وعلاقاتها الداخليّة والخارجيّة، ربّما ستظهر مستقبلاً.

المونيتور:  هل في اعتقادك أنّ حركة حماس تسعى إلى إقصائك من المشهد السياسيّ؟

يوسف:  لا أعتقد ذلك. حماس تعرف أنّني رجل من الجيل المؤسّس في هذه الحركة، وعمري التنظيميّ تجاوز الـ45 عاماً، وأجد بما أحمل من فكر، حالة من القبول في قواعد الحركة، وبعض مستوياتها القياديّة المتوسّطة. حماس أرادت لفت انتباه الإعلام كي لا يتمّ الخلط بين ما أتحدّث به كمفكّر وبين الموقف الرسميّ لحماس.

المونيتور:  في مقال لك أثار ضجّة إعلاميّة كبيرة داخل صفوف حماس، قلت إنّ انتخابات حماس الداخليّة في عام 2008، شهدت تجاوزات قانونيّة. ما هي هذه التجاوزات؟ وهل طالبت بالتحقيق فيها؟

يوسف:  لا أريد أن أدخل في التفاصيل. أصبحنا الآن نعيش فترة نضوج الحركة في شكل كبير، والمفترض أنّ يكون هناك طرح لرؤى وبرامج وأفكار لكلّ الشخصيّات القياديّة والمعروفة داخل حماس، والتي يجب أن تطرحها تلك الشخصيّات حال فوزها في الانتخابات، وتعمل على تطبيقها خلال فترة وجودها في سلمّ قيادة الحركة في المرحلة المقبلة، كي يتمّ محاسبتها عليها مستقبلاً. فلا يصح أن يتمّ انتخاب شخص ما على أقدميّته في التنظيم، بل يجب أن يكون هناك تنافس بين الجميع في تقلّد المناصب داخل الحركة.

المونيتور:  تعدّ من الأصوات القلائل في حماس التي تنادي بمراجعات سياسيّة وإيجاد برنامج سياسيّ جديد للحركة واضح الرؤية والأهداف، ويراعي التغيّرات الحاصلة في العالم. ما هو مضمون ذلك البرنامج؟

يوسف:  الأصوات التي تنادي بإجراء تلك المراجعات تزيد في شكل كبير ولست وحدي من ينادي بها، وتحديداً بعد ما تحدّث به رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس خالد مشعل في مؤتمر علميّ في الدوحة في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وقوله: "لقد أخطأنا في العلاقة مع حركة فتح". وهذه جرأة غير معهودة في خطابات قيادات الحركة، وأعتقد أنّ تلك التصريحات لمشعل لها ما بعدها من مراجعات ستحدث داخل الحركة، فالمزاج العامّ في المنطقة العربيّة والمتعلّق بحركات الإسلام السياسيّ هو أنّ الكلّ يجري مراجعات لا سيّما بعد الربيع العربيّ، للتعامل والتعايش مع الأنظمة السياسيّة في البلدان العربيّة الحاكمة في ظلّ الهوامش التي تسمح للإسلاميّين بالمشاركة في السلطة.

لا تعني المراجعات أن تتخلّى الأحزاب السياسيّة الإسلاميّة عن ثوابتها، بل هي مراجعات من أجل معرفة ما تريده تلك الحركات لتحقيق قفزة إلى الأمام في التعامل مع الأنظمة السياسيّة القائمة حاليّاً، ومن أكثر النماذج وضوحاً للحركات التي أجرت مراجعات، هي حزب العدالة والتنمية في المغرب، وحزب النهضة في تونس، والميل الآن داخل حماس إلى القيام بتلك المراجعات والعمل على الدخول في تحالفات سياسيّة مع الأحزاب الفلسطينيّة الأخرى.

المونيتور:  الكثيرون في حماس (قيادات وأعضاء) ينتقدونك بسبب مواقفك المتصالحة مع حركة فتح (الخصم السياسيّ لحماس)، لماذا تتّخذ تلك المواقف؟

يوسف:  الحركة تنظر إلى نفسها على أنّها تعرّضت إلى مظلوميّة كبير جدّاً من قبل السلطة الفلسطينيّة وحركة فتح أثناء وجودها في المعارضة، وهي (حماس) غير مسؤولة عن الأخطاء التي قامت بها السلطة عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعيّة في عام 2006، من قتل لبعض عناصر حماس في غزّة، وعدم تسليمها الحكم بعد ذلك، ودفعها إلى المواجهة المسلّحة.

المونيتور:  غزّة تعاني من أزمات كثيرة أبرزها الجانب الخدماتيّ والاقتصاديّ بفعل الحصار، هل تؤيّد إجراء حوار مع الإسرائيليّين لمحاولة حلّ تلك الأزمات؟

يوسف:  لا أؤيّد الحوار مع الإسرائيليّين، ولم أدع إلى ذلك يوماً، ولسنا في حاجة في حماس إلى مثل هكذا حوارات، فالمؤسّسات الدوليّة العاملة في قطاع غزّة تقوم بالتفاوض والاتّصال بالإسرائيليّين، وتضغط عليهم لفكفكة حصار غزّة والسماح بدخول المساعدات الإنسانيّة. تجربة السلطة الفلسطينيّة في المفاوضات والاتّصالات مع الإسرائيليّين ليست مشجّعة وغير مريحة، بل تفقد أيّ تنظيم شعبيّته وأوراقه التي بين يديه.

 

 

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط