مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أحمد مناصرة وتجاهل الاعلام الدولي

أحمد مناصرة وتجاهل الاعلام الدولي

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 08:30

 نوفمبر 1975 صدر عن الأمم المتحدة القرار 3379 قرار الجمعية العامة حول العنصرية الصهيونية / يحدد القرار "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري". وفي السادس عشر من كانون الأول 1991 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على مساعي الولايات المتحدة الأميركية، وباسم النظام العالمي الجديد على إلغاء قرار الجمعية العامة, أي أن القرار ألغي بعد أقل من عشرين عاما بذل خلالها الاحتلال جهودا كبيرة على المستوى الدولي والأهم من ذلك على المستوى الاعلامي من أجل تغيير الصورة وقد نجح في ذلك بل استطاع أن ينتزع من الأمم المتحدة يوما لتخليد ذكرى ضحايا (المحرقة). هذا النجاح يسجل للاحتلال لعدة أسباب من ضمنها وقوف الولايات المتحدة الأمريكية الى جانب الاحتلال ولكن أيضا وليس أقل أهمية نجاح الاحتلال في ترويج مظلوميته المزعومة على مستوى الاعلام الدولي ونقل الرواية الصهيونية عن وجودهم في فلسطين وكيف انهم أصحاب حق.

وهنا يبرز السؤال الكبير لماذا فشلنا حيث نجح الاحتلال , لماذا ينجح الصهاينة وهم لا يمثلون سوى قضية مزيفة وتاريخ ملفق ومظلومية مزعومة في حين أننا أصحاب حق واضح ومظلومية عادلة تجد صوتنا خافت على مستوى الاعلام الدولي ولم نستطع الدفاع ولا حتى عن قرص الفلافل الذي بات يروج له عالميا أنه أكلة "إسرائيلية " خالصة. طبعا الأسباب كثيرة يقف على رأسها فشل الدبلوماسية الفلسطينية في نقل الرواية الفلسطينية بسبب الفساد المستشري في هذه المنظومة سواء في آلية تعيين الدبلوماسيين أو في أدائهم.

ولكن السؤال الآخر الذي يطرح نفسه في ذات السياق هو : هل حتى لو أتفنا مخاطبة العالم عبر اعلامه وجلينا له حقيقة مظلوميتنا وبينا له براهين حقنا, هل ساعتها سيناصرنا ؟ وهل سنجد أن الاعلام الدولي سيتجند لصالح الحق؟ أشك في ذلك شكا عظيما بل وأجزم أن الاعلام الدولي في معظمه طبعا سينأى بنفسه عن ممارسة المهنية وأمانة النقل من أجل محابات القوي وتجنب استفزازه وأقصد هنا الاحتلال وحليفه الولايات المتحدة الأمريكية. وليس أدل على هذا السلوك من قبل الاعلام الدولي من قصة الفتى المقدسي الجريح الذي شاهدته كل الدنيا عبر عدسات اعلامهم وهو جريح ملقى على الأرض ومن حوله ضباع الاحتلال ترقص رقصة الموت وتهتف فرحا بإصابته ولم يحرك ذلك ساكنا لا لدى شعوب العالم ولا في المحافل الدولية بل لم نجد ولو قلقة واحدة من قبل بان كي مون. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل وجدنا صمتا مطبقا وتجاهلا مقيتا من قبل العلام الدولي –أو معظمه- لذلك المشهد الصعب الذي نقل بالصوت والصورة الى كل الدنيا لهذا الفتى الجريح وهو في أضعف أحواله وحوله مجموعة من المحققين وأحدهم يصرخ بشكل مرعب بالنسبة لفتى من عمر أحمد مناصرة ويهدده ويحاول انتزاع اعتراف منه بأي وسيلة. هذا المشهد اشتمل على تعدي صارخ وواضح على حقوق الطفولة وحقوق الانسان وتجاوز للقانون الدولي في آلية استجواب قاصر وغير ذلك من التجاوزات الواضحة الا أن اليوم التالي مر بكل هدوء ولم نجد تلك الضجة في الاعلام الدولي كالتي شهدناها في ذات الاعلام عندما يتحدث عن أي ضحية "اسرائيلية" أو عندما يتجند للحديث عن مأساة طفل لا يستطيع أهله أخذه معهم الى دولة أخرى بسبب عدم امتلاكه جنسية تلك الدولة _قصة حدثت في أمريكا قبل نحو عشرين عاما_ .

خلاصة القول أزعم أن أي خطاب يمكن أن نخاطب به العالم عبر الاعلام الدولي لن يكون أبلغ من مشاهد الفتى الجريح والأسير أحمد مناصرة ورغم ذلك لم نجد تفاعلا من قبل الاعلام الدولي هذا ان دل فإنما يدل على فرية وكذبة الأمانة المهنية والاصطفاف الى جانب القيم الديمقراطية بل الحقيقة أن هذا الاعلام منحاز وأن علينا أن نمضي في طريق التحرير بكل الوسائل المتاحة سواء رضيت الدنيا أم لم ترضى. فلن تبكي علينا جموع الورى اذا دمع عينينا يوما جرى. ولكن لا يعني هذا اهمال مخاطبة الدنيا ونقل روايتنا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط