مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أحلام أردوغان.. ومعضلة أكراد سوريا

أحلام أردوغان.. ومعضلة أكراد سوريا

تاريخ النشر: 2016-11-03 | 09:55

تجهد تركيا من خلال تدخُّلها العسكري المباشر في سورية لفرض وجودها كلاعب أساسي فيها يصعب تجاوزه في أية تسوية للأزمة السورية، آخذة بعين الاعتبار حدودها المشتركة مع سورية، ووجود الأكراد هناك، ومخاطر مشروع الدولة الكردية، التي ستشكّل خطراً على تركية، وهي ما تزال في معركة مفتوحة مع حزب العمال الكردستاني، الذي يعمل للاستقلال عن تركيا.
بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، تم أخذ كل الأراضي غير التركية منها، وتقسيم "بلاد الشام" إلى العراق وسورية والأردن، بموجب معاهدة سيفر 1920، التي أعطت الأكراد حقوقهم بدولة مستقلة، والتي عادت وألغتها معاهدة لوزان عام 1923، بعد اتفاقهم مع مصطفى كمال اتاتورك على أن تركيا هي للشعبين التركي والكردي، والذي وعدهم بإعطائهم حقوقهم بعد استقرار الوضع في تركيا، وهو الوعد الذي لم يفِ به أتاتورك.
أما أكراد سورية فلم تأتِ المعاهدات على ذكرهم في تلك الفترة، لأنهم كانوا قلة، وكانوا جزءاً من مكوّنات سورية بعد "بلاد الشام"، وتوزّعوا على مناطق عدة في القامشلي والحسكة، وعامودا والقحطانية، والمالكية، وعين العرب، وعفرين (جبل الأكراد) شمال حلب، ومدينة دمشق (حي الأكراد)، وبعض المدن الأخرى.
حاول أكراد سورية بعد تهميش النظام لهم وحرمان قسم منهم من الجنسية، الاستفادة من الأزمة السورية، والسعي إلى الفيدرالية؛ أسوة بأكراد العراق.
حاول النظام السوري تحييد الأكراد في سورية، فمنحهم الجنسية، وأعطاهم وعداً بالحُكم الذاتي، بعد توسُّط إيران في الموضوع، مقابل المحافظة على مناطقهم ضد المجموعات المعارضة للنظام، لكن أميركا، وبعد خسارتها في حلب، حاولت أن تستفيد من التناقضات، فحاولت الانقلاب على أردوغان، لكنها فشلت، وعملت على تعزيز الحضور الكردي في مناطق الشمال العدو اللدود لتركيا، من أجل إحداث توازن عسكري بعد القرار الروسي - الإيراني - السوري باستعادة حلب؛ المفصل الأساس في المعركة في سورية.
هذا الأمر أغاظ تركيا ودفعها إلى التدخُّل العسكري في الأراضي السورية "درع الفرات"، تحت عنوان حماية أمنها القومي بمحاربة "داعش" الذي دعمته بفتح المعابر الحدودية لدخوله إلى سورية وشراء النفط منه، وفتح مراكز التدريب له والمستشفيات لجرحاه، وفي الوقت نفسه محاربة أكراد سورية خوفاً من إعلان دولتهم، ولاتهامهم بالعلاقة مع حزب العمال الكردستاني "الإرهابي" (BBK)، وعملت على إقامة المنطقة الآمنة، وذلك بإحكام سيطرها على طول الحدود السورية التركية بمسافة 90 كلم من جرابلس إلى اعزاز، وتعمل للتوغُّل بعمق 50 كلم، ولعودة الأكراد إلى شرق الفرات، وعزلهم عن غربه.
فتقدّمت تركيا في دابق ومارع، وهي تعمل لاحتلال منبج، وتتقدم باتجاه منطقة الباب، التي ما يزال تحت سيطرة "داعش"، التي يسعى الجيش السوري لاستعادته قبل سيطرة الجيش التركي عليها.
أما أميركا فقد بدا عليها الارتباك في العديد من مواقفها، وذلك من خلال دعمها لأكراد سورية، وتحذير تركيا من التمادي في تدخُّلها العسكري، وفي وقت لاحق تسمح لتركيا بتماديها العسكري والسير بمشروعها للمنطقة الآمنة، وضرب الأكراد في مناطق سيطرتهم في غرب الفرات.
أمام تعقيدات المشهد السوري والمواقف المتضادة للسياسة الأميركية نسأل: هل تستطيع تركيا أن تحسم المسألة الكردية لمصلحتها في سورية، وهي ما تزال تعاني من أزمة كبيرة مع أكراد تركيا ولم تجد حلاً لمشكلتهم؟ وما هي ارتدادات هذه الأزمة على المستويَين الأمني والاقتصادي؟ وهل يسمح حليفها الأميركي قبل السوري وحليفيه الروسي والإيراني بتجاوُز الخطوط الحُمُر واختراق السيادة بهذا الشكل الفاضح؟
من المبكر الحديث عن الأحلام الأردوغانية في حل المشكلة الكردية على الطريقة "العثمانية"، خصوصاً في ظل المؤشرات التي تدلل على ضعف أميركا وحلفائها، مقابل قوة الحلف الروسي - الإيراني - السوري، الذي حافظ على تقدُّمه، وأصبح الكلام عن استبعاد الرئيس بشار الأسد من أية تسوية مقبلة، من الماضي.  
عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط