مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أحكي و أنت مبسوط ومبتسم

أحكي و أنت مبسوط ومبتسم

تاريخ النشر: 2016-01-25 | 16:56

هذه كلمات خرجت من فيه صديقي ( أبو بشار ) صاحب سوبر ماركت جاءه طفل يشتري حاجة لأسرته ،،، فقال له متجهماً " بدي كيلو بيت إنجان " ، فرد عليه في ثقة وهدوء " أحكي وأنت مبسوط ومبتسم " ، فتحركت أسرت هذا الطفل وابتسم عندما أعاد الكلمات مرة أخرى ، لكنها ليست ابتسامة البراءة ،،، ربما لأننا نقتلها في وئدها وقبل أن تزهر ويظهر لمعانها وبريقها ،،، كيف لا والابتسامة ترسم ملامح شخصية الطفل كان أم رجلاً ، امرأة ، شيخاً كهلاً يشرف على سن الستين .

أعجبتني هذه الكلمات ، فهو معروف بخفة الظل وكياسته وقدرته على استيعاب الناس والتعامل معهم بكل أريحية وحب واحترام ،،، ربما غابت عنا هذه الكلمات التي تدعو لانشراح الصدر وأخذ الحياة بسهولة ويسر ،،، حاول أن يخفف هم الطفل ويرجعه للبراءة المعهودة ،،، مع أننا ندرك أن التجهم في العادة يكون في أصحاب المحلات وأرباب العمل ، فيظهرون على الآخرين بسلطتهم وقوتهم التي يعتبرونها سلطة مطلقة ، وهم يظنون أن لهم اليد الطولى ، فيهابهم من حولهم ويحسبون لهم ألف حساب ، كيف لا وهم من هم .

إن موظفي شركة طلبوا رفع رواتبهم وتحسين ظروف معيشتهم ، فلم يستجب أرباب العمل لذلك، فما كان منهم إلا أن اتفقوا على عدم التبسم في وجوه العملاء لمدة شهر كامل ، مما أدى لانخفاض نسبة المبيعات عما كانت عليه في الأشهر السابقة ،، فاضطر المسئولون للرضوخ لتلبية رغبات الموظفين لتفادي التدني في المبيعات وانعكاسه على خسارتهم .

نحتاج إلى إعادة النظر ،،، فالابتسامة لها أسرارها العجيبة خصوصاً إذا ما علمنا أنها تخرج من القلب الصادق دون مجاملة ظاهرة أو مراءاة ،،، حيث أن الفرق ما بين الابتسامة الصادقة والابتسامة الكاذبة ،،، يكمن في أن الكاذبة تطول على الشفاه ، أما الصادقة فإنها تظهر ثوان ثم تختفي ،،، فحري بنا أن نبتسم حتى نلقي بظلال ابتسامتنا على من حولنا ، فننشر البهجة والسعادة والقبول للآخر الذي نتعامل معه ،،، يقول الصينيون " من لا يملك وجهاً باسماً لا يحق أن يفتح محلاً تجارياً ".

نعم هذه الكلمات التي لا يلقي لها بالاً الكثير منا ، مهمة وذات وقع كبير على الناس ، وهم في العادة يحبون من يواسيهم ويخفف عنهم ضنك العيش وقسوة الحياة ومعاناتها ،،، أثبتت دراسة علمية أن الابتسامة دواء فعّال للقلب المجهد ،،، حيث أن الابتسام يساعد في الحفاظ على صحة القلب .ووجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يبتسمون خلال تعرضهم للإجهاد النفسي يتمتعون بانخفاض في معدّل ضربات القلب.  ووجدت دراسة أجرتها الباحثتان تارا كرافت وسارة برسمان بجامعة "كانساس" الأمريكية، وشملت 169 شخصاً، أن التبسّم خلال التعرّض لإجهاد نفسي من شأنه أن يساعد على صحة القلب ويخفف من سرعة نبضاته.  وشملت الدراسة مرحلتين، الأولى تدريبية والأخرى اختباريه. وخلال المرحلة التدريبية قسّم المشاركون إلى 3 مجموعات درّبت كل منها على تعابير وجه مختلفة.  (mbc.net)

 أما في دراسة الابتسامة والكشرة ،،، فقد وضعت صورتين على روابط وذكرت إلى من تحب أن تنظر هذا الجميل الكشر العبوس أم هذا الرجل العجوز المبتسم الوجه ،،،  تبين أن نسبة 92% من أفراد عينه الدراسة أشار ننظر إلى العجوز .  عندما تذكر الإناث أن ما نسبته 97% ينظرون إلى الرجل العجوز ويتركون ذلك الجميل العبوس بان عالم النساء يبحث عن الابتسامة ولا يهمه جمال ذلك الرجل الجذاب العبوس الكشر . ( الاستشارات والدراسات )

وفي دراسة نفسية في الابتسامة والصحة ،،، أجرى عالم النفس الأمريكي اريكسون دراسة على 3500 شخص من مختلف الطبقات في الابتسامة،،، وانتهت دراسته إلى هذه الحقائق الذين لا يبتسمون إلا نادراً أكثر الناس تشاؤماً وأكثر شكوى من القلق والأرق والصداع ،،، المبتسمون كثيراً أكثر جاذبية وقدرة على الإقناع وثقة بأنفسهم وأكثر صحة ونشاط ،،، كما أكدت الدراسة أن الأشخاص المبتسمون يتمتعون بنبض سليم ( حالة الإنسان النفسية )

أجرت الدكتورة شيماء عرفة، أخصائي الطب النفسي ومحللة لغة الجسد، دراسة عن سر الابتسامة بين الناس وما تحمله من معان ورسائل تتخلل إلى نفوس الآخرين لتصبح مفتاحنا الوحيد للتسلل لقلوب المحيطين بنا، وأكدت الدكتورة شيماء أن الابتسامة تحمل أيقونات ورسائل بإمكانها أن تزيد من نسبة قبولنا أو رفضنا للآخر،،، وتقول: الابتسامة سلوك عضلي يتبعه الفرد بتحكم كامل منه لمجاملة الآخرين أو لإبراز مدى تقبله وإعجابه بحديثهم، وكلما كانت هذه الابتسامة صادقة وتنبع من القلب وبعيدة عن المجاملة الزائفة تقبلها الآخر ووصلت له ،،، لذلك يصنف البعض بأنه صاحب أو صاحبة ابتسامة مميزة، ويكون صدق الابتسامة التي تلقي بتأثيرها على تغيير شكل عضلة العين وإغلاقها عاملاً رئيسياً للحصول على هذا اللقب. لذلك هناك ما يسمى بعدوى الابتسامة، فعندما يبتسم الشخص بشكل تلقائي غير متعمد ليعبر عن عاطفته تجاه شخص ما ، يتلقى هذا الشخص هذه الابتسامة بابتسامة مماثلة دون أن يتعمد هو الآخر صنعها، لذلك تعد الابتسامة هي مفتاحنا لقلوب الآخرين (موقع لها )  .

إن إحدى الشركات  الفلسطينية  حرصت على تطبيق برنامج ابتسامة الموظفين للزبائن والعملاء ، حيث وصلت نسبة نجاح هذا البرنامج ما يقارب نسبة (73% ) ، وهذا مؤشر جيد في المرحلة الأولى ،،، أن من الأهمية بمكان أن نسلط الضوء على هذا الأمر المهم الذي يستوعب الآخر ويتقبله ويقدم إليه الاحترام والتبجيل  ، ونظراً لأهميته ذكره الحديث الشريف عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في وجه أخيك صدقة " ( أخرجه البخاري والترمذي وابن حبان ) ،،، هذا يعني البشاشة وطلاقة الوجه من الأخلاق التي دعا إليها الإسلام فهي تنافي التكبر وتدعو للود والمحبة والألفة بين الناس ،،، وما أعظمها من أخلاق رفيعة وسامية . أن تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك" قرار وزارة البيئة الألمانية بشأن وضع لوحات في الأماكن العامة مكتوب عليها باللغة الألمانية "تبسمك في وجه أخيك صدقة ،،، ولم يفت على وزارة البيئة الألمانية أن تشير إلى أن صاحب المقولة "الحديث" الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

مستشار ومدرب دولي في التنمية البشرية

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط