مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أَحقّاً لم نكن نعرِفْ ؟!

أَحقّاً لم نكن نعرِفْ ؟!

تاريخ النشر: 2024-09-26 | 14:06

كبسولة : ( أحقا نحن لم نعرف ؟ أحقا نحن في عمان لم نعرف ؟ وفي بيروت لم نعرف ؟ فهل نعرف ؟ ونحن الآن بين أصابع الحيتان ... هل نعرف ؟! ) معين بسيسو

منذ أربعة عقود ونيّف وقبل أن يرحل رحيلا مفاجئا مفجعا لكل من عرفه عن قرب أو من خلال أشعاره وأعماله المسرحية والفكرية نقش شهيد الكلمة وعريس اللوز والليمون في ذاكرتنا الأدبية رائعته الشعرية الخاتمة الخالدة قصيدة سفر ، والتي سجلها لاحقا نيابة عنه بصوته المؤثر الشجي الفنان الكبير كرم مطاوع ، معين الذي نفخر بالمناسبة بأنه أحد أبناء غزة العظام وكذا حي الشجاعية الأبي العريق .

وبعد : أقطع أن شاعرنا الراحل لو كان على قيد الحياة في زماننا الأخضر الأغبر ولو كان لم يتلو أو ينشر بعد قصيدته الغراء سالفة الذكر لكان أضاف إلى تساؤلاته العميقة الثرية فيها بعضا آخر لازما واجبا مستحقا عن الإقصائيين الحربائيين ، مالكي الحقيقة المطلقة ، الذين لم يتشرفوا بمعاصرته لهم رغم أنه عرف حتما أشباها لهم خلال سني عمره القصير الجليل ، والذين تجاهلوا قصدا وعن عمد كل عمل وطني وحدوي خلال انتفاضة الحجارة ولو كان يوما عاديا من أيام الإضراب التجاري محاولين بذلك النزو على الواقع النضالي المتشكل حديثا وتصدر واجهة المشهد وفرض أنفسهم كبديل مستقبلي لمنظمة التحرير التي كان الراحل الكبير عضوا بارزا بمجلسها الوطني والتي كانت وستظل ممثلا وحيدا أصيلا للشعب الفلسطيني ، مرورا بكل محاولات مناوئة السلطة فور إنشائها وتشويه صورتها وتبديد هيبتها وإضعاف قبضتها بهدف إسقاطها لاحقا ، ومرورا أيضا بالانقلاب الدامي اللعين في العام 2007 الذي استجلب الحصار لغزة والفقر والمعاناة وراح ضحيته المئات من الأبرياء وما تلاه من معارك صبيانية فجة كل عامين أو ثلاث بلا هدف أو معنى وصولا للمعركة المدمرة الأخيرة في السابع من أكتوبر والتي نعيش فصولها حاليا وسنظل نعاني من تأثيراتها الكارثية على حاضرنا ومستقبل أجيالنا لعقود طويلة قادمة !!.

وللتاريخ أن يحدثنا عن شعوب ساذجة خاضت معارك فاشلة ومنيت بهزائم ماحقة كالبولنديين في الحرب العالمية الثانية الذين لم يدركوا حقائق الحرب الحديثة واعتقدوا أنهم قادرين بفرق خيولهم وفرسانهم القروسطية على مواجهة فرق هتلر الميكانيكية المدرعة وهزيمتها في ميدان المعركة !!.

وعندما اندلعت انتفاضة الحجارة في الضفة الغربية وقطاع غزة في نهاية العام 1987 بتأثير القهر الطويل الذي مارسه المحتل على شعبنا دخلت كلمة انتفاضة (INTEFADA ) كما هي بلا أدنى تحريف لكل قواميس العالم اللغوية وكنا قادرين كشعب فقير أعزل على حشد تأييد شعبي عارم لقضيتنا الإنسانية العادلة في أرجاء المعمورة كافة وكذا فضح ممارسات جيش الاحتلال الإجرامية ضدنا على أوسع نطاق فضلا عن تكبيل أياديه ومنعه من استخدام التكنولوجيا الحربية المتقدمة التي يمتلكها ضدنا كالطائرات على اختلاف أنواعها والدبابات والمدفعية وقد طال ذلك حتى منعه في فترات كثيرة من استخدام الرصاص الحي حيث كان مضطرا بسبب سيل الإدانات وموجات الاستنكار والاستهجان لاستبدال ذلك الرصاص برصاص مطاطي أو بلاستيكي ، وكنا قادرين على إرهاق جنود الاحتلال المدربين تدريبا جيدا عالي المستوى بدنيا ومعنويا لأنهم عملوا طويلا كقوات حفظ نظام وفض شغب وكانوا مضطرين كثيرا لمطاردة فتية صغار في كل زقاق وحارة على مدار 24 ساعة بدلا من مواجهة جيش نظامي له ارتكازات بائنة ومواقع واضحة معروفة !!.

كان الأمر حينها أشبه بمصارعة قرش كبير مفترس في بركة مياه ضحلة بسيطة المنسوب وبما لا يسمح للوحش البحري بالتنفس جيدا أو التحرك بحرية في مجال واسع مفتوح !!.

وبعد : امتلك إعدادا عسكريا متواضعا بحكم التحاقي كحقوقي بكلية الشرطة الفلسطينية واجتيازي لعدد من الدورات المحلية والفرق التدريبية المتخصصة بالخارج وأدرك جيدا أن الأسلحة كما الحروب هجومية ودفاعية ، وليصنف السلاح هجوميا يجب أن يكون قاتلا ذا تأثير تدميري واضح كبير فعال وإلا كان فارغا دعائيا مستجلبا للنقمة كما هو حال قذائفنا الصاروخية البدائية العمياء وفي هذه الحالة لا قيمة فعلية له ، وليصنف السلاح دفاعيا يجب أن يكون رادعا أو على الأقل قادرا على صد المهاجمين وحماية المتمترسين وإلا فلا حاجة ماسة إليه ، فلا يدجلن أحد علينا بغير هذا !!.

وقد قال يوما زعيم النازية المنتحر الذي كانت ألمانيا في عهدة قوة دولية عظمى بكل المعايير : ( الحرب كفتح باب غرفة مظلمة !! ) وكان يقصد بعبارته تلك أن لا أحد يمكن أن يتنبأ مسبقا بنتيجة أي حرب دائرة ، فهل نحن مستعدين أو قادرين على تحمل تبعات هزيمة أخرى بعد سيل النكبات والنكسات والإخفاقات التي منينا بها كفلسطينيين على مدار تاريخنا ؟! ومن أين يا ترى جاء هؤلاء المغامرون المقامرون باليقين الذي ينثرونه شمالا ويمينا والذي لم يستطع أدولف هتلر نفسه في أوج قوته وعز عظمته أن يحصله ؟!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط