مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أحصنة أميركا العرجاء تعود

أحصنة أميركا العرجاء تعود

تاريخ النشر: 2017-08-15 | 23:27

قررت الإدارة الأميركية إرسال موفديها للمنطقة لمتابعة البحث عن مخارج للإستعصاء، والسعي لإيجاد مخارج تسهم في تجسير الهوة بين الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي. وسيضم الوفد كوشنر، وغرينبلات بالإضافية لدينا باول، نائبة رئيس مجلس الأمن القومي، وهي مصرية الأصل. وسيجول الوفد الأميركي على عدد من الدول العربية: مصر والسعودية والإمارات وقطر بالإضافة لفلسطين وإسرائيل.

لكن مشكلة الأحصنة الأميركية القادمة، انها عرجاء، لإنها لا تملك حتى الآن رؤية واضحة ومحددة للتسوية السياسية، فهي لم تتبنَ اي صيغة للتسوية، لا صيغة الدولتين ولا صيغة الدولة الواحدة، أضف إلى انها منحازة للرؤية الإسرائيلية، حتى رؤى الإدارات الأميركية السابقة المتعلقة بالسلام لم تتبناها، بغض النظر عن عدم العمل على تفعيلها، وتطبيقها على الأرض بحكم مركبات صناعة القرار الأميركي. كما لم تلتزم بالقوانين والقرارات الدولية ومرجعيات السلام ذات الصلة. وتطالب تلك الأحصنة المتهالكة من القيادة الفلسطينية الإذعان لإملاءاتها وإملاءات دولة الإستعمار الإسرائيلية!؟

لذا من الصعب التفاؤل بإمكانية تحقيق الوفد الأميركي أي إختراق منطقي، لاسيما وأن إسرائيل بقيادة نتنياهو، الآيل للسقوط ليست معنية بإحداث أي تقدم في العملية السياسية مهما كان صغيرا. وكل همها الإستيطان الإستعماري على حساب عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتصفية ركائز التسوية السياسية.

إن كانت الولايات المتحدة جادة ومعنية بإحداث إختراق حقيقي على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، عليها ان تتبنى الموقف التالي: اولا الطلب من حكومة الإئتلاف الإسرائيلي الحاكم التوقف فورا، ودون قيد او شرط عن الإستيطان الإستعماري. لإنه لا يمكن الحديث عن التسوية ما لم تتوقف حكومة الإحتلال عن خيار الإستيطان. أما القول بأن الإستيطان لا يؤثر، فهذا كلام هراء وفاقد الأهلية السياسية؛ ثانيا إعتماد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67؛ ثالثا وضع سقف زمني لإنسحاب إسرائيل من اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67؛ رابعا التمهيد لذلك بتوسيع صلاحيات السلطة الوطنية على المناطق المصنفة سي، ووقف إنتهاكاتها في القدس الشرقية، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وإعادة الأمور لما كانت عليه قبل سبتمبر/ ايلول 2000؛ خامسا الدعم لرفع مكانة فلسطين في الدورة القادمة للامم المتحدة لدولة كامل العضوية دون تردد او وضع العراقيل؛ سادسا إلغاء كل القرارات، التي إتخذها أعضاء المجلسين الكونغرس والشيوخ. والكف عن التلويح بفرض عقوبات من اي شاكلة على منظمة التحرير والسلطة الوطنية؛ سابعا ضبط إيقاع ممثليها لعملية السلام وسفيرها المستوطن، وكبح نزعاتهم المنحازة لإسرائيل، وإعلان حياديتهم بشكل واضح لصالح السلام والتعايش بين شعوب المنطقة. وهذه ليست شروطاً فلسطينية، إنما هي مرتكزات اساسية لبناء ركائز تسوية سياسية ممكنة وقابلة للحياة؛

دون إقدام الإدارة الأميركية على الخطوات المذكورة آنفا، سيكون مجيء وفدها، كما عدمه. بتعبير آخر، مجيئه للمنطقة سيكون مضيعة للوقت، وشكل من اشكال التسويف والمماطلة، والتغطية على إنتهاكات إسرائيل، الخارجة على القانون الدولي، ومحاولة للإلتفاف على القيادة الفلسطينية ومنجزات هبة القدس الأخيرة، ومناورة جديدة لترتيبات الحل الإقليمي المشبوه، الذي يستهدف المصالح والأهداف الفلسطينية، والتسوية السياسية الواقعية، والمصالح الحيوية الأميركية.

من المؤكد ستلتقي القيادة الفلسطينية الوفد الأميركي، وستسمع له، وستسمعه موقفها مجددا. ولكنها لا تأمل منه الكثير، إلآ إذا غير من قواعد ومساقات العمل الأميركي القائمة حاليا. فهل تستطيع الأحصنة الأميركية القادمة القدوم للمنطقة بقوائم صحيحة ومعتدلة دون تشوهات وعرج؟ الجواب عند سيد البيت الأبيض وأركان إدارته. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط