مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احسم.. يا سيسى

كل من عمل مع المشير عبدالفتاح السيسى يعلم أنه «رجل قوى وحاسم ومؤدب ومتدين» وفى أحد حواراته خلال الحملة الانتخابية قال: «البعض يعتقد بالخطأ أن الأدب والانضباط نوع من الضعف».. ورغم مرور شهر على تولى «السيسى» المسئولية لم يظهر غضبه وحسمه، ولم يشعر المصريون بتحول كبير فى إدارة الدولة حتى الآن، قد يكون لمزيد من الدراسة أو أن مشاكل الشعب الكثيرة قد تراكمت فوق رأسه أو أن المؤامرات والمتربصين يكثفون تحركاتهم لإجهاض نجاحه قبل أن يبدأ.

حتى الآن ما زال «السيسى» يتعامل بطريقة حسن النوايا ومحاولة اكتشاف مناطق الخير والاستفادة بها عند كل مصرى.. وللآن لم تنجح هذه الطريقة كثيراً.. كما أن البعض يراها لا تصلح لأن تكون الحل الوحيد لمشاكل مصر، خاصة أن الرجل دخل «عش الدبابير» داخلياً وخارجياً.. والدبابير لا تعرف الأخلاق وحسن النوايا، بل تحتاج إلى العدل والنظام والحسم..

نجح «السيسى» فى إبهار المصريين خلال الشهر الأول بتحركاته الخارجية.. وضرب المثل والقدوة فى الداخل حينما أعلن مبادرته بالتنازل عن نصف راتبه وثروته حتى يضمن تطبيق الحد الأقصى للأجور على كل الفئات، لكن يبدو أن الغضب سيطر على رجال الدولة، وعلى رأسهم بعض قيادات «الداخلية»، مما اضطر الرجل إلى مصارحتهم فى اجتماعه الأخير معهم «اللى مش قادر يشتغل يمشى ولّا موضوع الحد الأقصى عامل مشكلة».. كما أن مبادرته كانت محاولة لفتح صفحـة شريـفـة مع رجال الأعمـال لتحمل المسئـولية الــوطنية بعد أن دعاهم من قبل للمشـاركة خلال اجتماعه معهم، لكن نتيجة المحاولتين غير مُرضية ولا تتناسب تماماً مع ما تمر به مصر من أزمات، أما مصيبة «السيسى» الكبرى فتتمثل فى حكومته التى ترك تشكيلها لرئيس وزرائه وفقاً للدستور، فجاءت مخيبة للآمال وغير قادرة أو مؤهلة لتحقيق أحلامه وطموحاته فى دولة مصابة بالترهل قبل يناير 2011، والتسيب خلال الفترة الانتقالية الأولى والأخونة قبل 30 يونيو والعشوائية بعدها.. وبالتالى فإن الجهاز الإدارى بالدولة يحتاج إلى وقفة جادة وحقيقية، وبعيداً عن الحكومة الحالية التى غرقت فى مشروع رفع الدعم عن الوقود وزيــارات «الشو الميدانية»، والأغـرب أن الحــكومة تــراهن على الضمير الوطنى للتجار، ولم تفصـح بعد عن إجراءاتها ضد معدومى الضمير، وكأن مصر تسكنها الملائكة.

لقد بلع «الشعب» التعديل الوزارى السيئ الذى تم بلا رؤية.. وما زال الصحفيون يحاولون بلع تغييرات رؤساء تحرير الصحف القومية التى جرت دون رؤية أيضاً.. لكن لا يمكن أن يهضم الشعب التسيب الأمنى الذى جرى الأيام الماضية، بداية من أحداث «الاتحادية» مروراً بالمحاولة الفاضحة لتهريب المتهم عادل حبارة، ثم تسريب رسالة الإخوانى محمد البلتاجى بالفيديو لأعضاء «الجماعة الإرهابية» الخائنة، وهروب عبدالرحمن عز إلى قطر، وأعتقد أن الحوادث الأربعة مثلت قوة دفع لخروج الإخوان فى ذكرى عزل رئيسهم الفاشل، فتراخى الدولة فى أهم ملف وهو الأمن أصبح لا يحتمل الصبر وحسن النوايا أكثر من ذلك، خاصة أن الثمن يدفعه الأبرياء من الشرطة والجيش والشعب من أرواحهم.

أزمة انقطاع الكهرباء تنتشر.. وفوضى محطات الوقود تتوسع.. وهناك بعض المناطق تعانى نقص مياه الشرب.. والناس تئن من ارتفاع الأسعار ومافيا السلع والمواصلات، بينما الحكومة تدرس الموازنة والدعم وحتى الآن لحظات الإبهار والنجاح تبدأ وتتوقف عند «السيسى»، وفى النهاية سيتحمل «المشير» وحده المسئولية، والمؤكد أنه أول من سيدفع الثمن، ليس جراء مؤامرات أعدائه فقط، ولكن لأنه يثق كثيراً فى مسئولين لا يدركون حجم المخاطر والتحديات، ولأنه يتعامل معهم وغيرهم بحسن النوايا والود والرقى.. بينما مشكلات مصر تحتاج إلى القوى العادل والسريع الناجز.. «احسم يا سيسى»!!

عن المصري اليوم

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط