مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أحزابنا ونفي الآخر

أحزابنا ونفي الآخر

تاريخ النشر: 2019-12-21 | 10:54

إن إحدى استراتيجيات الدعاية في أي من معارك المنافسة كما هو الحال في الانتخابات، أو بين أي طرفي صراع، تتعلق بنفي الآخر، لكنها منهجية خطرة طالما وُجِدَ لدينا حلقة مفقودة، علينا ملأها وتحصينها كي نستطيع الانطلاق وبقوة.

في هذا العالم لا يوجد حروب نظيفة بالمطلق، لكن هناك حروب ملوثة إلى أبعد الحدود، ولعل الانتخابات وأي سباق بين طرفين على المصالح، يعني بالضرورة أننا نتجه نحو الحرب من النوع الثاني والتي تلوثها المصالح والصراع على القوة وربما البقاء!

وفي الحياة الاجتماعية اليومية قد نختار عدم خوض الحروب الشريرة، لأن فيها احتمال أن تلوثنا بقصد أو بدون قصد، فلا يستوي أبداً العاقل مع المجنون ولا الطيب مع الشرير، ولا المستبد مع المظلوم، هناك شرخ ما بينهما لا يمكن اجتيازه. أما في المعارك السياسية؛ بين الأحزاب والدول ليس هناك خيارات، وفي أقل الأحوال سوءً سنضطر للانحناء أمام التيار، والذكاء هو من يحول هذه الانحناءة إلى بطولة ونصر!

وفي الحالة الفلسطينية فإن نفي الآخر لم ينجح أبداً لاسيما بين حركتي فتح وحماس، بل ساهم في تقزيم الحزبين لبعضهما البعض، بل واشمئزاز الشارع منهما، وصار الجمهور يردد الحرب الكلامية بينهما والتي تقوم على تشويه صورة الآخر ونفيه، واذا ما نظرنا إلى الواقع نجد أننا لا ندعم أو ننتخب بناء على معلومات مستمدة من حرب التشويه هذه والتي لا تبني الرأي العام، خاصة إذا ما كان الكثير من النقد الموجه للآخر ينطبق علينا.

وبالنظر إلى الاحتلال الاسرائيلي نجد أنه الطرف القوي الذي يستخدم هذه الدعاية في الوقت المناسب، يقتنص الفرص، والأحداث ويفجر قنبلته فيؤكد مثلاً أن الفلسطيني في هذا الحدث ارهابي! إنه لا يمانع أيضاً استخدام الكذب المطلق وتزييف الحقائق وقلبها، لكن قوته العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية وماكنته الاعلامية وكل هذه العوامل تجعل من الصعب وربما من المستحيل أن يبدو كاذباً أمام العالم، يجند كل الوسائل لخدمة الهدف فينتصر، وعلى العكس تماماً فإن أي كذبة من الفلسطينيين وهم الطرف الضعيف بأدواته وليس بحقه طبعاً، كذبة صغيرة يمكن أن تدمر صورتنا لسنوات أمام الرأي العام العالمي الذي لا نملك أدواته، ولا نعمل على امتلاكها، إننا نجند كل الأهداف لخدمة الوسائل، بلا رؤية!

قد يقول البعض أن حرب التشويه ونفي الآخر تضاف إلى سيرة وتاريخ حركة فتح على سبيل المثال والمليئة بالعطاء والتضحية، إنها فتح المرتبطة بانطلاقة الثورة الفلسطينية ومسيرتها على أيدي عظمائها وهم كُثُر! بمعنى أن استراتيجية التشويه وتاريخ الحزب هي آدوات يكمل بعضها الآخر. لكن المحصلة هي أن أسوأ ما أنجزته هذه الحرب والدعاية، عدا عن السخط العام، المزيد من الانقسام وكره الآخر، وللأسف فإن الآخر هنا هم الإخوة وأبناء الوطن الواحد!!

وبالعودة إلى بحثنا عن الحلقة المفقودة، التي بمعرفتها يمكن أن يكون لهذه الدعاية أثر أفضل، اذا ما استخدمت بعقلانية وحكمة الكبار، وألق وشغف وتوق الشباب ليكونوا جزء من معركة القيادة القادمة. هذه الحلقة يمكن تلخيصها بقوة ومتانة الجبهة الداخلية. على الحزب أن يتسم بالقوة في رأيه وعناصره وقراراته، ومن حيث التنظيم والقيادة، قبل أن يهاجم الآخر في عقر داره وينشر عيوبه في الشارع، مع الأخذ بالاعتبار أن ليس كل عيوب الآخر يمكن نشرها، وإلا التصق به بعضها... لا يجب في أي حال من الأحوال وفي كل أنواع الحروب أن تكون قاعدة "فلان" الشعبية مستمدة من الآخر ظالماً كان أو مظلوماً، بل من كينونته، قوته، أعماله، وتاريخه وأدواته.. كلها مجتمعة تجعل بريق النجومية ثابتاً ومضيئاً حتى في النهار...

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط