مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احراج حركة حماس امام د حنا ناصر

احراج حركة حماس امام د حنا ناصر

تاريخ النشر: 2016-06-28 | 12:54

بداية انا لا اعرف الدكتور حنا ناصر شخصيا، لكن لي تجربه جدا سيئة معه. في عام 2003 تعاقدت معي جامعة بيرزيت للتدريس فصل واحد وقبل قدومي الى الجامعة تم وعدي من قبل رئيس القسم في قسم الهندسة الكهربية انه سيتم تجديد العقد تلقائيا ولم يذكر لي ان التجديد سيكون رهن تقييم الطلاب. قمت بتدريس ثلاث من اصعب المواد في القسم حيث ليس من السهل على الطالب استيعابهم، وكانت المفاجأة ان واجهت طلاب من اسوا الطلاب الذين مررت بهم في حياتي. استطيع ان اصف هؤلاء الطلاب انهم مستهترون ولا يحترمون المدرس وبمنتهى الضعف فقد تعودوا النجاح بدون ادنى مجهود، ولم افهم السبب حتى علمت انهم يتحكمون بتقييم الطلاب ومن هنا المدرسون كانوا يضطرون للتعامل معهم بطريقه خاصه جدا فيحاولون تخفيف المنهج وتسهيل الامتحانات لترويضهم وضمان الحصول على تقييم عالي لتجديد عقودهم. لم اهتم لتقييم الطلاب واصررت ان اتبع الاسلوب الصحيح في التدريس منهج طويل بامتحانات شاقه. النتيجة كانت ان تامر علي الطلاب في فصل منهما علي ان يقيموني سيئا، وفي فصل اخر قيموني متوسط وفي الثالث كان التقييم ممتاز لان الطلبة كانوا سنه ثانيه وليسوا على دراية بألاعيب الطلاب. ولم يجدد عقدي بسبب التقييم. رفعت تظلم لرئيس الجامعة حينها دكتور حنا ناصر ولكن لا حياه لمن تنادي وتهرب حتى من مقابلتي، فسياسه الجامعات بهذه الظروف هو الهروب. الخلاصة النهائية من هذه التجربة ان ادارة الجامعة كانت ضعيفة حيث تتترك مصير المدرسين بأيدي مجموعة من الطلبة المستهترين الذين يحاولون شراء المدرسين بكافة الطرق.

عندما علمت ان د حنا ناصر رشح ان يكون رئيس لجنة الانتخابات استغربت بشده. فبرايي انه لم يحسن ادارة جامعه بيرزيت وعملية تقييم الطلاب بها فكيف سيجري انتخابات نزيهة منظمه. ومن ثم توقعت ان الانتخابات ستنتهي بالفوضى والمصائب كما يحدث في عمليه تقييم الطلاب بجامعه بيرزيت. ومن هذا المنطلق لم اشارك في الانتخابات الرئاسية او التشريعية.

مرت الانتخابات الرئاسية بسلام لا نه لم يكن هناك منافس قوي لمرشح حركة فتح. لكن كانت المفاجأة في نتيجة الانتخابات التشريعية حيث فازت حركة حماس بأغلبيه ساحقه لعده عوامل، اولها ان الشعب كان غير راضي عن العديد من صور الفساد في المؤسسات في السلطة الوطنية حينها خاصه من في اليه التوظيف والترقية التي تتم بالواسطة والمحسوبية لا بناء فتح. والعامل الثاني ان كم التضحيات التي قدمتها حماس في المقاومة جعل منها بطل قومي للشعب. وثالثها ان حركه حماس لديها قوه مسلحه وانفاق بحكم مقاومتها للاحتلال تضاهي القوى الأمنية بالسلطة. لكن بما انني كنت ارى عنصريه حماس في التوظيف في الجامعة الإسلامية رفضت الانسياق وراء شعارات حماس بالتغيير والاصلاح ولم انتخبها خشيه ان تمارس نفس العنصريه في مؤسسات الدولة.

طبعا بما ان نتيجة الانتخابات جاءت خلاف التوقعات والمنطق مع انها بدت انها برقابه دوليه ونزيهة، انتهينا الى العديد من الاشكاليات، حيث رفضت حماس الاعتراف بإسرائيل ومن ثم حوصرت حكومتها من اللجنة الرباعية. تساءلت حينها كيف سمح لحماس الترشح بالانتخابات التشريعية وهي لا تعترف ببرنامج منظمه التحرير بينما الانتخابات التشريعية والدستور الفلسطيني نفسه هم نتاج اوسلو، واعتقد هذا كان جوهر الخلل في الانتخابات التشريعية، فكان يجب الاشتراط ان سكون شرط الترشح هو الاعتراف ببرنامج منظمه التحرير بما ان السلطة جاءت بناء على اتفاقيات منظمه التحرير الفلسطينيه. بدا الاقتتال الداخلي بين اجهزه السلطة واجهزه حماس على اثر الاضرابات بسبب عدم دفع الرواتب، وبدت المشاركة في الحكم بين حماس وفتح شبه مستحيلة بسبب اختلاف البرنامج والرؤى والحصار ومن ثم انقلبت حماس على اجهزه السلطة بهدف السيطرة على قطاع غزه كليا من كافة النواحي تعيين وترقيه وجبايه وامن واعتقال وانتهينا للانقسام الحالي، ومن يومها حماس تعرقل اجراء أي انتخابات تشريعيه ورئاسيه وتطالب بتحقيق مكاسب ماديه بان تعتمد السلطة رواتب كافة موظفيها قبل الحديث عن أي حل لأي مشكله .

الان تقع حماس بالأحراج مع د حنا ناصر الذي يعود له الفضل الاساسي بان اوصلها للحكم على خلاف التوقعات، وهي لا تعرف كيف ترفض طلبه بأجراء انتخابات للبلديات. ترى كيف ستنتهي المسرحيه ؟؟؟

وسؤالي لحماس، هل احسن رؤساء البلديات من حماس ادارة البلديات ووزارة الحكم المحلي وشركة توزيع الكهرباء ؟؟ انظروا الى اعلانات التوظيف فقط اذ يشترطون دائما ان يكون عمر المتقدم لأي عمل اقل من25 سنه او 30 سنه وكأنهم يبحثون على عرسان وعرائس، بينما تحديد العمر والجنس يعتبر قمه التخلف والعنصرية على مستوى العالم. وانظروا الى ازمة الكهرباء في قطاع غزه. لماذا تريدون ان تفرضوا علينا اشخاص تعينونهم لنا وفق موالاتهم لحماس وتحرمون الشعب من استحقاق بسيط ان ينتخب ادارته يا من كان شعاركم ابان الانتخابات التشريعية الديمقراطية بينما تمنعونها اليوم وتربطون ابسط حقوق المواطن بمصالحكم المادية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط