مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احذروا ما خلف الاضراب

مضى على إضراب المعلمين أكثر من اسبوع. ورغم الاعلان يوم الخميس الماضي عن الاتفاق بين الحكومة واتحاد المعلمين، الذي تضمن الاستجابة لمطالبهم، وتم وضع روزنامة زمنية لتنفيذ الاستحقاقات الوظيفية والمالية المتعلقة بهم. لكن تبين من الوقائع عدم تقيدهم بالاتفاق، وواصلوا الاضراب، وأعلنوا عن تشكيل لجان جديدة لتمثيل مصالحهم، ورفضوا التعامل مع قيادة اتحاد المعلمين ورئيسه. الامر الذي يشير إلى وجود إتجاه في الساحة السياسية يسعى لجر الاضراب إلى متاهات لا صلة لها بمصالح المعلمين، ويهدد العملية التربوية برمتها، ليس هذا فحسب، بل يهدد الاستقرار النسبي في محافظات الشمال، ويحرف بوصلة الكفاح عن اهدافه.

وقبل الكشف عن التفاصيل الخطيرة، التي يسعى لها البعض غير الحريص على الحالة التربوية والوطنية العامة، نود ان نؤكد، على ان المعلم يحتل مكانة مميزة في حياتنا وحياة اجيالنا الجديدة. وكافة المستويات القيادية تتعامل باهتمام مع قضايا المعلمين، لما لدورهم من اهمية في النهوض بالمجتمع الفلسطيني. ولكن ايضا على المعلمين ان ينتبهوا جيدا للوضع المالي والسياسي، الذي تعيشه الساحة الفلسطينية. وان يدركوا دورهم الوطني في حمل راية المشروع الوطني، حتى لو جاؤوا على انفسهم قليلا. والاهم ان يتنبهوا للقوى المغرضة، التي تحاول الزج بهم في اتون معركة لا علاقة لها بمصالحهم ومطالبهم، وتهدد سلامة وامن المجتمع الفلسطيني.

اما موضوع تعاملهم من عدمه مع اتحاد المعلمين فهذا حقهم، ولا تملك وزارة التربية والتعليم ولا الحكومة ورئيسها المسؤولية عن ذلك. الجهة المعنية بالامر، هي دائرة شؤون المنظمات الشعبية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي بامكانها في اول اجتماع للجنة طرح عدم الثقة بالاتحاد والقائمين عليه، واتخاذ القرار المناسب للتمهيد لعقد مؤتمر للاتحاد وانتخاب قيادة جديدة او التجديد للقيادة الموجودة، فالمؤتمر عندئذ سيد نفسه. وبالتالي على حملة راية العلم، اولئك، الذين نكن لهم كل التقدير على جهودهم المتميزة في العملية التربوية، ان يعودوا إلى جادة الصواب، ويوقفوا إضرابهم، ويفتحوا ابواب المدارس فورا لطلبتنا، لان الخاسر الوحيد، هو شعبنا كله وليس فقط طلبتنا وتلاميذنا. وكل ساعة تأخير، تعني خسارة صافية، وتهدد المجتمع برمته.

 اما المعطيات الخطيرة، التي وصلتني من مصادر وثيقة، والتي تملي على المعلمين والطواقم التربوية التصدي بقوة ومن موقع المسؤولية لها ولمن يقف خلفها، ويحاول اشعال فتيل الفتنة في الساحة الوطنية، تتضمن الاتي: 1- حشد عدد يصل إلى 50 الف متظاهر يوم الثلاثاء (اليوم) امام مجلس الوزراء؛ 2- إجبار رئيس الوزراء على النزول إلى المتظاهرين مكرها؛ 3- التوجه للضريح (الشهيد الرمز ياسر عرفات) لعقد مؤتمر صحفي؛ 4- إعطاء الرئيس ابو مازن مهلة لتلبية المطالب؛ 5- الزحف للمقاطعة ومحاولة تحييد الامن؛ 6- السيطرة الشعبية على مواقع الامن بعد إحتلال مبنيي وزارتي المالية والتربية؛ واخيرا الصلاة الجمعة في المقاطعة بعد تحريرها؟؟؟؟ من الواضح الخطة المطروحة، إن كانت صحيحية، تستهدف الزج بالساحة في اتون إنقلاب جديد، في الوقت، الذي يعمل الكل الوطني لتصفية ذيول إنقلاب اواسط حزيران 2007. وهو ما يعني، ان المغرضين والمتربصين ليس هدفهم مصالح المعلمين بل الانقلاب على الشرعية الوطنية. وهو ما يشير الى خطورة ما يرمي اليه اولئك المغرضون.

المعلمون لم يبق لهم مطالب وفق ما يعلم المرء. إلآ إذا اراد البعض التعليق على شماعة مطالبهم اهدافه الخطيرة، التي تهدد مستقبل المشروع الوطني، مع اننا احوج ما نكون الى رص الصفوف، وتوحيد الجهود الوطنية لحماية الذات الوطنية، وتعزيز عوامل الصمود لدرء اخطار المخطط الاسرائيلي، الهادف لتصفية القضية والاهداف الوطنية. وبالتالي على الكل الوطني معلمين ومن مختلف القوى والمشارب حماية المؤسسات الرسمية، والضغط على كل من يحاول المساس بامن واستقرار المجتمع، بالكف عن ارتكاب الحماقات الخطرة. واول خطوة في مواجهة اولئك، هي عودة المعلمين لمدارسهم.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط