مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

احذروا المؤامرة : " حماس " وشعارها الجديد ( ما بعد ليس كما قبل ) !!

احذروا المؤامرة : " حماس " وشعارها الجديد ( ما بعد ليس كما قبل ) !!

تاريخ النشر: 2021-06-27 | 15:35

د. عبد القادر فارس
د. عبد القادر فارس

كنت عزمت منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ، عدم الخوض في الشأن الداخلي الفلسطيني ، احتراما لدماء الشهداء ، إلا أن الأحداث التي جدت مؤخرا ، استدعتني للكتابة وإبداء الرأي فيما جرى ، وفيما يجري من وضع مؤسف ، وصراع بين قوى الشعب الفلسطيني السياسية ، فحماس منذ تأجيل الانتخابات ، بدأت بترديد شعار جديد يحمل اسم ( ما بعد ليس كما قبل ) ، وبدأ المراقبون في تحليل الشعار ، وتبين للجميع أنها وبعد تنازلها عن القدس من أجل إجراء الانتخابات ، التي كانت تعتقد أنها ستفوز بها ، بعد تعدد قوائم حركة فتح ، خططت ونفذت لحرب جديدة تحت مسمى " سيف القدس " بعد أن شعرت أن حركة فتح هي من يقود معركة القدس في الشيخ جراح والمسجد الأقصى ، وبدأت بإطلاق أول صواريخها باتجاه ضواحي القدس ، في محاولة للخروج من المأزق ، فاندلعت حرب الأحد عشر يوما.

وبعد انتهاء الحرب أخذت بتكرار نفس الشعار " ما بعد الحرب ليس كما قبلها " وشرعت في استغلال ما أسمته " الانتصار " ، والتعاطف الشعبي الذي واكب ذلك القتل والدمار الذي لحق بأبناء شعبنا في قطاع غزة بصواريخ وطائرات العدو المجرم ، والذي حاولت حركة حماس استثماره " لها وحدها " ، بعدما خرج قادتها يعلنون " النصر الوهمي " بينما الضحايا من الأطفال والنساء ، ما زالوا تحت الركام والدمار ، وكأن الصواريخ التي أطلقتها هي من صنع الحدث ، رغم المشاركة من جميع أطياف الشعب الفلسطيني في حراك أشبه بانتفاضة شاملة ، سقط فيها الشهداء في القدس والضفة الغربية ، وفي الأراضي المحتلة عام 1948 ، كما كانت مشاهد الدمار ، وصور الشهداء من الأطفال والنساء المحرك لكل تلك الحشود التي خرجت في كل مكان من العالم ، منددة بالاحتلال الاسرائيلي ، ومؤيدة للشعب الفلسطيني ، وشرعت حماس بحملة إعلامية ضد السلطة الوطنية وحركة فتح ومنظمة التحرير ، محاولة أن تشوه صورة حركة فتح والمنظمة والسلطة .

ثم كانت خطوتها المرافقة لذلك بوضع شروط جديدة للمصالحة ، معلنة أن ما بعد ليس كما قبل ، فأفشلت مؤتمر المصالحة الفلسطينية الذي دعت إليه مصر لتجسيد الوحدة التي تمت على الأرض أيام الحرب ، ودراسة إعمار قطاع غزة ، بعد أن وضعت حماس شروطا جديدة أدت إلى إعلان الراعي المصري عن تأجيل الحوار لأجل غير مسمى .

ثم جاء تكرار نفس الشعار ، إثر حادثة مقتل نزار بنات ( ملك الفيديوهات ) ، وذلك بعد اعتقاله من قوى الأمن الفلسطينية في الخليل ، وقبل إعلان نتائج التحقيق ، وبدأت بشن حملة من التحريض للشارع الفلسطيني في الضفة الغربية ، والدعوة لإسقاط الحكومة وقيادة السلطة الوطنية ، والتهجم على الأجهزة الأمنية ، من خلال ما يملكون من وسائل إعلام , وبعض الأقلام والأزلام ، وتخوين رجالها بتوجيه التهمة المتكررة والممجوجة بالتنسيق الأمني ، بحيث ذهب الأخ الصحفي " عبد الباري عطوان " بوصفهم أنهم " كلاب حراسة للاحتلال " ، وهم الذين قدموا آلاف الشهداء في الانتفاضة ، وكان آخرهم ضابطين من الاستخبارات العسكرية قبل أسبوع ، لحماية أسير محرر من حركة الجهاد ، عند محاولة اعتقاله من قبل قوات المستعربين وجيش الاحتلال ، فكيف يكون هؤلاء الرجال ، عملاء للاحتلال ، أو كلاب حراسة يا سيد عبد الباري ، " عيب ذلك والله " احتراما لدماء هؤلاء الشهداء.

من الواضح أن شعار حماس الجديد " ما بعد ليس كما قبل " ، هو شعار لتدمير المشروع الوطني ، والقرار الوطني المستقل ، الذي ترفعه وتمثله حركة فتح ، في محاولة من حماس لتكون البديل لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بدعم وتحريض من التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين ، ودول التطبيع العربية ، ومشاركة دول إقليمية تقدم الدعم المالي ، والجغرافيا لإقامة قادة حماس في الخارج ، وخاصة قطر وتركيا ، وهذا ما تؤكده جولة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لعدد من الدول العربية والإسلامية ، حتى وإن كانت تقيم علاقات قوية مع إسرائيل ، والتي بدأها بزيارة حكومة التطبيع الإخوانية في المغرب ، فالمهم أن تظهر حماس ، وكأنها هي التي تمثل الشعب الفلسطيني ، وهي بذلك ، إن كانت تعلم أو لا تعلم ، تقوم بالخطوة الأولى لتدمير القضية الفلسطينية ، في محاولتها انتزاع التمثيل من منظمة التحرير ، المعتمدة فلسطينيا وعربيا وعالميا كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .

ومن المؤسف أن تنجر بعض فصائل اليسار ، وخاصة الجبهة الشعبية " الحردانة " دائما داخل منظمة التحرير ، إلى ما تخطط له حماس ، وتنخرط معها في مهاجمة حركة فتح ومنظمة التحرير ، بحجة استفراد القيادة المتنفذة ، وفساد السلطة ، ومنع الحريات ، مع أن الفساد الذي ينخر " حماس " يفوق بمئات المرات ما يوجد في السلطة ، متخذة من مقتل نزار بنات الذريعة لكل ما يحصل من تحريض ، بينا تقوم حماس بما هو أكثر من ذلك في قطاع غزة منذ استيلائها على القطاع ، وما ارتكبته من جرائم ، ومقتل العشرات في سجونها ، وقمع للحريات ، ومنع أي تظاهرات ، وهو ما شاهدناه خلال انتفاضة ( بدنا نعيش ) في مارس من العام الماضي ، وكيف انتهكت البيوت والأعراض ،،،

فحذار مما يجري ويخطط وينفذ الآن ، وعلى أبناء الشعب الفلسطيني ، عدم الانجرار وراء ما تطرحه حماس من شعارات ، وتحريض يعزز الانقسام الذي بدأ قبل 14 عاما بانقلابها في قطاع غزة ، بدعم مباشر أو غير مباشر من العدو الإسرائيلي ، الذي يؤكد كل يوم أنه عمل بكل جهد من أجل تعزيز قوة حماس لشق الشعب الفلسطيني ، بما في ذلك الحروب الأربع التي شنتها على قطاع غزة ، وهذا ما يجب أن يعلمه كل مضلل ، أو مخدر بشعارات الدين والمقاومة ، أو من تأخذه العاطفة دون تفكير ، بما يدبر للقضية من مصير .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط