مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احتلال معبر رفح بات وشيكا

احتلال معبر رفح بات وشيكا

تاريخ النشر: 2024-05-16 | 11:31

مازالت اسرائيل مصرة على الذهاب الى أبعد نقطة في حربها التي تهدف الى القضاء على حركة حماس وهو ما سيمكنها من التخلص من أحد الأذرع القوية لمحور المقاومة الذي تتبناه ولا تزال مسألة اجتياح رفح عالقة ما بين المحاذير الأمريكية والتكتيكات الحربية التي تستدعي التري والانذارات المصرية التي تهدد بنسف معاهدة السلام .

وكان آخر هذه الاستفزازات ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية من تقارير حول تنفيذ عملية للجيش الإسرائيلي في مدينة رفح واحتلال معبر المدينة، المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي، وكذلك اعتزام تل أبيب تسليم المعبر لشركة أمنية أمريكية، يعمل فيها جنود أمريكيون سابقون، بعد الانتهاء من الأعمال العسكرية في المنطقة، فيما يتم حاليا التفاوض مع الشركة، التي لم تسمها، ووصفتها بأنها "خبيرة في تأمين المواقع الاستراتيجية وحقول النفط والمطارات وقواعد الجيش والمعابر الحدودية الحساسة في إفريقيا والشرق الأوسط.

ويبدو أن إسرائيل تمارس نوعا من المراوغة السياسية اذ انها لا ترغب في تضييع فرصة سانحة للقضاء على مصدر قلق منظومتها الأمنية فتضرب بجهود الهدنة التي تسعى إليها مصر وقطر وأمريكا عرض الحائط، فلا تسمع إلا لنفسها ولا تكترث إلا لمصالحها الخاصة على حساب دول الجوار.

وإذا كان لابد من الإشراف على معبر رفح، فقد يكون من المقبول أن تشرف على المعبر سلطة أممية إلى حين تسليمه لسلطة فلسطينية وإلا ستكون إسرائيل مسيطرة على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية من وإلى غزة، وهذا يعني أن سكان غزة سيكونون عرضة لتقيبد دخول المساعدات وتقييد حركة الدخول الى مصر وهذا يعني أننا وضعنا سكان غزة في سجن كبير .

مستقبل المعبر أصبح مبهما مع قيام إسرائيل بإنزال قوات جوية بالقرب من رفح الفلسطينية استعدادا للهجوم عليها واجتياحها بشكل كامل، كما يبدو أن الشركة التي ستدير المعبر- في حالة تنفيذ سيناريو اجتياح رفح- ستعمل بتعليمات وتوجيهات إسرائيلية صريحة وستتغاضى عن الاعتبارات الإنسانية لحقوق الأشخاص في التنقل بحرية، كما ستفرض قيودا كثيرة على المساعدات التي تدخل القطاع .

من الناحية العملية يشكل استمرار سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على المعبر من الناحية الفلسطينية والامتداد غرباً ناحية المدينة، أياً كانت المزاعم التي تصدرها نخبة الحرب الإسرائيلية، سيقود إلى معضلة ذات شقين؛ أولها وقف قوافل الإغاثة، فالمعبر أصبح منطقة عمليات عسكرية وليس منطقة آمنة بأي حال يمكن أن تمر منها الشاحنات، ثم من هم الذين سيتولون تنظيم توزيع المساعدات إن دخلت في الوقت الذي تتعرض فيه المنطقة لقذائف الدبابات الإسرائيلية والاشتباكات المتكررة مع المقاومين، والمحصلة هي مزيد من المعاناة لأهل القطاع، وثانياً دمار رفح المدينة والمحور الممتد غرباً إلى البحر. هذا إلى جانب فقدان إسرائيل آخر أوراق ضغطها على المفاوضين لدفعهم لقبول كل الشروط الإسرائيلية للهدنة المقترحة بمراحلها الثلاث.

إسرائيل لن تتراجع عن تنفيذ خطتها في معبر رفح و احتلاله، و من الواضح أن مصر سترفض ذلك بشكل قطعي لما لذلك من ضرر عميق ومباشر على أمنها القومي لذلك فهي ترمي بكل ثقلها على جهود الوساطة بين حماس وتل أبيب للتسوية وتحقيق هدنة في أسرع وقت ممكن، وذلك لتفادي ما يربك حدودها الشرقية و وما يضعها أمام خيار تعليق معاهدة السلام .

وتتذرع إسرائيل بسيناريو رفح بهدف حرمان حماس من السيطرة على المعبر الحدودي الذي يربط غزة بمصر، والتركيز على الجانب الشرقي من المدينة، لكن كل ذلك قد يؤدي بطبيعة الحال إلى انفجار هائل للأحداث بأوضاع جديدة لا ترضى إسرائيل نفسها.

ويبدو أن الحل هو أن تبتعد إسرائيل عن هذا السيناريو المظلم وتعطي الفرصة للوسطاء من أجل تسوية هدنة ترضى غرور الطرفين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط