مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احترموا وطن الفلسطينيين

احترموا وطن الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2020-10-29 | 04:20

سلّمنا في ظل المعايير السائدة لدى بعض أو أغلب البلدان العربية أن السيادة المحلية حق وواقع، وأن القيم القومية ومؤسساتها مجرد حكي، ونصوص دارجة لا تشكل رادعاً لأي متسلط أو طماع، فالخلافات الحقيقية أو الوهمية بين بعض البلدان العربية، أقوى من الروابط القومية، فالخلافات على الصحراء بين المغرب والجزائر معلقة، والخلاف بين مصر والسودان على حلايب مجمدة، واجتياح الكويت كان مصيبة المصائب، وذبح العراق تم بمشاركة عربية، وذبح سوريا لا زال، وليبيا والصومال وغيرهما على الصفيح الساخن.
كنا نقول إلا فلسطين، فهي قضية العرب الأولى، عنوان وحدتهم، القضية المركزية، وجاء ترامب بقوته ونفوذه وعنجهيته وابتزازه، واتخذ سلسلة من الإجراءات كمقدمات توجها يوم 6/12/2017 باعترافه أن القدس الموحدة عاصمة المستعمرة الإسرائيلية، وتم نقل سفارة بلاده من تل أبيب يوم 14/5/2018 بمناسبة ذكرى النكبة، وقيام المستعمرة على أرض فلسطين.
لنتذكر ما قاله ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، إلى صحيفة الغد الأردنية، أجرته الصحفية تغريد الرشق في مكتبه في واشنطن ونشرته يوم 10/10/2019، قال حرفياً ما نصه:
"كان هناك توقعات أنه لو تم نقل السفارة إلى القدس، إن هذا سيؤدي إلى انفجار الوضع، وسيؤدي إلى الانتفاضة الرابعة أو الخامسة أو السادسة، وأن الوضع سيكون غير مسيطر عليه، لكن القرار قوبل بتثاؤب جماعي من قبل العالم أجمع، بإستثناء أوروبا".
هذه وقائع مؤلمة صادمة حقيقية قالها أحد أبرز العاملين في الخارجية الأميركية، صُنعت مقدماتها في معارك جانبية كثيرة متعددة بين البلدان العربية وفي داخل البلد الواحد، وهي ليست بريئة بل منهجية منظمة حصيلتها: حروب بينية عربية دمرت الأخضر واليابس حتى تحول الوضع إلى حالة الموات القومي باتجاه بعضنا البعض، ولذلك دعونا لا نواصل المشوار ونضع حداً لقتل بعضنا البعض، ونرى مأسي ما أفرزته الوقائع غير القومية.
دعونا، كأردنيين لنبدأ بأنفسنا، وبالعرب والمسلمين والمسيحيين، وبكل من تبقى لديه ذرة إحساس، أن نحترم خصوصية الفلسطيني ووطنه، أن لا يتبجح البعض بالعشق للمستعمرة الإسرائيلية، ونسأل أنفسنا هل الجزائري أو السوداني أو الخليجي أو السوري يقبل لأي عربي أن يمس بلده؟؟ الجواب بالتأكيد لا قوية، فالمغربي والليبي والقطري واليمني لا يقبل أن تقول له تنازل عن جزء من بلدك لأي طرف، ولذلك دعونا نحترم فلسطينية الفلسطيني واحترام وطنه فلسطين، حتى ولو لم نتمكن من مساعدته، فعلى الأقل، لا نشتمه، لا نزايد عليه، لا يتبجح أحد أن المستعمرة الإسرائيلية على حق والفلسطيني  على باطل، كما فعلها البعض القليل حتى وهو لا يُعبر عن سياسة بلده أو شعبه، دعونا لا نرد الإساءة على هؤلاء القلة بإساءة مثلها.
ونسأل هل نسمح لأنفسنا، برضه سأبدأ بأردنيتنا قبل أن نسأل أي عربي أو مسلم أو مسيحي، هل نسمح لأنفسنا بقبول التطاول على قدسية مكة المكرمة أو قدسية المدينة المنورة، فكيف يسمح البعض لأنفسهم أن يقبل التطاول اليومي من قبل المستوطنين الأجانب على قدسية أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين؟؟ كيف نقبل التطاول على مسرى سيدنا محمد ومعراجه، وولادة السيد المسيح وقيامته، وخلاصة نقول لتبقى هذه القيم وهذه المرجعيات ثابتة بيننا ونترك السياسة للسياسيين ليختلفوا كما شاءوا، لأن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، والصحيح أن فلسطين وطن الفلسطينيين، كما هو الأردن للأردنيين، والكويت للكويتيين، ولبنان للبنانيين وبلدان المغرب العربي لأصحابها مهما بقي المستعمر كفرنسا في الجزائر لعشرات السنين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط