مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احترت فيك يا قرعة من وين بدي أبوسك

في معرض متابعتي للسياسات الأمريكية الجديدة والمختلفة في المنطقة يبدو أن أمريكيا ما زالت مصرة على الإبحار والغرق في بحر غباءها السياسي في التعامل مع الكثير من ملفات وقضايا المنطقة لتأتي هذه السياسات لتخبرنا عن حقيقة واحدة بات لا شكوك فيها وهي حقيقة أن هذه السياسات جاءت لتصب في صالح بريطانيا وتنفيذها لمشروعها التصالحي مع المسلمين بدلا من أمريكيا وشعبها ومع إصرار أمريكيا على العوم في بحر الغباء السياسي في التعامل مع الكثير من أزمات وملفات المنطقة ومنذ بدايتها كان لابد لنا هنا من العمل على اكتشاف الأسباب والدوافع التي يمكن لها أن تكون تقف وراء حدوث مثل هذه الظاهرة الأمريكية والتي باتت اليوم بدورها مدعاة لضحك الكثير من أطفال المسلمين الصغار لدرجة حولتهم لتغير مقولة " أغبى من فراشة " إلى " أغبى من أمريكي " ولا اعرف هنا كيف استطاعت أمريكيا بهذا الغباء السياسي التي تسير به اليوم أن تقود العالم على مدى أكثر من قرن من الزمن ولعل كلمة السر تكمن هنا في خيانة حكام العرب والمسلمين لدينهم وأمتهم وذلك على ما يبدو تصديقا لقول تشرشل فيهم حينما قال " إذا مات العرب ماتت الخيانة " ....

إن حالة الغباء الشديد التي باتت اليوم تعتري وتكتنف السياسة الأمريكية ومسئوليها وعلى أكثر من صعيد وفي أكثر من اتجاه لا يمكن ان يكون لها إلا احد تفسيرين وهما إمكانية وجود تحالف بين أمريكيا وبريطانيا في قتل المسلمين والتي أخذت تتلاعب به بريطانيا بامريكيا في صورة مضحكة أو أن أروقة ودوائر ومطابخ صنع القرار الأمريكي وخصوصا تلك التي تشرف اليوم على إدارة أزمات أمريكيا في المنطقة مليئة بالكثير من الجواسيس والعملاء السياسيين البريطانيين واليهود أو على الأقل بجاسوس سياسي واحد من طراز فريد وخاص وذا موقع استراتيجي ومهم وحساس وقادر على التأثير في مجريات السياسة الأمريكية وتوجيهها لتصب في صالح بريطانيا واليهود ومشاريعهم الجديدة في المنطقة والتي أخذت تكشف معها سر وسبب وقوع أمريكيا في الكثير من المكائد والخطط والفخاخ التي أخذت تنصبها لها هذه الدول في المنطقة والتي تمثلت بدورها بدفعها لتبني سياسات مغلوطة في التعامل مع ملفات المنطقة وانجاز مشروعها التصالحي الخاص بها بدءا من سياسة عدم الحسم في التعامل مع الثورة السورية وتمسكها بالحل السياسي بالرغم من انعكاسات ذلك السلبية والخطيرة على مشروعها التصالحي وصولا إلى تحريض أتباعها وحلفائها في المنطقة اليوم على شن حملة عسكرية على المسلمين بحجة محاربة الإرهاب والتظرف والقاعدة وداعش ...

لعل حالة الغباء السياسي التي أخذت تعيشها أمريكيا اليوم فيما يتعلق بإدارتها لملفات المنطقة هو ما قد بات يستوجب ويستدعي منها اليوم الإسراع في العمل على تشكيل لجنة تحقيق تعنى بكشف مجموعة الجواسيس والعملاء واللوبيات الانجليزية واليهودية والإسرائيلية التي أخذت تقوم اليوم بتوجيه السياسة الأمريكية لتصب في صالح شعوبها وأوطانها الأصلية وذلك قبل أن يتمكن هؤلاء من إفشال مشروع أمريكيا التصالحي مع المسلمين وإغراقها وشعبها في بحر من العداوة معهم لن يكون بمقدور مياه البحار والمحيطات ترميمه في المرات القادمة مهما حاولت أمريكيا فعل ذلك والذي ستكون نتائجه وخيمة عليها وعلى اقتصادها ووحدة ولاياتها .. وأظن هنا انه لا باس وإذا سمح لي المسلمون بتقديم بعض المساعدة لامريكيا في البدء بإجراء تحقيق متعلق بهذا الأمر بتمسيكها لطرف الخيط فيه والمتمثل بدوره بدفعها للتعرف على مجموعة الأشخاص السياسيين اللذين كانوا قد أشاروا عليها ونصحوها بالتخلص من " أسامة بن لادن " وذلك أن هذا العمل وهذه الخطوة بالتحديد جاءت لتصب في صالح تعين تابع بريطانيا الأول " أيمن الظواهري " في قيادة تنظيم القاعدة والذي اخذ يسخره اليوم ويسخر أعماله ونشاطاته وفروعه في تحريض المسلمين على مقاتلة أمريكيا وحلفائها وتحريض أمريكيا على مقاتلة المسلمين وذلك على ما يبدو استئناسا من بريطانيا بما كانت قد فعلته أمريكيا سابقا حينما عملت على تجنيد هذا التنظيم والمسلمين من وراءه على محاربة السوفيت. والتي تعمل من خلاله هي الأخرى اليوم على تجنيد المسلمين به في محاربة أمريكيا. .ولعل من الأشياء المهمة والحساسة التي أخذت ترتكز عليها بريطانيا اليوم في تحقيق أهدافها ومشاريعها الجديدة في المنطقة هو قدرتها على اللعب على تناقضات رغبات الشعوب والدول وتطلعاتها واللعب على حبالها بكل حرفية وإتقان لتحقيق مصالحها عبر تبنيها لمشروع أكثر قدرة في طلب التصالح مع المسلمين ولم الجماهير العربية والإسلامية وأنظمتها وشعوبها وجماعاتها وحركاتها من حوله من مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي الذي تتبناه أمريكيا والذي يقوم بدوره على تقسيم المنطقة العربية وشعوبها من جديد على أسس طائفية وعرقية جديدة والذي أخذت تتقن فن اللعب على ثغراته بتحريض أمريكيا على تنفيذه وإيهامها بمساعدتها في انجازه وتحريض المسلمين عليه في الخفاء ولما كان هذا هو حال الخبث والمكر الانجليزي كان أن أخذت بريطانيا تعمل على جر أمريكيا إلى تبني كل ما من شانه أن يصب في خدمة مصالحها وأهدافها بما زرعت من جواسيس وعملاء لها في دوائر صنع القرار الأمريكي وغيرهم من التنظيمات والجماعات الإسلامية ا وبهذا كانت أن آخذت بريطانيا تجر أمريكيا للإبحار بسفينة غباءها السياسي نحو الغرق...

إن بريطانيا والتي طالما امتهنت فن صناعة الجواسيس والعملاء في أروقة ودوائر مختلف الدول والجماعات المختلفة هو ما مكنها بدوره اليوم من اللعب بحرفية وإتقان على تناقضات سياسات أمريكيا والشعوب العربية والإسلامية المختلفة في المنطقة. ولعل المدقق والقارئ لمفاصل التاريخ وأجزاءه الحساسة والمختلفة ليدرك حقيقة ان بريطانيا واليهود لم يكن همهم من هدم دولة الخلافة الإسلامية وتفكيك الاتحاد السوفيتي وعملهم اليوم على تفكيك الولايات المتحدة إلا تحقيق مصالحهم الخاصة بهم بعيدا عن أي قيم واعتبارات إنسانية أخرى ولعل أكثر ما اخذ يشير إلى هذه الحقيقة هو قدرتها اليوم وقدرة أتباعها وأعوانها على التلاعب بالعديد من الجماعات والشخصيات الإسلامية وتلجيمهم في نصرة إخوتهم المضطهدين في سوريا وهم بذلك أرادوا أن يثبتوا لأنفسهم وللعالم بأنهم ما زالوا قادرين على التأثير في مجريات السياسة الدولية ورسم خارطة المستقبل العالمي.بما يصب في صالح خدمة مشاريعهم الخاصة ولعل هذا ما قد اخذ يشير بدوره إلى حقيقة أن إدارة أزمات المنطقة اليوم تخرج من جحر واحد ألا وهو الجحر الانجليزي اليهودي الإسرائيلي ....

إن ما لا تريد أن تدركه أمريكيا حتى هذه اللحظة هو أن الانجليز قد أصبحوا اليوم أكثر قدرة على اللعب بمكونات المنطقة الطائفية والدينية والعائلية وتحقيق مشاريعها منها ومن مجموعة وسطها السياسي الأغبياء والذين باتوا اليوم لا يتورعون عن رفع التقارير الكاذبة لها والتي لا تمت للواقع المعاش اليوم في المنطقة بصلة لا من قريب ولا من بعيد خدمة في تحقيق مصالحهم الشخصية في كسب المزيد من الأموال والامتيازات منها على حساب الشعب الأمريكي ومستقبله وأظن أيضا هنا انه لا داعي للإفصاح أكثر عن طبيعة ما تتبناه بريطانيا اليوم من خطط في إدارة الصراع في المنطقة لصالحها ولا عن ما تمارسه بريطانيا اليوم من أعمال وألاعيب سياسية في خداع أمريكيا تاركا الأمر لها ولغبائها لاكتشافه على أن لا يطول الوقت كثيرا وقبل أن تستيقظ على يوم جديد لن يكون بمقدورها فيه التعامل والتصالح مع " خمس " سكان الأرض بما يمتلكون من طاقات وإمكانيات بشرية ومادية هائلة والتي ستكون نتائجها وخيمة عليها وعلى وحدة ولاياتها ...

 

لا شك ان الشعب الأمريكي والذي طالما حمل قيم إنسانية صادقة في حب الخير للبشرية والتي كان قد ضل فهم وإدراك حقيقة معانيها والطرق الموصلة لها لا يستحق أن يبقى رهينة لغباء بعض قادته السياسيين وضحية بعض الجواسيس السياسيين واللوبيات الانجليزية واليهودية في إغراقه في بحر من العداوة مع المسلمين ومع شعوب الأرض الأخرى ولعل هذا ما قد بات يتطلب من الرئيس الأمريكي " باراك اوباما " اليوم الإسراع في تبني رؤية جديدة في التصالح معهم بعيدا عن رؤية مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تتبناه في تقسيم أوطانهم وشعوبهم ونشر حضارتها وثقافتها الخاصة عليهم والتي يجب أن تقوم بدورها على قبولها بتطبيق المسلمين لدينهم بالعمل على فك تحالفها مع كل من روسيا وإيران في قتل المسلمين والتحلل من دعمها للاسرائيل والوقوف على الحياد في أي صراع يمكن إن ينشىء في المنطقة على إقامة الخلافة وذلك قبل أن تتمكن بريطانيا واليهود من سحب البساط من تحت إقدام مشروع أمريكيا التصالحي وقبل أن يستيقظ الرئيس الأمريكي يوما ما على واقع جديد لن يكون بمقدوره التصالح معه كما عليه أن يعلم هنا أيضا وبوصفه ينحدر من أصول وجذور إسلامية بان المسلمين سيقدمون له كل الدعم والمساندة في مواجه بعض اللوبيات والمافيات اليهودية والانجليزية إذا ما قرر تغير نهجه في التعامل مع المسلمين وقضاياهم أما إذا أصر على ضعفه في إدارة مهام منصبه فعليه أن لا يلوم المسلمين على تحولهم إلى جيش في مقاتلة أمريكيا وشعبها وعليه بذلك أن لا يلوم إلا نفسه وربما تكون هذه هي فرصته الأخيرة .كما على الرئيس الأمريكي في ذلك كله أن لا يبقى يلعب من وراء ستار ذلك ان أسلوب الكذب والخداع قد بات اليوم موضة قديمة في عالم السياسة عدا أنها أصبحت اليوم طريقا يسير باصحابه إلى الهاوية والتي لا يعرف لها قرار .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط