مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

احترام لا يحتاج إلى مبالغة

احترام لا يحتاج إلى مبالغة

تاريخ النشر: 2018-02-20 | 08:09

السودان يطرد إخوان مصر من أراضيه. قيادة حماس السياسية والأمنية فى القاهرة. الجيش الليبى يطارد مجموعات الإرهاب فى شرق ليبيا. كل هذا وغيره يجرى فى وقت واحد مع حرب مصر الشاملة ضد الإرهاب كما هو واضح فى الخطة المعروفة باسم «سيناء ٢٠١٨».

ما الذى يعنيه ذلك؟.. ولماذا الحرب هذه المرة غير كل مرة، وغير ما سبق من حرب؟ يقولون إن الحرب على الإرهاب شاملة لأنها تشمل كل البلد فى سيناء كما فى الدلتا والصحراء الغربية وفِى كل اتجاه وفِى البر كما البحر.

يقولون إن الحرب شاملة أيضا لأنها تشهد استخدام كل أنواع وفروع الأسلحة البرية والجوية والبحرية.

كل هذا صحيح بالفعل. إنما هى حرب شاملة كذلك لأنها لا تقتصر على تنظيف مصر من الإرهاب وشخوصه ومجموعاته وتمتد إلى الجوار المصرى كذلك فى غزة وليبيا والسودان.

حرب شاملة أيضا لأنها لم تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية من جانب قوات إنفاذ القانون المكونة من القوات المسلحة والشرطة المدنية ضد مجموعات الإرهاب، إنما لأنها لم تغفل عن التعامل السياسى مع قضايا الخلاف والأخرى التى تمزق الكيانات الوطنية فى الجوار وعموم الإقليم، وقد صارت بذاتها وتوالى تداعياتها مصدرا لنفاذ وتسلل الإرهاب ومجموعاته، وساحة لعمل دول وأجهزة مخابرات تلعب بالإرهاب وتعتمد عليه كواحدة من الوسائل الأساسية فى تحقيق أهدافها على حساب مصر وبقية العرب.

لعلك تلاحظ أنه فى غضون المواجهة الجارية حاليا مع الإرهاب ومجموعاته، لم تنقطع جهود مصر من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وحماية قطاع غزة وأهله من النوازع العدوانية الإسرائيلية جنبا إلى جنب مع مواصلة مصر جهودها من أجل نزع فتيل نشوب حرب كبيرة وواسعة بالمنطقة، انطلاقا من الساحة السورية وغيرها. هذا كله بالإضافة إلى استمرار الجهود المصرية من أجل إيجاد حل سياسى فى ليبيا وإعانة الضحايا الليبيين من الإرهاب.

حرب شاملة على الإرهاب لأنها لم تغفل من يدعمون مثل هذا الإرهاب إقليميا ودوليا، ولم توفر جهدا فى محاولة قطع دابره فى هذه المستويات أيضا، وهو ما قُوبل باحترام شديد للجهد المصرى فى مؤتمر ميونخ الأخير للأمن.

احترام يغنى موقف مصر ويضاعف من الثقة فى ثقل ومصداقية تحركاتها الداخلية والخارجية معا، وهو للأمانة احترام لا يحتاج أبدا إلى مبالغات من النوع الذى جرى ترويجه أخيرا من جانب بعض سفراء الخارجية، ومنهم للأسف سفراء قدامى وذوو خبرة. وحسب شخصيات اعتادت حضور مؤتمر ميونخ، ونثق تماما فى دقتها ومهنيتها، فلم يحدث مطلقا ما روجه هؤلاء السفراء على مواقع التواصل الاجتماعى من أن «سامح شكرى، وزير الخارجية، واجه رجال مخابرات ووزراء خارجية دول العالم ورؤساء مخابرات أمريكا وإسرائيل وإيران وتركيا وقطر فى مؤتمر ميونخ للأمن، وقال لهم:

■ نحن نحتاج لإجابات واضحة.

■ كيف تواجد مقاتلون أجانب محترفون فى صفوف داعش؟!

■ وكيف تم نقلهم من الرقة فى سوريا إلى سيناء وليبيا؟!

■ مادة 4 C «سى فور» المتفجرة تخرج من مصنعها فى تشيكوسلوفاكيا وتُرصد بالأقمار الصناعية حتى تُشحن وتصل إلى من مسموح له بشرائها، كيف تصل هذه الكميات الضخمة بعبوات المصنع إلى الإرهابيين فى سيناء؟!

■ أنتم لا تعطونا المعلومات الكافية!!

■ هناك دول ومخابرات متورطة بشكل مباشر وغير مباشر فى الإرهاب بالرغم من أنهم يعلنون أنهم يحاربون الإرهاب.

■ وهنا سكت الجميع».

■ ■ ■

تريد نصرا. تريد مكسبا. تريد احتراما. تريد ثقة أو مصداقية. ما عليك سوى أن تعرض موقفك بدقة وأمانة، بلا زيادة أو نقصان. واحذر ثم احذر من المبالغة. لا يضرك مثل المبالغة. وفِى حالة مصر وحربها ضد الإرهاب لا نحتاج أبدا إلى أى مبالغة.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط