مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أجيالنا ....والنكبتين

أجيالنا ....والنكبتين

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 17:48

دولة الكيان الغاصب والمحتل لأرضنا ....والتي سلبت حقوقنا ....وشردت شعبنا ....وأقامت كيانها على أرض أجدادنا .... وحيث كنا نعيش ونولد ونأكل ما نزرع ..... ونلعب ونلهو كاطفال العالم.... .كنا كما غيرنا من الشعوب التي تعيش بأوطانها .... ونعتز وتفخر بكل منطقة عشنا فيها .....وبداخلها وكل جدران منزل ومدينة وقرية ....وكل مسجد وكنيسة كنا نصلي بهما نحن نعتز بوطننا .... كما غيرنا من الشعوب التي تعتز بأوطانها ....وتعشق تراب أرضها ... وتكتب الشعر وقصائد الحب والعشق حول مدننا ..تراثنا ثقافتنا .... وتاريخنا الذي نسجله للاجيال كافة .

نحن كغيرنا من الشعوب ....بل نحن من اكثر الشعوب حبا لوطنها .... وتضحية من أجله ....وصمودا على أرضه ...ورباطا وثباتا على الحق المسلوب .... وحتى عودة الأرض المسلوبة ....واهلها المشردين بمخيمات الشتات واللجوء.

فلسطين العربية الاسلامية والمسيحية .... كما غيرها من أقطار العرب ....وبغفلة من الزمن الاسود .... وما بعد الحرب العالمية الأولي .....كان وعد بلفور الاسود الذي أعطي من لا يملك الي من لا يستحق ..... وعمل على زراعة عصابات القتل .... ومغتصبات الصهاينة القادمين من كافة ربوع الدنيا وخاصة من اوروبا .

تجمعوا .... تسلحوا .... تم تمويلهم .....وزيادة عددهم لأجل القضاء علينا .....وقتلنا وارتكاب المذابح بحقنا .... قتلوا منا ....وارتكبوا المذابح بقرانا ...... وقاموا على تعذيبنا .... وشردوا وهجروا ما استطاعوا تهجيره وتشريده .

مشهد السياسة الدولية العالمية بداية من المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا بالعام 1897 والذي اكد على ضرورة ايجاد وطن قومي لليهود ....والعمل على بحث مكان هذه الدولة وصناعتها بفعل ارادة الصهاينة .... والماسونية العالمية ومجالس الكهنة والتوراتين .....وتحت غطاء استعماري.... وفي حالة عربية يرثي لها ....وحالة اسلامية غائبة ....وحالة دولية لا ناظم لها .... ولا قوانين تحكمها .

كل هذا أعطي المجال ووفر الارضية والمناخ لقرار بريطاني .... عبر وزير الخارجية بلفور ...ووعده المشؤوم والمتعارف عليه بأن لا يملك قد أعطي من لا يستحق.... بقرار جائر ظالم مضي عليه أكثر من مائه عام ....ولا زال يشكل وصمة عار على جبين التاج البريطاني ....وعلى منظومة العالم وسياسته وشرعيته ..... بحكم المخالفة والتناقض مع كافة القواعد القانونية .... والانسانية .... والمبادئ والمواثيق الدولية .... التي تأسست عليها عصبة الأمم ....ومن ثم الجمعية العامة للأمم المتحدة ....وبكافة مؤسساتها الانسانية والحقوقية .... ومنابرها الدولية .... التي وجدت للفصل في الحقوق ...واعادتها لأصحابها ..... وعدم السماح بالنزاعات المسلحة والعرقية .... وحق الجميع بالعيش ضمن حدود امنة ومعترف بها .... عالم قائم بمؤسساته ومواثيقه وقوانينه على الحقوق التي لا تغتصب ...وعلى السيادة التي لا تنتهك ...وعلى الانسان الذي من حقه الكامل كافة حقوقه الانسانية والقانونية والسياسية .

كل ما أجمع عليه المجتمع الدولي بمؤسساته ودوله .... مواثيقه وقوانينه ...وحتى قراراته .... والتي تعد بالمئات ....لا توفر أرضية اغتصاب الحق ....ولا قتل الابرياء ....ولا انتهاك حقوق البشر ..... كما يجري في فلسطين .... ولا حتى محاولات تغيير المعالم .... وانتهاك المؤسسات ....والتلاعب بالأثار وجذور التاريخ ..... والاماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين......وثقافة شعب .... عاش على أرض فلسطين ..... منذ الأزل ....ويعتبر من الكنعانيين الاوائل بحكم التاريخ القديم والحديث الذي يرسم حقيقة فلسطين الاكبر..... وشعبها الأقدر على رسم خارطة تاريخه .... وجغرافيته .... والتي لم يتمكن الارهاب الصهيوني ولا حتى الاستعمار القديم ....ولا حتى الإمبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة .... داعمة اغتصاب الحقوق ...ومزورة التاريخ .... وسياستها القائمة على العدوان والانحياز بما يخدم مصالحها .... وبما يتعارض ومصالح العالم بأسره .

تاريخ قضيتنا منذ المؤتمر الصهيوني الاول بالعام 1897وحتى اتفاقية سايكس بيكو بالعام 1916.... وما بعدها اتفاقية سان ريمو وما جري من وعد بلفور بالعام 1917 ما بعد الحرب العالمية الاولي..... وما جري على أرض فلسطين من مقاومة شعبيه .... ورفض الاضطهاد والاستعمار والحركات والعصابات الصهيونية .... التي تواجدت بفعل الدعم البريطاني الذي قام على زراعتهم وتنامي قوتهم .... حتى يتمكنوا من احكام قبضتهم ...وقتل الابرياء من شعبنا ... وارتكاب المذابح والمجازر التي سجلها التاريخ ..... ولا زالت تشكل وصمة عار على جبين بريطانيا وتاجها الملكي ....وحتى على جبين هذا الكيان الغاصب ..... وحليفه الامريكي .

اجيالنا .... وبحكم عمرها ..... وعوامل الزمن وقسوته .... لم يتمكنوا من قراءة تاريخ وطنهم .... كما لم يتمكنوا من معرفة أسباب وجذور النكبة التي المت بنا بالعام 48 وما قبلها ثورة البراق ....واضراب العام 36 وما جري من مقاومة فلسطينية فدائية ....للحركات الصهيونية .... وعصاباتها المنتشرة وحتى لقوات الاستعمار البريطاني ..... الداعمة والمؤيدة للعصابات الصهيونية .

7 عقود وما قبلها وما بعدها ..... لم تحقق لدولة الكيان أمنا واستقرارا..... كما لم تحقق لها اعترافا ووجودا طبيعيا داخل المنطقة ..... تواجدت بفعل قوة عسكرية .... وتحالف امريكي .... وغطاء دولي ...وحالة عجز عربي واسلامي .... لكن كل هذا لم يكن مانعا وحاجزا .....ومعيقا .... امام ارادة شعب فلسطين .... الذي لا زال على ثباته وتمسكه بحقه .... ولا زال الملايين يعيشون على تراب وطنهم ....كما لا زال الملايين يعيشون بالشتات ومخيمات اللجوء ..... لكن فلسطين صوتها وعلمها ونشيدها الوطني.... يعزف بكافة عواصم العالم .... وبرفع على أعلي المنابر ..... الدولية .... كما يرفع من خلال السفارات والقنصليات ....لم ولن تشطب فلسطين.... ولم يتم نسيانها بل لا زالت حاضرة وقوية بضعفها..... وامكانياتها القليلة ونفوذها المتواضع..... ولم تستطع قوة الارهاب الصهيوني ...وكيانه الغاصب .... من تحقيق مأربهم ..... والتمتع بأمنهم واستقرارهم وحتى الاعتراف بهم .

دولة غاصبه ..... وانحياز امريكي وضع الجانبيين بموقع النكبتين ....وبموقع العداء والانحياز ..... امام عالم السياسة الدولية والقانون الدولي الانساني .... ولم تستطع قوتهم المادية والتسليحية .... ونفوذهم وسطوتهم من تغيير حرف من حروف التاريخ الحقيقي .... الذي سيبقي محفورا بذاكرة أجيالنا .....وذاكرة وطننا ..... وأمتنا .... وكافة أحرار العالم .

دولة الكيان الغاصب ..... تحتفل بذكري تأسيسها ومرور 7 عقود من الاجرام والقتل والانتهاك ...وعشرات القرارات التي تدين جرائمها .... وانتهاكها لحقوق الانسان الفلسطيني ....7 عقود والتاريخ يسجل على هذا الكيان مالم يسجل على كيان أخر من الاجرام والمجازر وسفك دماء الابرياء ....7 عقود ولا زال هذا الكيان يعيش دون استقرار وأمن ..... برغم قوته العسكرية والنووية ....وتحالفه مع أكبر دولة بالعالم أمريكا .... 7 عقود قاموا بالاغتيال والقتل والاحتلال والاستيطان ....ارتكبوا كل ما يمكن ارتكابه ...وفعلوا كل ما يمكن فعله من أفعال مشينة ومخزية وجبانة .....لكنهم لم يشعروا للحظة واحدة أنهم كأي دولة بالعالم .....لم يشعروا بالاستقرار والامن ....لم يشعروا ان التاريخ يكتب عنهم .... بأحرف من نور .... ولكن ما يكتب عنهم بأحرف من دم ..... سال من طفل صغير ...وشيخ عجوز ...وامرأة حامل .... دماء سالت بالعديد من القري والمدن ...وعلى مدار حروب عديدة هدموا المنازل على رؤوس ساكنيها ...وقاموا على تدمير مناطق باكملها .....دولة مجرمة وغاصبة...دولة منحازة ومعادية .

أمريكا رافعة شعار الحرية والديمقراطية ....والتي لا علاقة لها بالحرية والديمقراطية وكل علاقتها بالمصالح المادية .... وامتصاص دماء الشعوب ....والانحياز الي القتلة والارهابيين .

غدا سيجدون أنفسهم أمام تاريخ مضي .... وتاريخ حاضر ....لن يكون عامل سعادة لهم ....ولن يكون محل فخر واعتزاز بما ارتكبوا من جرائم ومجازر ...وما قاموا على فعله من افعال مشينة وجبانة ....7 عقود من الاغتصاب والسلب ....واليوم تحاول امريكا ان تشطب الحقوق ...وأن تزرع سفارتها .....بكل عدوانية .....ومخالفة للقانون الدولي .

اليوم يتم تأكيد نكبتين .... امام عالم السياسة الدولية ...وشرعيتها ومؤسساتها .... لكن أجيالنا وأبناء شعبنا والذين لا زالوا على ثباتهم وصمودهم وتمسكهم بحقوقهم ...ومعنا ابناء أمتنا العربية والاسلامية ...سيجعلون من اليوم .....يوم أسود اضافي ...ومجزرة تاريخية انسانية قانونية سياسية .... سيكون لها ثمن .....والثمن باهظ ....والحق قادم .... ولا يسقط بالتقادم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط