مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أجواء الحرب واللاحرب الراهنة ، إلى أين؟

 المتتبع للشأن الفلسطيني هذه الأيام يلاحظ أن ثمة منخفض سياسي عسكري قادم ، حيث بدأت غيومه وبرقه ورعده تلوح في الأفق ، والأمر مرهون بسرعة ودرجه حرارة الرياح الدافعة لهذا المنخفض ، نعم التساؤل الذي يدور في جميع الأذهان هذه الأيام هل هناك حرب قادمة على غزة ، أم لا ، تصريحات ، تحليلات كثيرة بين متوقعا للحرب وبين من يقول لا ، لماذا الحرب ، ولماذا اللاحرب ، وما هي الأسباب التي من شانها نشأة هذه الأجواء ، والقلق الكبير الذي يساور العديد من المواطنين خاصة وأن آثار الحرب الماضية ورائحة قنابلها وصواريخها لم تتلاشى بعد .

بلا شك تمر الأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني بظروف ضاغطة وربما بتعبير آخر ظروف عاصرة سياسية واقتصادية واجتماعيا ، وأول هذه الظروف هي الانقسام الفلسطيني الذي لا يخفى عن أحد ، ومدى انعكاساته على مختلف مناحي الحياة الفلسطينية ، حيث عمل على إعاقة أي حراك سياسي فلسطيني داخلي أو خارجي ، ولعل ما حدث مؤخرا من تأجيل لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لترميم البيت الفلسطيني عن طريق البدء في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية دليل على ذلك .

الأمر الثاني جمود ما يسمى بالعملية السلمية بعد أكثر من عشرين سنة من المفاوضات ، بدون أي نتائج تذكر ، والاستمرار بالعمل وفق اتفاقيات من المفروض أن تنتهي بعد خمس سنوات من توقيعها ، وها قد مر 16 سنة على انتهائها وما زال العمل بها قائما ، لا دولة فلسطينية أعلنت ، ولا انسحاب إسرائيلي كامل تم ، ولا لاجئين عادو ا، ولا حياة كريمة للفلسطينيين .

الأمر الثالث : تصاعد اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى المبارك وما يتعرض له أهلنا في القدس الشريف ، واعتزام الحكومة الإسرائيلية تنفيذ خطة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى ، الأمر الذي يثير حفيظة الفلسطينيين الدينية أولا ، فالأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهو خط احمر بالنسبة للفلسطينيين ، وأقول الفلسطينيين لأنهم يقفون وحدهم في الميدان علما بان الأقصى مكان مقدس لجميع المسلمين في أنحاء العالم .

الأمر الرابع : الحصار الخانق على شعبنا ، مما يعمل على إعاقة ادني وابسط مشاريع التمية ، وبالتالي تزايد مطرد في معدلات البطالة التي أصبحت منذ زمن الأعلى في العالم 43% في قطاع غزة ، وتزايد معدلات الفقر 70% في قطاع غزة .

الأمر الخامس : هو ما قد يعلنه الرئيس في خطابه أمام الأمم المتحدة والذي طالق عليه في احد تصريحاته بأنه قنبلة ، وطالما انه قنبلة فاعتقد انه لن يرضي إسرائيل ، وبالتالي ستعمل على تسميم الأجواء ربما في ضربة استباقية لإفشال ما قد يقرره الرئيس ، وبالتأكيد مدعوما من شعبنا .

كل هذه الأمور تجعل الانفجار محتمل في كل لحظة ولأي سبب ، خاصة إذا كان السبب يمس بشكل مباشر وجدان كل مواطن فلسطيني ، لتأتي أحداث الأقصى مؤخرا والاعتداءات والاقتحامات التي يقوم بها المستوطنين تحت سمع وبصر وحماية قوات الاحتلال ، لتجبر العديد من فصائل المقاومة للخروج بالإعلان أنها في حل من كل الاتفاقيات الخاصة بالتهدئة ، وتقوم إحدى الفصائل بإطلاق بعض القذائف الصاروخية على المستوطنات الإسرائيلية المجاورة لخط الهدنة ، يعقبها غارات إسرائيلية قامت بها الطائرات الحربية الإسرائيلية ، وتهديدات إسرائيلية من خلال مجلسها الأمني المصغر ، وهكذا تخلق أجواء الحرب . لكن السؤال في ظل هذه الظروف ما هي احتمالات الحرب أو اللاحرب .

بالنسبة للحرب أعتقد بان الحرب الآن ليست من مصلحة أي من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ، إسرائيليا شنت إسرائيل 3 حروب على قطاع غزة خلال فتر 6 سنوات ، سقط فيها عشرات الآلاف من السكان الفلسطينيين بين شهيد وجريح ، دمرت عشرات الآلاف من المنازل تدميرا كليا وغيرها تدميرا جزئيا ، ناهيك عن مرافق البنية التحتية والمنشآت الصناعية والزراعية ، وبعد كل هذا لم تحقق إسرائيل شيء ، استمر شعبنا صامدا وصابرا وأكثر إصرارا وعنادا على مواجهة العدوان ، كما أن المقاومة الفلسطينية ازدادت قوة وثباتا وهذا ما تشير إليه تصريحات قادة الجيش الإسرائيلي ، إذن أي حرب قادمة لن تكون مفيدة لإسرائيل .

فلسطينيا ، أيضا لا احد من الفلسطينيين القريب والبعيد يريد الحرب ، خاصة وان آثار الحرب الماضية ما زالت ماثلة للعيان وما زالت المعاناة بسببه قائمة .

في ظل هذه الأمور ، أين سترسو الأحداث ، حرب ، وهذه في اعتقادي ممكنة ولكن بشرط، تدحرج الأمور ، ولم تلجم إسرائيل مستوطنيها عن العبث في المسجد الأقصى والتوقف عن مهاجمته والسماح للمصلين المسلمين بالصلاة بحرية فيه ، أما إذا استمرت اعتداءات المستوطنين فمن المتوقع تزايد وتيرة رد الفعل الفلسطيني من قبل بعض الفصائل باستخدام الصواريخ ما يدفع إسرائيل باتخاذ قرار بضرب قطاع غزة من جديد في حرب لا نعرف مداها ، والى أين ستصل . وبالتالي ستعمل إسرائيل إلى استمرار الوضع الحالي من انقسام ومعاناة ،

 أيضا على الفلسطينيين واجب أيضا ، وهو إنهاء الانقسام أو على الأقل التوافق بسرعة على ترميم البيت الفلسطيني للذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية تنهي بالفعل الانقسام ،وفي النهاية نتمنى أن يسحب فتيل الاشتعال بسرعة قبل تدحرج الأمور، وافرار الحقوق المشروعة لشعبنا في أرضه ووطنه .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط