مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اجماع على فرض الفوقية اليهودية

يعتبر وزير (الدفاع) الإسرائيلي صاحب أهم وزارة في الحكومة بعد رئيس الوزراء، والذي ستنقل جزء كبيرة من صلاحياته في الحكومة المقبلة وفقا لاتفاقيات الائتلاف بين حزب الليكود وحزب الصهيونية الدينية الفاشي بزعامة بتسلئيل سموتريتش، الذي سيتم تعيينه وزيراً في وزارة (الدفاع)، وسيتم تعديل القانون أساس الحكومة، سيتولى المسؤولية الكاملة عن مجالات تشغيل (منسق عمليات حكومة الاحتلال في الضفة الغربية) والإدارة المدنية.
تمارس دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات احتلالها للضفة الغربية، عملية خداع ممنهج وتضليل على المجتمع الدولي المتواطئ مع ممارسات الاحتلال وسياساته في الضفة الغربية المحتلة ومصيرها. ومن خلال تلك الممارسات والاتفاقية التي تم توقيعها لم يعد مجال للشك والذرائع الإسرائيلية أن الاعتبار الأمني هو الاعتبار الرئيسي في إدارة الضفة الغربية غير صحيح وأن الهدف هو السيطرة على الضفة الغربية وفرض السيادة اليهودية عليها.
تشهد الساحة الإسرائيلية تخوفات مزعومة من تعيين زعيم حزب “قوة يهودية”، (عوتسما يهوديت) الفاشي ايتمار بن جفير وبصلاحيات واسعة وزيراً للأمن القومي، وهو ما يمثل انتقالاً بإسرائيل إلى دولة اليهود دون غيرهم، وندد سياسيون إسرائيليون بتعيين بن غفير، في منصب أمني رفيع، واتهم وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، نتانياهو بأنه: يقيم جيشاً خاصاً لبن غفير، بعد الاتفاق على نقل صلاحيات واسعة إليه، ومسؤوليته عن الشرطة وحرس الحدود والحرم والاقتحامات اليومية، وأن هذا الاتفاق بأنه يشكل خطراً على أمن إسرائيل.
كما يتباكى ما يسمى اليسار والوسط بتعيين الفاشي رئيس حزب "نوعم" آفي ماعوز، مسؤولاً لما تسمى هيئة "الهوية اليهودية"، ونقل وحدة وزارة التربية والتعليم المسؤولة عن المناهج الخارجية والشراكات إلى سيطرته، ما سيمنحه سلطة على الهيئات غير الرسمية التي يتم تجنيدها للتدريس أو إلقاء المحاضرات في المدارس.
وثار غضب العلمانيين وما يسمى اليسار والوسط لأنهم خافوا من تعيين بن غفير وماعوز، ولم يثير غضبهم تعيين سموترش وزيراً في وزارة الأمن، ونقل صلاحيات الإدارة المدنية، التي هي هيئة عسكرية خاضعة لوزارة الدفاع ومسؤولة عن المصادقة على خطط البناء في المستوطنات وهدم البيوت غير القانونية، والتي تعتبر إستراتيجية بالنسبة لحزبه، وما تعنيه من تنفيذ خطته لتوسيع المستوطنات وضم الضفة الغربية.
هناك اجماع صهيوني على استمرار الاستيطان، ولا يعنيهم ممارسات دولة الاحتلال في الضفة واستكمال المشروع الصهيوني، وطالما اعتبر اليهود أن مستوطنة آرييل وجميع المستوطنات موجودة في إسرائيل. وهناك فجوة كبيرة في نظر أولئك للفلسطينيين وحقوقهم والوضع القانوني والعملي بين المستوطنين والفلسطينيين، الذين يتم انتهاك حقوقهم كبشر والذين يعتبرون سكانًا محميين بموجب القانون الدولي.
أولئك المحتجون من العلمانيين على تعيين ماعوز، وهم الذين عمقوا الاستيطان، وقدموا التبرير الأيديولوجي تهجير الفلسطينيين وقتلهم والظلم المستمر، لا فرق بينهم وبين قادة الصهيونية الدينية، الذي ساعدوها في النمو والصعود، ووضع إستراتيجية للتغلغل في الجيش والانخراط في وسائل الإعلام، ومؤسسات الدولة والتعليم والاقتصاد، لتغيير الوعي والثقافة السياسية في إسرائيل.
دولة الاحتلال العنصري تعتقد أنها المنتصر، وترى الفلسطينيين المهزومين أدنى منها.
والإصرار على إنكار الواقع قد ينجحون في ظل تواطؤ المجتمع الدولي والدور الذي يقوم به من تضليل كبير، ويشكل الحماية والدعم لدولة الاحتلال، واستيلاء اليهود على الضفة الغربية وقمع الفلسطينيين، ومحاولة اخضاعهم، وشطب أي امكانية لإقامة دولة فلسطينية. وانكار ما يقوم به الفلسطينيون من التوجه للمحاكم الدولية، "محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية"، وتعتبره يشكل ضررًا خطيرًا لإسرائيل.
مع انه سيتم استبدال قوانين الاحتلال بقوانين التفوق اليهودي، والموافقة على البناء اليهودي غير القانوني، وتبييض الاستيطان والمستوطنات التي تسمى غير شرعية، وسيتم قمع الفلسطينيين بقوةـ، وممارسة حقهم في الدفاع عن أنفسهم وحقهم في المقاومة.
في وقت أكدت فيه تقارير لمقررين خواص في الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق انسان دولية، مثل منظمة العفو الدولية "أمنستي"، و"هيومن رايتس ووتش"، ومنظمة "بتسيلم" الإسرائيلية على وصف إسرائيل كدولة فصل عنصري "أبارتهايد"، وترتكب جرائم فصل عنصري، وتجمع بين الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد. وتُدير نظام تفوّق يهودي، في المنطقة الممتدّة بين النهر والبحر، وهي أراضي فلسطين التاريخية بين نهر الأردن والبحر المتوسط، والضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة.
والاجماع الصهيوني اليهودي والاعتقاد السائد أنهم يستطيعوا اخضاع الفلسطينيين، وسوف يستسلموا للواقع الجديد، قد يكون ذلك اختبار أخر حقيقي للفلسطينيين وخطر استمرار الانقسام، وأحوالهم البائسة، والقمع والإرهاب ضدهم، لكن هذا لن يطول، فتجربة الفلسطينيين طويلة في مواجهة ممارسات الاحتلال وسياساته، فهم عاشوا ويعيشوا سياسة القتل والهدم والنهب والترحيل.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط