مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أجر وأجرة

مع نهاية كل شهر تزداد الأحاديث الجانبية والعلنية والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن موعد صرف رواتب الموظفين، وهل سيتم صرف راتب كامل؟ أم نصف راتب؟ وما مصير المستحقات؟. وإن كان السؤال عن ذلك يمكن تفهمه، ومن حق الموظف، وخصوصاً مع زيادة متطلبات الحياة، وارتفاع الأسعار نسبياً بسبب الحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة تحديداً، من باب العقاب الجماعي على خياره الديموقراطي وانحيازه الواضح للمقاومة. وهذا أمر لا يروق بأي حال لا للاحتلال، ولا لأذناب الاحتلال، مهما اختلفت أسماؤهم ومسمياتهم. فبالنسبة للمحتل، لا يجب أن يرفع هذا الشعب رأسه، أو يهنأ بلحظة يفكر فيها بغد مشرق، ويخطط لذلك بما أوتي من إمكانات محدودة، ولكنها عظيمة، لأن الله يبارك فيها، فهو أعلم بخبايا الأنفس، وبحقيقة هذا الشعب الصابر المرابط، الذي لا يكاد أن يخرج من أزمة إلا ويجد نفسه أمام أزمة جديدة، أكثر تعقيداً وصعوبة، ولكنه كل مرة يخرج منها بإذن الله وكرمه أكثر قوة وتصميماً على المضي قدماً، فهو يعلم أن سلعة الله غالية. ورغم ذلك فالمواطنون ومنهم الموظفون بشر، يزداد إيمانهم وينقص، تقوى عزيمتهم وتضعف، تعلو همتهم وتخبو، لذلك من الطبيعي أن تسمع تساؤلات هنا، وانتقادات هناك، وتأففات في مكان آخر، ولست بصدد الدفاع عن الحكومة أو التنصل من المسؤولية، ولكن في نفس الوقت لست مع التعليقات الخارجة عن نطاق التساؤل المعقول، أو في بعض الأحيان تتجاوز حدود أداب النقد المقبول، فالله أعلم بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة، وخصوصاً وزارة المالية، من أجل العمل على توفير الرواتب كاملة، أو جزء منها في المواعيد المفترضة. ومرت علينا فترة بدأ فيها صرف الرواتب يتم بصورة طبيعية، ولكنها سياسة التضييق التي اشتدت في الأونة الآخيرة التي سببت هذا التراجع. ويزداد الشعور بالضيق عند البعض عندما يرى جاره القاعد في البيت، الذي استنكف عن أداء واجبه الوطني والأدبي يستلم راتبه كاملاً، ومع ذلك فهو يعلم أنها ضريبة الانتماء للوطن، وقبلها الانتماء لهذا الدين الحنيف، الذي تعلمنا فيه أن الرزاق هو الله، وأن العاطي هو الله، وأن المانع هو الله، وتعلمنا أنه من يخرج للعمل فهو في سبيل الله، فقد رُوِي أن بعض الصحابة رأوا شاباً قوياً يُسرِع إلى عمله، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فردَّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولوا هذا، فإنه إن كان خرَج يسعى على ولده صِغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله)، وحديثه عليه الصلاة والسلام: (مَن أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفوراً له). فهو إذن الأجر الذي يتحصل عليه الموظف إن أخلص نيته لله تعالى، ولن يكلفه ذلك كثيراً، ولكنه إعمال القلب والجوارح لتكون وظيفتها في سبيل الله، فيقوم بها على أحسن وجه وبأفضل صورة، متسع الصدر للجمهور، يحسن التعامل معهم، ويؤدي طلباتهم بأسرع وقت، دون تأخير أو مماطلة، ويرفع من تفكيره ومن ذهنه مقولة البعض: أن العمل على قدر الراتب، فهذا أمر غير مقبول من هذا الموظف، وليس له عذر أمام الله على أي تقصير في عمله، فهو تقصير بحق ذاته، وبحق المواطنين الذين يتلقون خدماته مهما كانت طبيعتها، ففي النهاية جميع المؤسسات الحكومية مهما كانت طبيعة عملها تقع ضمن منظومة متكاملة، هدفها الأول خدمة المواطن، والعمل على راحته. أعرف أن الأوضاع صعبة، وأن الهموم تثقل كاهل الموظفين بصورة كبيرة، ولكن الأمر يتطلب المزيد المزيد من الصبر، وإخلاص النية لله عز وجل حتى تتحصل على الأجر الذي ستلقاه عند الله، والأجرة التي ستحصل عليها بإذن الله كاملة أو مجزأة أو محفوظة في المستحقات لحين ميسرة ندعو الله أن تكون قريباً، والأهم في ذلك اليقين بأن ما عند الله خير وأبقى.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط