مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إجرام إسرائيلي بامتياز

إجرام إسرائيلي بامتياز

تاريخ النشر: 2023-05-09 | 19:41

التدهور الخطير في قطاع غزة اليوم هو الأمر الواقع الحالي الذي لا يمكن لأحد إنكاره أو التغاضي عنه، وهذا التدهور المتواصل الذي يرتقي إلى درجة الإجرام الصهيوني، ينذر بأوخم العواقب على مستقبل الأمن والإستقرار والسلام ليس في منطقة الشرق الاوسط وحدها، ولكن في العالم بأسره، وما تشهده من جرائم وأحداث وقصف همجي ودما وحصار جائر على شعب أعزل يريد الحرية والاستقرار والإزدهار والسلام العادل.

فما يحدث الأن في قطاع غزة من عدوان إسرائيلي وحشي غاشم وسافر، تحت مسمع ومرأى من أحرار وشرفاء العالم، يشير لخطورة الوضع وإسوداده، وهذا يتطلب منا قدرا كبيرا من الإستعداد والحذر واليقظة والمواجهة لما هو آت وما يخططون له للإيقاع بنا وبمستقبلنا.

صمود أهلنا وأحبتنا في قطاع غزة صلب لا يلين وهم مستمرون في كفاحهم ونضالهم، شاء الإحتلال أم أبى، نضال وصمود الأحبه في غزة هذا جعل حكومة الحرب والعدوان بزعامه نتنياهو وبن غفير وسموتريتش تتخبط وتكشف علن أنيابها ونواياها السيئة تجاههم علنا، فقتلت بالأمس أطفال غزة ورملت نساءهم وقصفت شيوخهم وإستباحت أرضهم وعاثت فيها فسادا وتخريبا وتدميرا، وهي ما زالت تمارس التطهير العرقي ضدهم، وتستخدم كل الأساليب البربرية والتي تزداد وتيرتها بإستمرار مطرد ضدهم، فأستخدمت امس الأول المقاتلات الحربية والاسلحة المحرمة دوليا ودمرت بنيتهم التحتية موقعة خسائر بشرية كبيرة في صفوف شعبنا وقياديه العزل المحبي للسلام.

إسرائيل استباحت دماء قادتهم وكوادرهم وإغتصبت أرضهم ، والتى تمثل لهم الزمن والمكان، فتدمير الإنسانية لشعبنا هي الوجه الآخر لشهوة العدوان والتخريب والدمار والنهب الإستيطاني الصهيوني في الوطن الفلسطيني.

الهجوم اللاإنساني الدامي الناضح عنصرية وحقدا على غزة بالأمس الأول وليل نهار، لم يخب منذ وطئ الغزاة الصهاينة هذه الأرض الأمنة المطمئنة، بل على العكس تنامى أوزارة بإطراد حثيث يتوافق مع شعور غلاتهم بتعاظم سطوة آلتهم الحربية، فهذه النشوة تثير فيهم جنون السيطرة على المزيد من مساحة المكان بإعتماد وسيلة القتل والإرهاب لزحزحة الآخر الفلسطيني ودحرة.

فالعابرون الصهاينة هكذا هو زمنهم، يرتبط بالإيغال في القتل والتدمير وممارسة إغتصاب الإنسانية والحق والمكان، وهو نفسه ديدن الإحتلال والمستوطنين الذين لبنادقهم عواء حاد يثير الرعب والخوف وحتى القتل بهدف ازاحة الفلسطيني عن ترابة وإقتلاعة من جذورة، هكذا هم الصهاينة يحترفون الإرهاب المنظم والإغتيال على الدوام.

واهلنا في غزة يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة، لا يزعزعهم طغيان الآلة العسكرية الجبارة التي يمتلكها عدوهم المتغطرس، والذي ينفذ من خلالها أعتى الضربات التي لا تتحملها دول مشهود لها بكثرة عدد جنودها وعتادهم.

كل هذا يحدث تحت مسمع ومرأى من العالم المتحضر 'عرب ومسلمين ومسيحيين' ولا نسمع منهم إلا "همهمات وبيانات شجب وإستنكار'" فإذا تعلق الأمر بغير الشعب الفلسطيني تنطلق الأبواق تردد الصدى وتنبح بما يرضي أسيادها، وإذا ذبح ودمر الفلسطيني تختلف الآراء وتصبح المسالة 'وجهة نظر'.

'سبحان الله' عالم مسكون بالجبن والنفاق والتبعية، مسكون بالذل والهوان والخنوع لا يسمع ولا يرى إلا من الزاوية التى تراها أمريكا وإسرائيل ومن في ركبهم من الدول العربية.
لقد بدأت المعركة مع الإحتلال الغاشم منذ سنوات طويلة وستنبدأ من البداية وحتى الوصول إلى ما يحلم ويصبوا إليه شعبنا من 'تقدم وفلاح ونماء' للوصول بهم إلى مستوى أفضل في مواجهة هذه الحرب الخسيسة، حتى يحققون الحلم الفلسطيني بإقامة دولتهم الفتية، دولة القانون والعدل والأمن والأمان.

لقد راهنت قيادتنا الفلسطينية وشعبنا مجتمعين على منظور القوة الشاملة، القوة الروحية والتاريخية والإنسانية، لأنها الباقية في منطق الحقائق الكبرى، وهي الأساس لمجيء وذهاب أنواع القوة الأخرى، لذلك فإنها تنظر إلى الأمور بصبر ولكن بدون وجل.

شعبنا وقيادتنا وفصائلنا الوطنية يؤكدون دوما أن رهانهم الأساسي على قواهم الذاتية، لا يلتفتون إلى التفجيرات النفسية وحرب الإشاعات هنا وهناك، ولا يلتفتون إلى منطق الغطرسة، ولا إلى كل محاولات الدس أو ألفت في عضدهم، ولكنهم يستمدون منها مزيدا من العزيمة والإصرار من أجل صلابتهم وصحتهم الذاتية ومن أجل الإستمرار وعدم الرضوخ في لعبة عض الأصابع.

وطالما ان مرحلة تحقيق الإستحقاقات تعتبر من أدق وأخطر المراحل بالنسبة الى شعبنا فمن الواجب في مثل هذه الحالة التحلى بالصبر وسبرغور ما يجري من حولهم، خاصة وأن العالم أصبح الآن في مهب الرياح الأمريكية والتي تتغير فيه الأشياء تغير الرمال في الصحراء، فلا ثوابت إلا المتغير، الأمر الذي يستدعي منهم المرونة وسرعة الحركة، ليس على الصعيد التفاوضي فحسب بل على صعيد ترتيب الأولويات ومواصلة المواجهة الدبلوماسية علىى كافة الساحات مع الأخذ بعين الإعتبار متطلبات الواقع الإداري والمعيشي لشعبهم، خاصة وإنهم الرقم الصعب في المعادلة واليد التي تمتلك كافة الإمكانيات المؤثرة.

لقد أثبت أهلنا واحبتنا في قطاع غزة وضفتنا الغربية طيلة تاريخ نضالهم الطويل والمرير انهم يستحقون بجدارة كل الإحترام والتقدير لما بذلوه ويبذلوه من جهد متواصل وشاق من أجل الوقوف بجانب قيادتهم ومساعدتها في تحقيق أهدافها ورسم توجهاتها.

على هذا الأساس فليس أمامهم إلا أن يستجمعون كل عناصر القوة لمواجحة تحديات المرحلة القادمة وإستحقاقاتها على أساس الثابت وهو إقامة دولتهم المستقلة ' فلسطين ' وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة لاجئيهم، ضمن الثوابت لهذه المرحلة التاريخية العالمية وهي الثوابت المتعلقة بالأرض والإستيطان والقدس وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم وحقوقهم في مواردهم الطبيعية وخاصة المياه والغاز والحرية والإستقلال المتكافئ.

إن الدولة الفلسطينية ليست 'هبه أو منه' من أحد، وإنما هي حق شعبنا معترف بها عالميا ودوليا وعربيا، فلقد اختاروا طريق السلام في ظل إختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يعنى إنهم في موقع تستطيع الحكومة الإسرائيلية أن تملي عليهم شروطها أو تفرض عليهم التخلى عن حقوقهم، لأنهم عندما خاضوا معركة السلام، كانوا يفهمون جيدا ماذا تعني وعلى ماذا ترتكز وإنها ليست عنوان مجرد، وإنما هي حالة إنسانية وجوديه وحياتية، لأنها تقوم على مرتكزات في الفكر والذات والواقع والوجدان.

يجب أن يدرك الجميع وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني والقاتل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ويائير لابيد وجنرالته مصاصي دماءنا إنه وفقا لحرية وحقوق وكرامة الفلسطيني يتقرر 'السلم واللاسلم'، 'العنف أواللاعنف'، إكتمال المعادلة الأقليمية أو عدم إكتمالها.

ٱخر الكلام/
ان الدماء التي تجري في عروقكم يا أهل غزة ليست ملككم إنها ملك الوطن.. ملك الشعب..

ملك فلسطين.. متى طلبتموها وجدتموها..
فلتنتصر دماءكم يا أهل غزة على السيوف ولتسموا أرواحكم فوق جراح الكف... فقد تساوت الخيل في البيداء حمحمة...!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط