مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إجراءات عباس تجاهلت "الفساد القانوني" ومن أين لك هذا!

إجراءات عباس تجاهلت "الفساد القانوني" ومن أين لك هذا!

تاريخ النشر: 2018-12-09 | 06:17

كتب حسن عصفور/ تحدث رئيس سلطة رام الله محمود عباس، في مقره بالمقاطعة عن مسائل متعددة، في كلمة مطولة، لم تتم اذاعتها صوتا وصورة، ربما لمخاوف جدية من حدوث "سقطات" سياسية او غيرها يكون حسابها خارج التقدير.

ما لفت الانتباه، ليس ما قاله، سواء أصاب أو أصيب بحالة من عدم تركيز، تغييبه الكامل لذكرى الانتفاضة الوطنية الكبرى، التي صادف حديثه مرور 31 سنة على انطلاقتها، حدث كان حاضرا بقوة في فعاليات وطنية عامة، فهي ليست رقما حسابيا، بل مفصل تاريخي في مسار الثورة والشعب.

ليس صدفة ابدا، تجاهل عباس تلك الذكرى، فأي إشارة لها سيجبر أن يشيد بها ودروسها والمستجد المطلوب لتنشيط فعلها، ولا نعتقد ان العمر أفقده الإشارة الى ذكرى الانتفاضة التي أعادت شرارة الحضور الوطني الكبير لمنظمة التحرير، ومنها فتح باب اتفاق اعلان المبادئ الذي بسببه أصبح رئيسا لسلطة فلسطينية.

في خطابه المسترسل، أشار رئيس سلطة المقاطعة الى أنه يطالب أمريكا بالتراجع عن بعض قرارات، وهو مطلب حق، كما تحدث عن قرارات المجلس المركزي بخصوص العلاقة مع إسرائيل، ومنها وقف التنسيق الأمني، لكنه تجاهل الجانب الأساسي منها، وذهب ليشير انه طالب الكيان بضرورة بحث تعديل اتفاق باريس الاقتصادي، وفتح باب "التشاور" مع دولة الكيان، من بوابة وزير الجيش وليس غيره، وتلك مفارقة تثير السخرية حقا.

عباس تحدث عن الاتفاق الاقتصادي، وتجاهل الأساسي في تلك القرارات، وقف التنسيق الأمني، وهذا لا يحتاج الى أي "تشاور"، وكذلك سحب الاعتراف المتبادل، وهذا أيضا لا يتطلب لقاءات مع إسرائيل بل فعل من طرف واحد، وقبل هذا وذاك، اعلان دولة فلسطين وفقا للقرار الأممي لعام 2012، قرارات لا تحتاج سوى مرسوم من عباس وحده، تنفيذا لقرارات الهيئات الفلسطينية المركزية، لو حقا يريد "خيرا سياسيا" للشعب والقضية.

عباس تجاهل تحديد أي اجراء عملي ضد الكيان الإسرائيلي، فيما ذهب بعيدا في الحديث عن الإجراءات ضد حماس، ومنها "حل المجلس التشريعي"، وكأنه حقا يستطيع فعل ذلك، فتلك الخطوة لو حدثت دون "حل السلطة" التي هو رئيسها، سيكون "قرارا قرقوشيا" لا أكثر، وكل ما سيكون وقف رواتب نواب حماس ومن لا يرضى عنهم من غير حماس، فيما تستمر رواتب نواب فتح وتحالف عباس البرلماني.

ولعل الطرفة الأكبر التي لفتت الانتباه في حديث عباس، تلك الفقرات الخاصة بالفساد ومكافحة الفساد، وهو موضوع يستحق فعلا أن يكون أحد أبرز ملفات البحث الوطني، مؤسسة رسمية ومنظمات، لكن عباس تجاهل بشكل غريب، ان أول عناوين الفساد هو خرق للقانون والدستور، تبدأ بحصار قطاع غزة، ووقف رواتب آلاف من موظفي السلطة ومتقاعديها، وأوقف أعمال المجلس التشريعي بغير وجه حق، واستبدال القانون الأساسي بعدد من "المراسيم الرئاسية"، دون أي مستند سوى رغبة ذاتية.

كيف لمن تجاوز الدستور والقانون، أن يتحدث عن "فساد"، أليس استمرار رفيق النتشة في موقعه هو أيضا شكل من "الفساد القانوني"، حيث جدد له رئاسة الهيئة خلافا للقانون، فقط ليضمن تنفيذ ما يجب وما لا يجب نقاشه حول الفساد.

وفي السياق، أليس أول خطوات محاربة الفساد، تبدأ من سؤال من أين لك هذا، لمعرفة مصادر الثروة لأي كان، مواطنا، مسؤولا أو رئيسا او عائلات من هم في مواقع الحكم، وبالتأكيد "أولاد الرئيس"، ضمن من يجب أن يشملهم ذلك السؤال، وهو ليس اتهاما كي لا يقال أن هناك "نية مبيته" تنال من "صمود الرئيس عباس "التاريخي" ضد أمريكا ورئيسها ترامب، لكنه سؤال نتاج كثيرا مما يقال عن تراكم "ثروة خيالية" لأبناء الرئيس، ولقطع الشك باليقين، نطالب بمعرفة مصدر تلك الثروة وحقيقتها، ومعهم كثيرا من قيادات فتحاوية وفي السلطة وأجهزة الأمن وبعضا من محاسيبهم.

رائع ان يعلن عباس حربا ضد الفساد، لكن الأروع أن يبدا بذاته، عائلة ومسؤولي فصيله، وقبل ذلك تصويب كل ما هو فساد قانوني، دون ذلك والمضي كأن شيئا لم يكن ليس سوى "فساد مطلق ومركب".

قال عمر بن الخطاب في رسالته لأبي موسى الأشعري: " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"، فهل لك فعل ذلك؟!

ملاحظة: أن يخرج استشاري كبير في جراحة المخ يطالب براتبه المقطوع منذ عشر سنوات، دون سبب حق قتلك جريم تضاف الى كمية الجرائم المتخذة، السؤال من يحاسب مرتكبها وكيف، سؤال بات مطروحا على طاولة النقاش!

تنويه خاص: بعض قيادات فتح تعتقد أن ما حدث من موقف رفض رسمي فلسطيني لرفض القرار الأمريكي لإدانة حماس عملا يستحق مقابلا، منيح يقروا كلام مندوب فلسطين في الأمم المتحدة يمكن يفهموا لو كانوا مش فاهمين!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط