مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اجتماع وزراء الخارجية العرب وقراراتهم

بدعوة من السيد محمود عباس اجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة من اجل بحث عملية السلام المتعثرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ومنذ اسبوعين كان هناك مؤتمر قمة عربي والذي يعقد كل سنة فقط، تعقد هذه القمة من اجل رفع العتب لا أكثر، واصبح حضور الزعماء نادرا في هذه القمم، ولذلك هم يرسلون المندوبين عنهم لكي يمثلونهم، يبدو وكأن الوطن العربي يعيش برغد وطمأنينة وامن وسلام، ولذلك فلا داعي للحضور، أو أن الزعماء ليس لديهم الوقت من اجل هكذا قمم، وانهم مشغولون بأشياء أكثر اهمية لا يدري المواطن عنها شيئاً.

ولكن القمة لم تخرج بقرارات مهمة على مستوى مشاكل الوطن العربي الكثيرة والمتنوعة والمهمة، والتي بالكاد تخلو أي دولة من هذه المشاكل التي ترزح تحت براثينها، ومن المعرف ان القمم العربية ومن خلال التجربة تبين انها عاجزة عن حل المشاكل الداخلية لكل دولة، ولا حتى المشاكل بين دوله،ا وأيضا ليس بمقدرة القمم العربية اتخاذ قرارات في مواجهة المؤامرات الخارجية التي تحاك هنا وهناك من اجل تشرذم النسيج العربي الواحد، وهذا التشرذم ترك اثره على كل بيت وكل شخص، حيث يستشري الانقسام الطائفي والسياسي وعدم سماع الرأي الاخر، حتى اصبح القتل والتكفير هم عنوان المرحلة التي نعيشها.

والان جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان يجب ان يتخذ قرارات مهمة تهم القضية الفلسطينية ومسألة المفاوضات مع العدو الصهيوني الذي يحتل الارض العربية ويشرد شعبها، وكأن العرب نسوا أو تناسوا ما يعانيه هذا الشعب الذي يرزح تحت نير الاحتلال أو ما يعانيه اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.

تخرج القرارات باهتة لا قيمة لها، وكان من المعروف اقصى ما سيصدر عن هذا الاجتماع مسبقا، لان المواطن العربي عامة والفلسطيني خاصة يعرف قدرة الدول العربية على اتخاذ القرارات، وخاصة ان كان هذا يتعلق بدولة الاحتلال، وهنا اصبح يتساءل المواطن العربي كيف ستتخذ هذه الدول قرارات ضد اسرائيل، وخاصة ان هناك معلومات تشير كل يوم الى ان هناك بعض الدول العربية تقيم علاقات سرية مع اسرائيل وهذا لم يعد سراً، والانكى من ذلك ان البعض اصبح لا يعتبر اسرائيل عدواً.

الكل يعرف ان امريكا حليف اسرائيل تدعمها في كل المحافل الدولية وفي جميع المجالات العسكرية والاقتصادية، وان امريكا ليست وسيطاً نزيها في محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولكن يبدو ان امريكا لا تقدر الضغط على اسرائيل من اجل اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وهنا الكلمة الاخيرة لاسرائيل في هذا المجال، وإسرائيل تعرف ان امريكا لا يمكنها معاقبة اسرائيل، وذلك بسبب اللوبي الذي يؤثر على نجاح وفشل الرؤساء الامريكيين في أي انتخابات.

ولكن بالرغم من ذلك حمل جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات بسبب اصرار اسرائيل على المضي في مواقفها المتعنتة والاستمرار في الاستيطان، وهذا يبدو وضعاً غير مريحاً ومضراً امام العالم لدولة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن نتنياهو يحاول معاقبة الفلسطينيين بسبب توقيعهم على 15 معاهدة دولية والانضمام اليها ، ولذلك يحاول تحميل الفلسطينيين مسؤولية فشل المفاوضات.

وبالعودة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين حمّلوا اسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، وهذا لن يكون له أي مفعول أو تأثير على اسرائيل بعد اعلان جون كيري عن هذه المسؤولية، وماكان وزراء الخارجية العرب ليتجرؤا ويتخذوا هكذا قرار لو لم تعلنه الولايات المتحدة مسبقاً.

فاجتماع وزراء الخارجية جاء رمزيا لا يقدم ولا يؤخر، فلم يقولوا لاسرائيل وبحزم انها تتحمل اعباء المرحلة القادمة من عدم الاستقرار، وان الاحتلال يجب ان يدفع ثمن جرائمه في حال الاستمرار بتعنته، وان المفاوضات ليست هدفا من خلال الاستمرار بها، وانما تقديم حلول ملموسة لحل القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، ومن غير المعروف ان كان التعهد بتقديم الدعم المادي كشبكة امان للسلطة سينفذ أم سيلقى كسابقاته من القرارات بعدم الوفاء به، وكذلك السلطة الفلسطينية كان يجب عليها ان تكون اكثر حزماً بهذا الخصوص والتهديد بالانضمام فورا لمحكمة الجنايات الدولية، وليس فقط تحميل المسؤولية لإسرائيل والاكتفاء بذلك.

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط