مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اجتماع جامعة الدول العربية

اجتماع جامعة الدول العربية

تاريخ النشر: 2018-04-14 | 13:34

من المفترض أن تعقد جامعة الدول العربية دورتها التاسعة والعشرين في مدينة الظهران في السعودية غداً الأحد بعدما تم تعديل مكان إقامتها من الرياض إلى الظهران لدواعٍ أمنية.

وبعيداً عن العاطفة أجد صعوبة في قبول وصف هذا الاجتماع بأنه "اجتماع قمة"، فمن من الحكام العرب المشاركين في الاجتماع لديه الكاريزما التي تجعله مؤثراً في المنطقة فضلاً عن كونه مقبولاً لدى شعبه على الأقل، بل إن جلهم يواجه التحديات لحكمه في بلده نتيجة ممارسات خاصة لا تلاقي القبول لدى القوى الشعبية مما يُضعف مركز هؤلاء الحكام.

كما أن مكان انعقاد هذا الاجتماع في الظهران يفرض واقعاً جديداً على أجندة الاجتماع، فبدلا من مواجهة المؤامرة الأمريكية الصهيونية بشأن القدس، نجد أن هذه القضية المركزية تراجعت وقد يتم بحثها بشكل رمزي من باب " رفع العتب، أو ذر الرماد في العيون "، والسبب في ذلك يرجع إلى رغبة البلد المضيف أولاً؛ في إرضاء ساكن البيت الأبيض الذي يصر على قراره الخاطئ في اعتبار القدس "عاصمة للاحتلال" ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في منصف آيار المقبل الذي يصادف يوم "النكبة الفلسطينية" في سنة 1948.

ثانياً؛ مما يريب في هذا الشأن ايضا إعلان "ولي السعودي بحق الإسرائيليين بدولة قومية في "وطنهم"، كما صرح بذلك في مقابلة مع المجلة الأميركية "ذي أتلانتيك" خلال الشهر الجاري، فهذه الكلمات تحمل في طياتها الكثير.

ثالثاً؛ رغبة السعودية في تسخير اللقاء من أجل التركيز على حالة الاشتباك مع الحوثي في اليمن، يجعل هذه القضية على سُلم أولويات الاجتماع بدلاً من القضية الفلسطينية أو حتى الأزمة السورية، وهو ما عكسته كلمة عادل الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس الجامعة يوم الاثنين الموافق 12 إبريل 2018 الرياض-المملكة العربية السعودية.

إذا أضفنا إلى ذلك أن كلمة فلسطين في الاجتماع التحضيري من قِبل وزير الخارجية الفلسطيني تم تسليمها إلى هيئة الجلسة دون أن يتم قرأتها.

هذا في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات العربية والخليجية بشكل خاص تطور ملحوظ من التطبيع المجاني مع الاحتلال حتى أن ليبرمان "وزير الحرب الإسرائيلي" قد عين “المسؤول السابق في “الموساد” اريك بن حاييم مبعوثا خاصا له إلى الشرق الأوسط، مسؤولا بشكل خاص عن الاتصالات مع العالم العربي”.

بهذه الحالة تُعقد الجلسة الخاصة بجامعة الدول العربية، التي توقفت منذ زمن بعيد عن ممارسة دورها بشكل فاعل في القضايا العربية.

تُرى هل بقي للرأي العام العربي أية قيمة لدى الحكام العرب حتى لا يهدروا البقية الباقية من القضية الفلسطينية على مذبح الإدارة الأمريكية وربيبتها تل أبيب؟ أو أن يمتنعوا عن المشاركة في العدوان على سوريا التي تتعرض للمؤامرة المفضوحة اليوم من أجل الاستيلاء على مواردها الطبيعية من غاز وبترول، ومياه، وممرات بحرية وغيرها؟ أما مصيرها تماماً ما فُرض على العراق وليبيا؟

هل يدرك هؤلاء الحكام أن مهما قدموا من مقدرات شعوبهم لهذه الإدارة، فلن تحفظ لهم عهداً، وأنهم في أحسن صورهم "كمبارس" لتأدية أدوار معينة مهما طال زمن استخدامهم لتنفيذ هذا الدور فسينقضي؟

نحن في فلسطين لا نعول على مثل هذه الاجتماعات التي تكشف عن عورات النظام العربي، فالأحرى بهم أن يستروا عرواتهم.

إن ما نعول عليه هو ما من الله به علينا من شلال دم لا ينضب، وقادر على بعث الحية في هذه الأمة حتى وإن طالت غفوته.

لذا أروني ما هي مخرجات اجتماعكم؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط