مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني

اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 10:18

تتميز الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أنها كانت دائماً مع الشرعية، تدافع عنها، وتعمل على حمايتها بما تملك، وتصر على أنها جزءاً منها، كانت كذلك في كل محطات خروج فصائل دمشق عن الشرعية، رغم حرصها ومحافظتها على عدم قطع الصلة مع العاصمة السورية، في عهدي الرئيس الراحل والرئيس القائم، وتم ذلك في دورة انعقاد المجلس الوطني السابع عشر في عمان عام 1984، حين انتظر ممثلوا الجبهة أعضاء المجلس في فندق الريجينسي لتكملة النصاب اذا غاب أو أخل النصاب في عضوية المجلس لاستكمال شرعيته ودعماً لها، رغم أن موقف الجبهة ضد انعقاده في ذلك الوقت، وتم ذلك أيضاً حين أقر المجلس المركزي اتفاق أوسلو، وكان موقف الجبهة عدم التشكيك بشرعية قرارات المنظمة ومؤسساتها رغم أنها كانت ضد أوسلو ولا تزال، وأخيراً كان موقفها ضد انعقاد المجلس الوطني في رام الله يوم 30/4/2018، ومع ذلك لم تتردد في المشاركة لأنها تعتبر أن هذا هو المجلس الوطني، وليس أي طرف أو مؤسسة نقيضاً عنه، أو تلك المؤتمرات المؤامرات التي عقدت ضده في اسطنبول أو بيروت أو غيرها من المؤتمرات المؤامرات الانقسامية .

ومع ذلك تتم معاقبة الجبهة الديمقراطية بحجب ادارة دائرة المغتربين عن عضو مكتبها السياسي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسر خالد، فهل القرار له علاقة بالجبهة فقط أم أنه قرار سياسي له علاقة بقضية أكبر من معاقبة الجبهة الديمقراطية كما تُقدر الجبهة ؟؟، هل القضية لها علاقة بشطب قضية اللاجئين، وشطب قضية المغتربين، وشطب قضية الأسرى والمعتقلين، وشطب قضية فلسطين الداخل أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة باعتبارهم أحد مكونات الشعب الفلسطيني وأحد أعمدته وأحد أبرز أجزائه الفاعلة ؟؟، هل القصد تقزيم الشعب الفلسطيني ليكون مقتصراً فقط على أهل الضفة والقدس والقطاع، نزولاً عند القرار الاسرائيلي والتوجه الأميركي، وأوهام الحالمين بتحقيق تسوية مع العدو الاسرائيلي المتطرف الذي يقوده اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو وليبرمان وبينت !!.
وينعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله يومي 15 و 16 / أب الجاري في ظل استمرار الانقسام وازدياد حدته، بعد انعقاد المجلس الوطني يوم 30/4/2018، برؤية أحادية ينقصها الاجماع الوطني وغياب فصائل أساسية، حماس والجهاد والشعبية وقطاع واسع من المستقلين، اضافة الى القيادة العامة والصاعقة مما أخل بصيغة الائتلاف الوطني التي حافظت على مكانة منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وزادها انحداراً أن النتائج التنظيمية لمخرجات انعقاد المجلس الوطني شكلت بونا شاسعاً لما كانت عليه منظمة التحرير وما وصلت اليه، فالتمثيل للخارج بات ضعيفاً باهتاً مع أنهم يمثلون نصف الشعب الفلسطيني، بدلاً من أن تكون مؤسسات المنظمة مناصفة بين الداخل والخارج، والذي تم تعينهم أعضاء بالمجلس المركزي لا صلة لهم لا بالنضال ولا بالثورة ولا بالتاريخ الفلسطيني المدفوع الثمن من حياة الناس وتضحياتهم، بل مجرد موظفين أو رجال أعمال « بصيمة « للسياسة الرسمية وللقائمين عليها .
الخطورة في اجتماع المجلس المركزي أنه سيسرق مهام المجلس الوطني ويتطاول على وظيفته، مثلما سيلغي دور المجلس التشريعي، باعتبار المجلس المركزي هو المرجعية للسلطة الوطنية، بدون أي اعتبار لتلازم المؤسستين معاً : مؤسسة الرئاسة ومؤسسة المجلس التشريعي وهما عماد السلطة الوطنية ومصدر شرعيتها ولا شرعية لواحدة بدون الأخرى، رغم تطاول مؤسسة الرئاسة وتعطيلها المتعمد للمؤسسة التشريعية منذ الانقلاب الذي قادته حماس عام 2007 ولايزال، وشكل حجة للرئاسة للتمادي على المجلس التشريعي، اذ كان من الواجب ورداً على الانقلاب تفعيل المجلس التشريعي لتبقى أعمدة الشراكة قائمة ويتم معالجة ذيول الانقلاب وتداعياته عبر المجلس التشريعي، لا أن يكون الرد على انقلاب حماس بالانقلاب على المجلس التشريعي وتعطيله.
لقد شاركت الجبهة الديمقراطية بانعقاد المجلس الوطني يوم 30/4 والاسهام بالحفاظ على الشرعية، وتوفير النصاب السياسي الى جانب النصاب القانوني وهو خيارها بعد أن أثبتت ممارساتها بالانحياز للشرعية ولكن يبدو أن معاقبتها تجاوزت الحدود المعقولة والمقبولة فقررت مقاطعة اجتماع المجلس المركزي، ولم يكن موقفها منفرداً بل شاركها المقاطعة حركة المبادرة الوطنية، بهدف توصيل رسالة أن التفرد والأحادية سياسة غير مقبولة، غير مجدية، وضارة لأصحابها، كما هي ضارة لمجمل الشعب الفلسطيني وحركته السياسية، ومفيدة، بل ومفيدة جداً للعدو الاسرائيلي! .
تتوهم الجبهة الديمقراطية التي ما تزال قياداتها أبرز مفكري الشعب الفلسطيني بعد رحيل جورج حبش وخالد الحسن، وتغييب ياسر عبد ربه وسلام فياض، وتنصيب موظفين تخلوا عن ماضيهم ليصنعوا مستقبلهم بالتوافق مع الأميركيين وبدون التصادم ما أمكن مع الاسرائيليين، قد تبدوا لضيقي الأفق على أنها توجهات اجرائية أو اجراءات تنظيمية تسهيلاً للعمل ولكنها تعكس توجهات سياسية بامتياز ستظهر نتائجها مع انعقاد المجلس المركزي وما سيفرزه من نتائج تنسجم والدوافع لعقد المجلس الوطني بتغليب أهل الضفة الفلسطينية على عضويته والموظفين على مؤسساته.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط