مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اجتماع القاهرة الفلسطيني

اجتماع القاهرة الفلسطيني

تاريخ النشر: 2025-10-26 | 10:07

لم يعد الشعب الفلسطيني يقبض بيانات اجتماعات فصائل العمل الوطني الفلسطينية، مهما بلغت من قوتها وتوجهاتها حول: المقاومة، الوحدة، التصدي لسياسات الاحتلال وتوجهاته، ذلك لأن اجتماعات الجزائر، وموسكو، وبكين، ومن قبلهم مكة والقاهرة، لم تعط النتائج المطلوبة المرجوة من هذه الاجتماعات، لإنهاء الانقسام، وقيام الوحدة الائتلافية في إطار منظمة التحرير عبر مشاركة حماس والجهاد والمبادرة، في مؤسساتها.
كلام إنشائي لم يعد له قيمة جدية في إنهاء كلمة واحدة تجمع عليها في الممارسة والواقع والمؤسسة وهي كلمة: الاستئثار، كل منهما من طرفي المعادلة، فتح لدى سلطة رام الله وحماس لدى سلطة غزة.
اجتماع القاهرة يومي 23 و24 تشرين أول 2025، بمبادرة مصرية ورعاية من قبل الرئيس، لا شك له مفاعيل، وفي طليعتها الاستمرار في وقف إطلاق النار، في قطاع غزة، وفق مبادرة الرئيس الأميركي ترامب، وموافقة حماس والمستعمرة عليها يوم 9/10/2025، وعقد قمة شرم الشيخ الأميركية للمصداقة عليها يوم 13/10/2025.
بيان اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، ملفت للانتباه أنه قدّر جهود الرئيس الأميركي ترامب بشأن « وقف الحرب على غزة» وثمّنوا موقفه من رفض قانون تطبيق سيادة المستعمرة على الضفة الفلسطينية، (ضم الضفة لخارطة المستعمرة أو الخضوع لقوانينها) ثمّنوا موقف الرئيس ترامب «بوقف هذا التحرك، ووعده بعدم تكراره» وهو توجه مهم في إدراك أهمية فتح القنوات مع الإدارة الأميركية، من قبل كافة الأطراف الفلسطينية مجتمعة، على الرغم من معرفتهم الأكيدة حول حجم الدعم الأميركي لخطوات المستعمرة وسياساتها.
تناول البيان وشدد على أن الوحدة الوطنية هي الرد الحاسم على سياسات المستعمرة وضرورة العمل على اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، ولكن سيبقى هذا التوجه، هذا الأمل، هذا الرجاء، هذه الضرورة المطلوبة، لا قيمة لها، ما لم تُؤخد بالجدية المطلوبة عبر خطوات عملية ملموسة وفق ثلاثة عناوين:
1 - صياغة برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة، 3- أدوات كفاحية متفق عليها، فالكفاح المسلح والانتفاضة الشعبية والمفاوضات هي أدوات وليست مبادئ لتحقيق الهدف وهو أولاً زوال الاحتلال، وثانياً انتزاع الحرية والاستقلال، وثالثاً العودة للاجئين، ولذلك يجب عدم استفراد طرف أو فصيل في ممارسة أداة بدون الاتفاق المسبق على سلوكها واستعمالها.
الاتفاق حول:
1 - تسليم قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء قطاع غزة، تتشكل من مستقلين تكنوقراط، تتولى تيسير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية.
2 - إنشاء لجنة دولية تُشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار قطاع غزة.
3 - التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل، مهمات واقعية عملية تستجيب لمتطلبات المستجدات السياسية بعد عملية 7 أكتوبر وتداعياتها، وهي تتوسل توظيف التحركات السياسية الدولية وخاصة من قبل الإدارة الأميركية والأطراف العربية والإسلامية الثمانية، وخاصة مصر وتركيا وقطر، لمصلحة الدفع للتجاوب مع المصالح الفلسطينية التدريجية.
خُلاصة الموقف الذي يحتاج للمراقبة والمتابعة والتدقيق حتى يقفز المجتمعون عن عدم مصداقيتهم السابقة في كل الاجتماعات التي لم تصل إلى المستوى المراد هو كما قالوا:
مواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى والمواقف لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لكافة القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على استراتيجية وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بحيث تضم مكونات الشعب الفلسطيني وقواه الحية كافة.
واختتم المجتمعون حوارهم بالتأكيد أن الوقت من دم، واللحظة الراهنة مصيرية، وتأكيدهم أمام الشعب الفلسطيني بجعل هذا الاجتماع نقطة تحول حقيقية نحو وحدة وطنية دفاعا عن الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والكرامة والحرية وصون أمانة القضية الفلسطينية وحقوق الأجيال القادمة وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبما يكفل حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
كلام مهم ولكنه إنشائي لفظي، يحتاج إلى الفعل العملي الملموس، والمؤكد أن الشعب الفلسطيني ينتظر ويراقب ما ستفعله الفصائل بعد هذا الاجتماع.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط