مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"اجتثاث حماس"..تفكير فاشي مستنسخ من "اجتثاث البعث"

"اجتثاث حماس"..تفكير فاشي مستنسخ من "اجتثاث البعث"

تاريخ النشر: 2024-11-02 | 07:38

كتب حسن عصفور/ بعد ما يقارب الـ 60 يوما من الغزو الأمريكي للعراق، وإقامة نظام التبعية بقيادة احمد الجلبي، أصدر الحاكم الأمريكي بريمر ما يعرف بـ "قانون اجتثاث البعث" في مايو 2003، وهو القانون المشتق بتفاصيل كثرة منه من قانون ما حول "مكافحة النازية" بعد الحرب العالمية، مع مفارقة أن في العراق كان بعد اقل من شهرين فيما الآخر بدا بعد سنوات.

تفاصيل قانون "اجتثاث البعث" جسدت أعلى درجات المضمون الفاشي ليس في آلية التنفيذ فقط، بل في المضمون والنصوص" التي تحاكم الإنسان على ما تعتقد السلطات الحاكمة، وأجهزة مخابراتها أو تقرير من أحد مخبريها، يصبح بمثابة "وثيقة اتهام" كفيلة بأن يفصل من العمل، أو يرسل الى الاعتقال، بعدما رسموا إطار واسعا للمهن والمؤسسات التي تقع تحت طائلة المطاردة الاجتثاثية.

ورغم صدور قرارات لاحقة بمراجعة استخدام قانون "اجتثاث البعث"، والذي أسموه بـ "هيئة المساءلة والعدالة"، لكن الحكومات المتعاقبة، التي تقاسمت السلطة بين أنصار أمريكا والفرس، وبنوا نظاما طائفيا خاصا، على حساب النظام السابق، واصلوا استخدام القانون لملاحقة كل من يرونه تحت طائلة "الشبهة السياسية، ما بات سلاحا لقطع الطريق على مواجهة الطائفية الجديدة، ليصبح العراق "عمقا أمنيا" لدولة الفرس، على حساب عمقه العربي.

التذكير بقانون بريمر حول "اجتثاث البعث"، المتوافق مع قوى التبعية لدولة الفرس بعد احتلال العراق، في ظل ما بدأت دولة الكيان مناقشة قوانين ملاحقة وكالة الأونروا والمواطنين الفلسطينيين فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية، وشروطها، أو طرد عائلات من الـ 48 وفقا لشبهات تقررها هي وأجهزتها الأمنية.

ومع ما بدأ تناوله من مسمى "اجتثاث حماس"، رغم ما كان من سلوك حكومات الكيان المتعاقبة من عام 2006 وحتى أكتوبر 2023، من الحفاظ العملي على حكم حماس الانفصالي – الانقسامي في قطاع غزة، لدوره الهام لخدمة مشروع التهويد، لكن ذلك لم يمنع من الحديث بعد 7 أكتوبر 2023 عن فكرة "الاجتثاث"، التي تتماثل مع ما كان في العراق.

بالتأكيد، الحركة الصهيونية دولة وفكرا مثلت عنصرية خاصة، واستبقت بجرائم حربها وبعدها الفاشي ما حدث في العراق بعد قوانين بريمر والتحالف الفارسي، لكن المثير مدى التوافق في صياغة مسببات ما تقوم به حكومة "الفاشية اليهودية" الراهنة، والتي تحاكم الفلسطيني كفلسطيني، نوابا ومواقف وسلوك، ومؤسسات ترتبط به، والهدف المركزي عملية تهويد شاملة، وقطع الطريق على البعد الكياني الوطني.

المفارقة التي تستحق التفكير، كيف أن كل قوى التحالف الشيعي الحاكم في العراق، المرتبطة بالدولة الفارسية وبعدها الأمني، هي من يقوم بتنفيذ قانون "اجتثاث البعث" الذي يمثل مكونا فاشيا كاملا، في حين تدعي ذات القوى بأنها تقف مع "محور" يواجه دولة الكيان، بل تتشارك وحركة حماس في ذات المحور.

وكي تستقيم معادلة التفكير السياسي فيما يتعلق بمقاومة دولة العدو الاحلالي، ولعدم التماثل في استخدام قانون الاجتثاث العراقي نحو قانون اجتثاث في فلسطين، على أطراف التحالف الفارسي المطالبة بإلغاء قانون بريمر الاجتثاثي، والتراجع عما طال كل متهم من القانون، والسماح بعودة الذين غادروا وطنهم خوفا أو هربا من محكمات الانتقام والكراهية.

المطالبة من الأطراف الفلسطينية شريكة محور الفرس بضرورة العمل على إلغاء قانون "الاجتثاث" سلاح من أسلحة مواجهة قوانين الفاشية اليهودية التي تتسارع استفادة من زخم حربها العدوانية، التي تشمل كل مكوناتها، 48 ضفة وقدس وقطاع، لأنها بما تقر قوانين فاشية قامت عمليا بتوحيد "ساحة فلسطين".

القيمة السياسية لاستجابة النظام الطائفي في العراق، بإلغاء قانون "اجتثاث البعث" خدمة لفلسطين أضعافا مضاعفة من أفعال غيرها، وخدمة خاصة للشريك المحوري "حماس".

ملاحظة: حكي بري ان لبنان ممكن يصير زي غزة..رسالة بتبين ان الزلمة حريص على بلده بدون "شعارات كبيرة" او هري ما لوش مكان.. يا ريت بعض من حماس يتعلموا منه.. مع انها متأخرة بس مش غلط هالكم يوم اللي ضايلين يستفيدوا من كلام عاقل..طبعا الغالب بيقلك صعب بس المحاولة مش غلط..

تنويه خاص: لو صدقت الأخبار بانه قناة "العربية" أوقفت برنامج "الشعوذة السياسية" لمحمد علي الحسيني بتكون عملت خير لها أولا ولمتابيعنها ثانيا ولفلسطين ثالثا..لانه بدون ما يتعب العقل كلامه كله إساءة وضرر.. والزلمة بيحكي وكأنه قاعد في مقر جيش العدو وبيقرر من يغتال ومين لا..مش كل "إثارة" مربحة.. فكتير منها ضرر وبين جدا كمان..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط