مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اتفاق لوزان وتنازلات إيران.

 اِسْتِنْزافٌ : [ ن ز ف ]. ( مصدر اِسْتَنْزَفَ )، يَعيشُ حالَةَ اسْتِنْزافٍ : حالَةَ اسْتِنْفادٍ لِقُوَّتِهِ أَو لِطاقاتِهِ، فحَرْبُ الاسْتِنْزافِ : حرب تهدف إلى القضاء على قدرات العدو وإمكاناته، وتبديد قوته، وإفناء موارده، بصورة تدريجية، إلى أن يتم استنفادها، وتتميز بطول المدة وتنوع الأسلحة وخطط القتال وتكتيكاته، وهي مفهوم استراتيجي يعني إضعاف العدو وإنهاكه وصولا إلى انهياره، وعادة ما يكون الطرف المنتصر فيها هو الذي يمتلك عددا اكبر من مصادر التمويل والاحتياطات، ويتمتع بقدرة على الصمود السياسي والاقتصادي والعسكري تؤمِّن له توفير احتياجات جبهاته الداخلية والخارجية.

العداء والصراع والتنافس التقليدي بين أمريكا وإيران من اجل السيطرة على الدول والشعوب وسلب خيراتها وإرادتها يتحكم في رسم صورته وتحديد نتائجه الذكاء الأمريكي النسبي والغباء الإيراني والمكابرة والعزة الفارغة، كما عبر عن ذلك السيد الصرخي، حيث استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية على استدراج إيران وإيقاعها في فخ حرب الاستنزاف الشاملة في سوريا والعراق واليمن، وهذا ما يفسر لنا السر وراء إستراتيجية أمريكيا التي سمحت لإيران إن تتدخل وتفرض هيمنتها في العراق وسوريا واليمن بحيث أنها فتحت المجال لأدوات إيران وحلفائها لإسقاط الحكومة اليمنية والسيطرة مؤسساتها بالشكل الذي نشاهده، بل حتى قضية الملف النووي الإيراني يدخل في إطار حرب الاستنزاف فسكوت أمريكا عن أصل تأسيس هذا المشروع وطريقة تعاطيها معه ليس من اجل سواد عيون إيران، فمثل هذا المشروع يحتاج إلى ثروات مالية ضخمة لانجازه الأمر الذي انعكس سلبا على الاقتصاد الإيراني المترهل والواقع الاجتماعي للمواطن الذي لم يعد صابرا على السياسة الإيرانية وهذا معناه استنزاف لثروات البلاد فضلا عن أن هذا الملف صيرته أمريكا ورقة ضاغطة على دول المنطقة تحركها وفقا لمصالحها وأجنداتها.

بعد سنوات من المد والجزر والشد والجذب والمماطلة والتسويف، وبعد مفاوضات ماراثونية توصلت إيران والقوى النووية الكبرى في "لوزان" السويسرية إلى اتفاق إطاري أولي ليكون أساسا لاتفاق نووي نهائي في نهاية يونيو المقبل،

فالملاحظ على الاتفاق انه عبارة عن تنازلات في الجملة قدمتها إيران،حتى أن الدول الكبرى لم تخفي نشوة انتصارها التي ظهرت في تصريحاتها فقد اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوبانا الاتفاق بأنه "تفاهم تاريخي، يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي"، ورحبت باريس بالاتفاق كونه يحد من قدرات برنامج إيران النووي، فيما وصفته برلين بـ"الخطوة المهمة تجاه منع إيران من الحصول على أسلحة نووية".

إن رضوخ إيران إلى رغبات وإرادات الدول الكبرى جاء نتيجة حرب الاستنزاف التي أوقعتها فيها أمريكا، والتي كان آخرها في اليمن حيث أن ردت الفعل وضعت إيران في موقف الضعف والوهن ومن هنا يمكن أن ندرك الذكاء النسبي الأمريكي في التعامل مع إيران والملف اليمني وكيف أنها استدرجت إيران في مستنقع اليمن ، يضاف إلى ذلك حرب الاستنزاف الداخلية وما تواجهه إيران من تحديات الغضب الجماهيري الإيراني تجاه سياستها الفاشلة القمعية والانتفاضات والتظاهرات والثورات هناك فالوضع الداخلي يغلي على نار تحت رماد

طبيعة العداء والصراع بين أمريكا وإيران والذكاء النسبي الأمريكي والغباء الإيراني وفخ حرب الاستنزاف ونوعية التنسيق الأمريكو- إيراني كان قد شخصه المرجع العراقي الصرخي الحسني في اللقاء الصحفي الخاص الذي أجرته معه وكالة أخبار العرب حيث قال سماحته : (( ...أما لماذا تسمح أميركا لإيران بقيادة المعركة في العراق فببساطة لاَنَّ أميركا هنا تفكر بذكاء نسبيّ أمّا إيران فتفكيرُها يسودُه الغباءُ عادةً فوقعت في فخ أميركا التي أوقعتها في حرب استنزاف شاملة لا يعلم إلا الله تعالى متى وكيف تخرج منها ، ومن هنا فان أي تنسيق بين أميركا وإيران فهو تنسيق مرحلي مصلحي لابد أن يتقاطع في أخر المطاف)).

رابط الحوار

http://arab-newz.org/?p=1497

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط