مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اتفاق غزة

اتفاق غزة

تاريخ النشر: 2025-02-18 | 15:35

يوم 19 يناير 2025 جرى الإعلان عن اتفاق غزة في العاصمة القطرية الدوحة، بعد رحلة مفاوضات غير مباشرة استمرت فترة طويلة نسبياً بين حركة حماس والمستعمرة الإسرائيلية، وتعد أخر محطة في عهد الرئيس الأمريكي بايدن وبداية عهد ترامب، في ظل تطور الاحداث والمجريات على الصعيدين، الفلسطيني والعربي، وترافق ذلك غياب القرار الفلسطيني المستقل الذي يجعله في موقع المناورة والقدرة والقوة.

طرفا المعادلة الفلسطينية والمستعمرة يمتلك كل منهما برنامج تصادمي، فالبرنامج الاستعماري التوسعي الاسرائيلي نقيض البرنامج الوطني الديمقراطي الفلسطيني على أرضة، لقد حققت المستعمرة ما سعت له من احتلال كامل الأراضي الفلسطينية وطرد جزء كبير من الشعب الفلسطيني إلى البلدان المجاورة لفلسطين المحتلة، ولكن لم تسطيع التخلص من الفلسطينيين وخاص من بقيى منهم في فلسطين، رغم الاجراءات التنفيذية التي إتخذتها ضد السكان الأصليين من قتل ودمار وخراب واستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم، مع إنها أصابها الإخفاقات والفشل في تحقيق أهدافها العدوانية التي مارستها بطرق مقصودة وممنهجة ضد الفلسطينيين، بينما يمتلك الفلسطينيون عوامل عديدة ومحدودة تساعدهم في مواجهة تلك المخططات والبرامج الاحتلالية، منها الصمود والنضال والكفاح والتضحية والبسالة والثبات، رغم قلة الامكانات ومحدودية الأدوات، يعملون على توظيفها في مواجهت عدوهم المتفوق عليهم.

لم يقتصر الخيارات الفلسطينية في مواجهة المستعمرة باستعمال وسائلهم الكفاحية، بل يمارسون المفاوضات مع عدوهم، وباستخدام وسائل تعبيرية ضد ممارساتهم وسلوكياتهم العدوانية وما يقترفة بطرق سلمية، عبر كشف وفضح وتعرية تلك الجرائم وحقيقة العنصرية المقيتة، أمام المجتمع الدولي وشعوب العالم لمعرفة حقيقة المستعمرة الاسرائيلية.

استطاعت حكومات المستعمرة العمل على توظيف الانقسام الفلسطيني عبر تقديم تسهيلات جزئية على حساب أحدهما، حيث برز الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بين حركتي حماس وفتح، من خلال الاستئثار في السلطة والحكم، لان الهدف الاستعماري الإسرائيلي تفتيت وتقسيم وإضعاف التماسك الجغرافي والسياسي، حتى لا يتحقق للفلسطينيين من إقامة دولتهم على أرضهم وينالوا الحرية والاستقلال وانتزاع حقوقهم المشروعة.

جرت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على ثلاث عهود في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس حكومة الاحتلال السابق إسحاق رابين وما نتج عنها من اتفاق أوسلو نتيجة الانتفاضة الأولى التي جرت عام 1987، وما حققتة من انجازات لصالح الفلسطينيين، وأهمها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني على صعيدين العمل السياسي وعودت بعض الفلسطينيين الى أرض الوطن، ومع بوادر فلسطينية لستكمال المفاوضات حتى يجلب المزيد من الانجازات والتطلعات في عهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يتجاوب رئيس الوزراء لحكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وانسحب منها بحجة "غياب دور السلطة الفلسطينية وحضورها في قطاع غزة" وانسحب من المفاوضات والتنصل من التزامات اتفاقية أوسلو عام 2014، وها نحن نشهد اتفاق غزة بين حماس والمستعمرة، ليست بجديد ولكن عهد جديد ونتائجها غير محسومة في مسار إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحق العودة.
فهل اقتصرت المفاوضات بين الجانبين لاستعادة الامور على ما كان عليه قبل السابع من أكتوبر؟ وتبيض السجون الاسرائيلية فقط؟!.

فلسطين التي دفعت أثمان باهضة ومكلفة من أجل استعادة الأراض ونيل الحرية والكرامة، نحو غدا مشرق مليئ بالأمال والمستقبل الأفضل، الخيار الفلسطيني الداخلي بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات وتقبل التعددية، من المؤكد ستحل جميع المشاكل والمتاعب، وسيتوج هذه الانتصارات لصالح فلسطين والفلسطينيين، بشكل أفضل.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط