مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"اتفاق ستوكهولم" اليمني.. «العبرة» في التطبيق!

"اتفاق ستوكهولم" اليمني.. «العبرة» في التطبيق!

تاريخ النشر: 2018-12-23 | 13:19

منح الاتفاق الأمم المتحدة دوراً رئيسياً ومحورياً في تنفيذ ومراقبة كافة بنوده، إضافة إلى دور مهم في إدارة مدينة الحديدة والإشراف على الموانئ الثلاثة فيها
اعتبر محللون أنّ «اتفاق ستوكهولم» الخاص بالحرب اليمنية، الذي تمّ التوصل إليه في السويد بين الحكومة (المعترف بها دولياً) والحوثيين (13/12)، يُعدّ «اختراقاً سياسياً مهماً لكنه ينتظر امتحان التنفيذ»!. وأضاف المحللون أن الاتفاق هو «الأهم منذ بداية الحرب، لكن تنفيذه على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الأطراف المعنية».
وفي الواقع، مثّل الاتفاق أوّل «انفراجة كبيرة في جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، بهدف تمهيد الطريق أمام إجراء مفاوضات سياسية، تنهي الحرب المستعرة منذ نحو أربعة أعوام، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف، ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة».
وسيُخرج الاتفاق، في حال الالتزام به وتطبيقه، مدينة الحديدة والموانئ الثلاثة الرئيسية فيها من دائرة النزاع العسكري، حيث يُفترض أن تنسحب التشكيلات المسلحة كافة من المدينة وموانئها، ويحصل وقف إطلاق نار يشمل كل المحافظة، ويفتح الطريق بين موانئ المدينة وباقي المناطق اليمنية.
وترافق هذا «التوافق» على الحديدة مع توافق آخر؛ يكسر الحصار عن تعز، ويفتح ممراً إنسانياً آمناً فيها، فضلاً عن إطلاق عملية نزع الألغام في المدينة، التي ستفتح للمرة الأولى طرق التنقل أمام مواطنيها المحاصرين منذ سنوات.
اتفاق «ناقص» ولكنه انجاز!
ووصف الاتفاق بـ«الناقص»، نظراً إلى الاختلاف الواضح في تفسير بنوده بين الطرفين المتحاربين، استناداً إلى تصريحات أعضاء وفديهما عقب انتهاء المشاورات مباشرة. وقال محللون إنّ نتائج مشاورات ستوكهولم، «لم تكن على مستوى تطلعات كثيرين، يمنياً وإقليمياً ودولياً»، ومع ذلك فإنّ «التوافق» حول مدينة الحديدة ومينائها «يُعدُّ إنجازاً تاريخياً على الأصعدة السياسية والعسكرية والإنسانية، (...) وخطوة مهمة لتمهّيد الطريق أمام جولة جديدة من مشاورات أشمل وأوسع نطاقاً».
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، نجح، بدعم ومساندة بريطانية وأوروبية، في تكثيف الضغط على الوفدين اليمنيين، لانتزاع توافق جزئي حول الحديدة ومينائها وميناءي الصليف ورأس عيسى، إضافة إلى الاتفاق حول تبادل أكثر من 15 ألف أسير من الطرفين، إلى جانب اتفاق عام حول مدينة تعز المحاصرة.
ضغط أممي وبريطاني
وفي سبيل ذلك، حظي غريفيث بدعم مباشر من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومتابعة حثيثة من الدول الكبرى ومجلس الأمن، وخاصة من وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، الذي رمى بثقله في المشاورات ووصل برفقة غوتيريش إلى مقرها في يومها الأخير.
وأكد غوتيريش أن الاتفاقات «يجب أن تدعم بقرار قوي من مجلس الأمن»، يضمن آلية المتابعة والتزام الأطراف بها، مشدداً على أن هذا الإنجاز «هو خطوة أولى نحو طريق السلام وإنهاء الحرب والمأساة الإنسانية الأكبر التي يشهدها القرن الحالي» في اليمن.
ويكشف الدور الذي لعبته لندن في توقيع الاتفاق، عن أهمية الملف اليمني بالنسبة إليها، في وقت تنشغل فيه العاصمة البريطانية، وعلى أعلى المستويات، بأزمة «بريكست» المتصاعدة!.
ويمنح الاتفاق الأمم المتحدة دوراً رئيسياً ومحورياً في تنفيذ ومراقبة كافة بنوده، إضافة إلى دور مهم في إدارة مدينة الحديدة والإشراف على الموانئ الثلاثة فيها.
تفاصيل الاتفاق
وتضمن الاتفاق موافقة الجانبين، الحكومي والحوثي، على انسحاب القوات العسكرية من مدينة الحديدة وموانئها، وتشكيل لجنة مشتركة مهمتها مراقبة وقف إطلاق النار، وعملية الانسحاب من المدينة وموانئها، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية.
وتوقع غريفيث أن يحترم الطرفان المعنيان التزاماتهما بمقتضى نصّ وروح اتفاق ستوكهولم، والانخراط في التطبيق الفوري لبنوده، وذلك قبل إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدعم صيغة الاتفاق ويترك للمبعوث الأممي حق تفسيره، بعد أن برزت العديد من التباينات على السطح في ما يتعلق بتفسير الاتفاق الخاص بالحديدة، وخصوصاً الجزء المتعلق بالانسحاب من المدينة وموانئها. كما تبدي الحكومة «الشرعية» قلقها من أن ينتقص القرار الجديد، الذي سيصدر، من القرار 2216 الذي يُعدّ واحداً من ثلاث مرجعيات أساسية، بالنسبة إليها، للحل في اليمن.
وشدد الاتفاق على أن يكون للأمم المتحدة دور قيادي في «دعم الإدارة وعمليات التفتيش للمؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمر اليمنية في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى». وأشار الى تعزيز وجود الأمم المتحدة في مدينة الحديدة وموانئها، على أن «تلتزم الأطراف بتسهيل وتمكين عملها»، وتسهيل حرية الحركة «للمدنيين والبضائع من وإلى المدينة وموانئها»، على أن تودع جميع إيراداتها «في البنك المركزي اليمني من خلال فرعه الموجود في الحديدة، للمساهمة في دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية في محافظة الحديدة وجميع أنحاء اليمن».
وبموجب الاتفاق، تقع مسؤولية أمن مدينة الحديدة والموانئ الثلاثة على عاتق «قوات الأمن المحلية وفقاً للقانون اليمني، ويجب احترام المسارات القانونية للسلطة، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون أداء المؤسسات المحلية وظائفها بما فيها المشرفون».

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط