مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"اتفاق بكين" ..أول معالم "القطبية الجديدة" عبر بوابة السعودية وإيران!

"اتفاق بكين" ..أول معالم "القطبية الجديدة" عبر بوابة السعودية وإيران!

تاريخ النشر: 2023-03-11 | 05:02

كتب حسن عصفور/ سيبقى يوم 10 مارس 2023 علامة سياسية فارقة في الأحداث السياسية الدولية، بعدما تمكنت الصين من رعاية اتفاق سعودي – إيراني حول التعاون بين البلدين، في مختلف المجالات، متجاوزا بشكل جوهري أبعاد الاتفاق الأمني الموقع بينهما أبريل 2001ـ وهو الأول بمضمونه بعد سقوط حكم الشاه 1979.

"اتفاق بكين" يحمل أبعادا متعددة بين الاستراتيجي والآني، ولكن المسألة المركزية تبدأ من "قنبلة الصين النووية سياسيا"، حيث تمكنت من تسجيل أول إنجاز تسووي في المنطقة، بل وكونيا، معلنة بوضوح خروجها من مرحلة المساندة والمساعدة في حل مشكلات إقليمية هنا وهناك، الى مرحلة الاقتحام المباشر والرعاية الصريحة.

"اتفاق بكين" السعودي – الإيراني، رغم أهميته الكبرى للبلدين وانعكاساته المتشعبة، لكن قيمته الحقيقية تاريخيا، تلك الانطلاقة الصينية في ترسيخ أول ملامح العالم الجديد، والذي بدأ في وضع حجر أساسه قرار الرئيس الروسي بوتين، لكسر الهيمنة الأمريكية المطلقة، التي سادت بعد هزيمة المنظومة الاشتراكية وفي القلب منها الاتحاد السوفيتي، ورضوخ روسيا لفترة زمنية للمعادلة الدولية، حتى كان قرار الاقتحام من "بوابة أوكرانيا" 24 فبراير 2022، لوضع حد، ويبدو الى الأبد لما كان ما قبل ذلك.

"الاختراق الصيني" لترسيم ملامح "عالم جديد" عبر بوابة الرياض وطهران، شكل جديد من اشكال الرعاية السياسية لحل قضايا معقدة، بلا ثمن سياسي أو أمني مسبق كما كان سائدا في "الزمن الأمريكي"، فالمصلحة المتبادلة بين أطراف "اتفاق بكين" خارج مفاهيم الهيمنة والسيطرة وفرض شروط مسبقة، تنال من "البعد السياسي" للدول وملامح استقلالها النسبي، كما كانت تفعل أمريكا.

ولعل تلك المسألة ستكون حافزا لبناء علاقات سياسية دولية بعيدة عن "الدفع مسبق الثمن"، ما يرسم قواعد مختلفة في عالم ما بعد الهيمنة الأمريكية، خاصة وأن العربية السعودية عاشت منذ نشأتها في ظل واقع سياسي "إحادي العلاقة"، دفعت خلاله "ثمنا" يفوق كثيرا ما توقعته "ربحا سياسيا"، فيما تمكنت وخلال أقل من سنوات خمسة، في زمن محمد بن سلمان، أن تعيد ملامح دولة حاضرة، بعدما قررت أن تضع نهاية، ويبدو الى غير رجعة مع "حصار أمريكي فريد"، كأن أبرز ملاحمها خيار التعاون النفطي في القرار الدولي مع روسيا، وفتح باب التبادل التجاري مع الصين ليصل بحدود 100مليار دولار، لتكسر نظرية "سي السيد الأمريكي".

بالتأكيد، يحمل "اتفاق بكين" مظهر التعاون الروسي الصيني المتسارع جدا، بعد فبرار 2022، بما يساهم في ترسيخ حقائق سياسية كونيا، ويعتبر ذلك "الاختبار الأول" للرؤية الاستراتيجية المشتركة، التي بدأت منذ تخلت روسيا والصين عن كل ما علق سابقا من "آثار الخلاف الفكري – السياسي" في مرحلة الاتحاد السوفيتي، والانتقال لمظهر مختلف من بناء قواعد ثنائية تؤسس لقطبية عالمية، خاصة أن الحقيقة السياسية أكدت أن لا مجال لأي منهما الذهاب منفردا لكسر "معادلة الهيمنة الأمريكية" الغربية.

ومع القيمة الاستراتيجية التاريخية لـ "اتفاق بكين" في وضع حجر الأساس لنهاية "عالم قطبي" وبناء "عالم قطبي جديد"، لكنه يحمل قيما مضافة مباشرة ومستقبلية، ثنائية وإقليمية، ورسم مشهد مختلف قد يدوم، وربما يتعرقل هنا أو هناك مع "أشواك محطات متعددة"، خاصة في اليمن، سوريا، لبنان، العراق، المفهوم الفارسي للخليج، ونظرية "الهيمنة" والبعد الطائفي المتشابك مع مصالح "النفوذ الإقليمي" المغلفة بـ "الطموح الخاص".

ولكن، القيمة الأبرز في البعد الإقليمي، الخسارة الاستراتيجية لدولة الكيان العنصري في استخدام "الورقة الإيرانية" كسلاح خاص في تعزيز دورها "الإقليمي"، ليس فقط ما يعرف بـ "التطبيع"، بل يتجاوز ذلك الى حدود "الراعي الأمني"، باستخدام القوة العسكرية الإسرائيلية كبديل عن القوة الأمريكية (من راعي أمريكي الى راع إسرائيلي)، وكانت المؤشرات تذهب بعيدا الى ذلك، حتى وصل نشر تقرير في صحيفة أمريكية، ساعات قبل انجاز "اتفاق بكين" حول شرط العربية السعودية للعلاقة مع الكيان، "النووي مقابل التطبيع".

وقياس القيمة السياسية لـ "اتفاق بكين" إقليميا، ينطلق من رد فعل قادة الكيان، حكومة ومعارضة، و"الملطمة السياسية" التي بدأت بلوم كل منهما للآخر، ما يكشف أن "الحدث" لم يكن كما يقال معلوما لهم مسبقا، كحقيقة قادمة، ولعل تلك أحد مكامن قوة الاتفاق، خاصة الاستهتار الأمريكي بجوهر المحادثات رغم علمهم بها، ما يعيد للذاكرة موقف أمريكا من مفاوضات أوسلو الفلسطينية الإسرائيلية يناير 1993 حتى أغسطس 1993، علمت بها ولكنها استخفت بها الى حد السخرية، فكان ذلك أحد مقومات التوصل الى الاتفاق، كما "اتفاق بكين".

هل نجاح "اتفاق بكين" سيكون مضمونا، بالتأكيد لا، فأمريكا وتحالفها الغربي لن يقف متفرجا أبدا على صناعة عالم جديد، يكسر "هيمنة استعمارية فريدة" نحو عالم تبادل مصالح متوازن، كما أن دولة الكيان وحكومة إسرائيل المأزومة شموليا، بعدما خسرت ورقة استخدام استراتيجية، هي الورقة الإيرانية، قد تذهب لـ "المغامرة الكبرى" بتوجيه ضربة عسكرية الى النووي الإيراني، يدفع بإشعال "حرب إقليمية محدودة".

القيمة الاستراتيجية لـ "اتفاق بكين" بدأت، ولكنها صيرورة قد تواجه بعضا من "مطبات صناعية" او "مخلفات ذاتية"، ما يتطلب مراقبة غير تقليدية، والاستعداد لما سيكون بشكل جديد.

ملاحظة: حسنا فعلت حكومة د.اشتية بوضع حلول "مؤقتة" للأزمة مع النقابات..لكن اللي مش كويس ابدا "البعد الأمني" للحل..كان أستر لكم ما تكشفوه.. أما هيك فطلعت القصة مش قضية حقوق بل خوف من شي تاني خالص..غريبين إنتم بجد!

تنويه خاص: ملفت جدا أن دولة الكيان العنصري لم تصب بهتسيريا التهديد المعتاد ورا أي عملية عسكرية فما بالكم في تل أبيب وشارعها "الحيوي"ديزنغوف..لم نسمع ولا نقرأ أنها "زعلت" من حماس ولا حكمها الخاص، مع أنه "الفدائي الشهيد" طلع منها..قصة بدها تفكير لليش سكتت مرة واحدة!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط