مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اتفاق ايران النووي .. ترتيبات المنطقة بدون العرب

منذ أكثر من 5 سنوات كنا قد تناولنا قضية العلاقة بين ايران واسرائيل والعرب من خلال مقال متواضع بعنوان" العرب وايران واسرائيل", أوضحنا فيه أن تاريخ العلاقة بين الثلاث أطراف غير متوازنة بشكل مطلق, حيث و كما عهدت السياسة بسماتها الثابتة أنها ليست مِنح توزع بالمجان , بل هي مصالح متشابكة, وليس من قبيل الصدفة ان يُعرفها علماء السياسة بـ " فن الممكن", وقد رأت كل من ايران واسرائيل ومن مذ اللحظة الأولى لثورة الخميني والتي قامت برعاية الغرب بالرغم من حليفها الشاه, أن السياسة تتبع القوى موظفة الايدلوجيا كأحد الوسائل السياسية في تحقيق ما ترنو اليه .. وقد أحببت أن أضع هذه المقدمة المختصرة دون ذكر دور للعرب في ترتيبات الماضي الحاضر لأن السياسة الدولية اقتضت أن يكون اللاعب معهم لاعب قوى وليس ضعيف, نعم ايران دولة محورية بقوة الدفع الغربي لتوازن اللعبة بينها وبين العرب من جهة وبين اسرائيل من جهة أخرى, موظفة مجموعة مزايدات وأنشطة تخريبية في المنطقة العربية وتحت غطاء ودعم غربي وإذ كنا نتحدث عن العالم الغربي فنحن نتحدث عن اسرائيل ممثل للغرب في المنطقة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية,, وليس بالماضي البعيد فمنذ انطلاقة ثورة الخميني بدأت ملامح التغيير بالمنطقة إلى الأسوأ, فظهرت مجموعات تكفيرية مدعومة من ايران كجماعة الجهاد وغيرها والتي قامت بعدة عمليات ارهابية منها على سبيل المثال لا الحصر اغتيال الرئيس السادات.. كما شهدت الحرب العراقية الايرانية ولفترة 8 سنوات دعم غربي لإيران مقرونه بفضيحة "ايران جيت" التي تمثلت بدعم عسكري أمريكي لإيران وعن طريق اسرائيل.. بالرغم من الشعارات الكبيرة التي اطلقتها ثورة الخميني كالشيطان الأكبر .. ويوم القدس وغيرها.. ولم يدرك العرب أن الحليف الأمريكى الباحث عن مصالحه فقط لن يرحم .. والمتتبع لمثل هذه العلاقة الايرانية الغربية, سيرى أنها م لم تشهد ولو لمرة واحدة شكل التصادم أو المواجهة لا مع أمريكا الشيطان ولا مع اسرائيل ,, وبقى صراعها إعلامي دعائي فقط , وكما وظفت الغرب فزاعة ايران ضد العرب من خلال الطائفية " صراع سنى ..شيعي" وفتحت مخازنها العسكرية لصفقات بالمليارات العربية والوجود العسكري الأمريكي .. قامت ايران ايضا بتوظيف بعض الجبهات داخل بعض البلدان العربية وغير العربية من خلال المال الإيراني والدعم العسكري لبعض الفصائل ,, وكان من أهم ما قامت بتوظيفه بالتوافق مع الغرب الخلاف الذى عرف بـ" الملف النووي الإيراني" والذى كان آخر فصل في هذه المسرحية الاتفاق الذى اعتبره الرئيس الأمريكي " اوباما" بالتاريخي .. ومن خلال متابعتنا المتواضعة لتفاصيل هذا الخلاف هو وجود اسرائيل في تفاصيل الاتفاق في الوقت الذى ينكره رئيس وزراء اسرائيل " نتنياهو" اعلاميا تقوم بعض أوساط أمريكية بفضح الوجود الإسرائيلي في كل تفاصيل الصفقة بين الغرب وايران.. وهذا ما يؤكد أن الصراع ليس صراعا بالمعنى المعروف بل بقيمة المصالح بين الدول اللاعبة الرئيسة في المنطقة وهى اسرائيل وايران برعاية الغرب.. في الوقت نفسه ينشغل العرب في دوامة العنف والارهاب المصطنع أمريكيا من خلال " فوبيا الاسلام" الذى تمارسه بعض الفصائل الارهابية.. وأيضا من خلال الصراع على السلطة بين الاخوان المسلمين والأنظمة والشعوب.. دوامة لم يعلم أحد متى وكيف وأين سينتهى مآلها؟؟؟؟ .. نعم ايران واسرائيل تقاسمت الدور الوظيفي للمنطقة في غياب كامل للعرب وخاصة حلفاء أمريكا.. وليس صدفة أن تكون موجة ما سُمى بـ" الربيع العربي,, ولا وجود داعش,, والارهاب المنظم في مصر,, ولا حرب اليمن باسم عاصفة الحزم,, ولا أن تبقى حماس خاطفة جزء من حلم الدولة الفلسطينية بالعمل على اقامة كيان هزيل تحت وطأة حاجات الفلسطينيين الانسانية وما يدور من اتفاقات بين حماس واسرائيل برعاية اوروبية قطرية تركية".. ولو نظرنا بشكل شمولي بسيط لتلك الخارطة سالفة الذكر نرى أن ايران حققت مصالحها ونجحت في اعتراف الغرب ببرنامج نووي ليصبح مشروع ردع بالمستقبل.. ولرأينا أيضا ذوبان ما يسمى بحل الدولتين من خلال الإعداد لدولة غزة من خلال عدة حروب قتلت البشر والحجر والشجر والنفسيات ومستقبل أكثر من مليون وثمانمائة انسان في مساحة 360كم دون وجود أدنى مستويات الحياة الانسانية.. ولذلك فإن المنتصر الوحيد هو اسرائيل فقط .. فهل سيصحو العرب من غفلتهم.. ؟؟ أعتقد أن المنطقة بعد هذا الاتفاق ستشهد تغيير في الخريطة السياسية وسوف تذهب بدول وستأتي بدول جديدة ,, وسوف تبقى اسرائيل هى المتفوقة في كل المجالات.
[email protected]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط