مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اتفاق الدفاع الأمريكي السعودي مرتبط بالاتفاق الإسرائيلي..ووضع المطالب الفلسطينية جانباً

اتفاق الدفاع الأمريكي السعودي مرتبط بالاتفاق الإسرائيلي..ووضع المطالب الفلسطينية جانباً

تاريخ النشر: 2023-09-29 | 11:00

واشنطن - رويترز: قالت ثلاثة مصادر إقليمية مطلعة على المحادثات إن السعودية عازمة على التوصل إلى اتفاق عسكري يلزم الولايات المتحدة بالدفاع عنها مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وإنها لن تعطل الاتفاق حتى لو لم تقدم إسرائيل تنازلات كبيرة للفلسطينيين من أجل إقامة دولة مستقلة لهم.

وقد لا يرقى الاتفاق إلى مستوى الضمانات الدفاعية الصارمة على غرار حلف شمال الأطلسي والتي سعت إليها المملكة في البداية عندما نوقشت هذه القضية لأول مرة بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته للمملكة في يوليو تموز 2022.

وقال مصدر أمريكي إن الاتفاق قد يبدو مثل معاهدات أبرمتها الولايات المتحدة مع دول آسيوية، أو إذا لم يحظ هذا بموافقة الكونجرس، فإنه قد يكون مشابها لاتفاق أمريكي مع البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. ولا يحتاج مثل هذا النوع من الاتفاقات إلى دعم من الكونجرس.

وذكر المصدر أن واشنطن يمكنها أيضا تحسين أي اتفاق من خلال تصنيف السعودية حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي، وهو الوضع الممنوح لإسرائيل بالفعل.

لكن كل المصادر قالت إن السعودية لن تقبل بأقل من ضمانات ملزمة للولايات المتحدة بحمايتها إذا تعرضت لهجوم، مثل ضرب مواقعها النفطية بالصواريخ في 14 سبتمبر أيلول 2019 مما هز الأسواق العالمية. واتهمت الرياض وواشنطن طهران، منافس المملكة في المنطقة، بشن هذه الضربات لكن إيران نفت اضطلاعها بأي دور في الأمر.

ومن شأن إبرام اتفاق يمنح الحماية الأمريكية لأكبر مُصدر للنفط في العالم مقابل التطبيع مع إسرائيل أن يعيد تشكيل منطقة الشرق الأوسط من خلال جمع خصمين قديمين وربط الرياض بواشنطن بعد تدخلات الصين في المنطقة. وسيكون هذا نصرا دبلوماسيا لبايدن يتباهى به قبل الانتخابات الأمريكية في عام 2024.

وقد يحصل الفلسطينيون على تخفيف لبعض القيود الإسرائيلية، لكن مثل هذه التحركات لن ترقى إلى مستوى تطلعاتهم لإقامة دولة. وقالت المصادر الإقليمية الثلاثة المطلعة على المحادثات إنه على غرار الاتفاقات الأخرى التي توصل إليها العرب وإسرائيل على مدى عقود، سيحتل مطلب الفلسطينيين الأساسي الخاص بإقامة دولة مستقلة لهم مرتبة ثانوية.

وقال أحد المصادر "التطبيع سيكون بين إسرائيل والسعودية. وإذا عارضه الفلسطينيون، ستمضي المملكة في طريقها".

وأضاف "السعودية تدعم خطة سلام للفلسطينيين، لكنها تريد هذه المرة شيئا لنفسها، وليس للفلسطينيين فقط".

ولم ترد الحكومة السعودية أو وزارة الخارجية الأمريكية على الأسئلة المرسلة عبر البريد الإلكتروني عن هذا الموضوع.

* أقل من "معاهدة كاملة"

قال مسؤول أمريكي طلب مثل الباقين عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الملف إن معايير الاتفاق الدفاعي لا تزال قيد البحث، وأضاف أن ما يتم مناقشته "لن يكون تحالفا بناء على معاهدة أو شيء من هذا القبيل... سيكون تفاهما دفاعيا متبادلا يقل عن معاهدة كاملة".

وأردف المسؤول قائلا إن الأمر سيكون أشبه بعلاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل التي تتلقى أكثر الأسلحة الأمريكية تطورا وتجري مع واشنطن تدريبات مشتركة للقوات الجوية والدفاعات الصاروخية.

وقال مصدر في واشنطن على دراية بالمناقشات إن ولي العهد السعودي طلب معاهدة على غرار تلك الخاصة بحلف شمال الأطلسي، لكن واشنطن مترددة في الوصول إلى حد الالتزام بمثل ما ينص عليه البند الخامس من اتفاقية حلف شمال الأطلسي ومفاده أن شن هجوم على أي عضو يعد هجوما على جميع الحلفاء.

وقال المصدر إن مساعدي بايدن قد يبحثون إبرام اتفاق على غرار ما هو قائم مع اليابان ودول آسيوية حليفة أخرى والذي تتعهد الولايات المتحدة بموجبه بدعم عسكري لكنه أقل صراحة فيما يتعلق بإمكانية نشر قوات أمريكية. ولكن المصدر أشار إلى أن بعض النواب الأمريكيين قد يعارضون اتفاقا مثل هذا.

وهناك نموذج آخر لا يحتاج لإقرار من الكونجرس، وهو الاتفاق الموقع مع البحرين في 13 سبتمبر أيلول وتعهدت فيه الولايات المتحدة بأن "تردع وتواجه أي اعتداء خارجي" لكنه نص أيضا على أن الحكومتين ستتشاوران لتحديد طبيعة التحرك الذي سيتخذ، هذا إذا قررتا أصلا القيام بتحرك.

وقال المصدر الموجود في واشنطن إن السعودية قد تحصل على تصنيف حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي، وهي خطوة يجري بحثها منذ وقت طويل. وهذا التصنيف، الذي نالته عدة دول عربية مثل مصر، يتضمن عددا من المنافع مثل التدريب.

وقال المصدر الثاني في المصادر الإقليمية إن الرياض تتنازل في بعض المطالب للمساعدة في التوصل لاتفاق، بما يشمل خططها المتعلقة بالتكنولوجيا النووية المدنية. وأضاف أن السعودية مستعدة للتوقيع على المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، التي تؤسس لإطار عمل للتعاون النووي السلمي مع الولايات المتحدة، وهي خطوة رفضت الرياض من قبل اتخاذها.

وذكر المصدر بمنطقة الخليج أن المملكة مستعدة لقبول اتفاق لا يوازي ضمانات يقدمها البند الخامس لمعاهدة حلف شمال الأطلسي لكنه ينص على التزام الولايات المتحدة بحماية السعودية إذا تعرضت أراضيها لهجوم. وقال المصدر أيضا إن الاتفاق قد يماثل ما تم إبرامه مع البحرين لكن بالتزامات إضافية.

* التزامات إسرائيلية

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باحتمال التوصل لسلام "تاريخي" مع السعودية، قلب العالم الإسلامي. لكن للفوز بتلك الجائزة يتعين على نتنياهو الحصول على موافقة الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم اليميني المتطرف الذي يرفض تقديم أي تنازلات للفلسطينيين.

وقال الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع محطة فوكس نيوز هذا الشهر إن المملكة تقترب تدريجيا من تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وتحدث عن حاجة إسرائيل لتسهيل حياة الفلسطينيين دون أن يأتي على ذكر قيام دولة فلسطينية.

لكن دبلوماسيين والمصادر الإقليمية قالوا إن ولي العهد يصر على بعض الالتزامات من إسرائيل ليظهر أنه لا يتخلى عن الفلسطينيين وأنه يسعى لترك الباب مفتوحا أمام حل الدولتين.

تتضمن تلك الالتزامات مطالبة إسرائيل بنقل بعض الأراضي التي تسيطر عليها في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية والحد من النشاط الاستيطاني ووقف أي خطوات تهدف لضم أجزاء من الضفة الغربية. وقال الدبلوماسيون والمصادر إن الرياض وعدت أيضا بتقديم مساعدة مالية للسلطة الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن أي صفقة يجب أن تعترف بالحق الفلسطيني في إقامة دولة على حدود 1967 بما يشمل القدس الشرقية ووجوب وقف بناء المستوطنات. لكن كل المصادر استبعدت أن يتطرق اتفاق سعودي إسرائيلي لتلك الملفات الشائكة.

وقال نتنياهو من قبل إن الفلسطينيين لا يجب أن يتمتعوا بحق نقض في أي اتفاق سلام.

لكن حتى وإن توصلت الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية لاتفاق فلا يزال الحصول على دعم النواب في الكونجرس الأمريكي يشكل تحديا.

وندد جمهوريون وأعضاء في حزب بايدن الديمقراطي من قبل بتدخل الرياض العسكري في اليمن وخطواتها لدعم أسعار النفط ودورها في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018. وأنكر ولي العهد السعودي إصدار أمر بقتل الصحفي الذي كان يكتب في صحيفة واشنطن بوست.

وقال المصدر الأول من المنطقة "المهم بالنسبة للسعودية هو أن يحصل بايدن على موافقة الكونجرس على الاتفاق" في إشارة لتنازلات محتملة من الرياض لضمان إبرام اتفاق.

بالنسبة لبايدن، من شأن اتفاق يؤسس لمحور أمريكي إسرائيلي سعودي أن يكبح صولات وجولات الصين الدبلوماسية في المنطقة بعد أن تمكنت بكين من التوسط في تقارب بين السعودية وإيران التي تتهمها واشنطن بالسعي لحيازة أسلحة نووية، وهو أمر تنفيه طهران.

وقال أحد الدبلوماسيين "ساد شعور بأن الولايات المتحدة تخلت عن المنطقة... ومن خلال التقارب مع الصين، أراد السعوديون بث بعض القلق الذي يدفع الولايات المتحدة للعودة للانخراط فيها. ونجح الأمر بالفعل".

 اتفاق سلام مع إسرائيل بدون الفلسطينيين

قالت ثلاثة مصادر إقليمية مطلعة على المحادثات إن السعودية لن تصمد أمام اتفاق سلام حتى لو لم تقدم إسرائيل تنازلات كبيرة للفلسطينيين في سعيهم لإقامة دولة.

يمكن للفلسطينيين تخفيف بعض القيود الإسرائيلية لكن مثل هذه التحركات لن ترقى إلى مستوى تطلعاتهم لإقامة دولة. وكما هو الحال مع الاتفاقات العربية الإسرائيلية الأخرى التي تم التوصل إليها على مدى عقود ، فإن المطلب الفلسطيني الأساسي بإقامة دولة سيتراجع ، حسبما قالت المصادر الإقليمية الثلاثة المطلعة على المحادثات.

"التطبيع سيكون بين إسرائيل والسعودية. وقال أحد المصادر الإقليمية" إذا عارضها الفلسطينيون فإن المملكة ستستمر في طريقها". "تدعم السعودية خطة سلام للفلسطينيين ، لكنها هذه المرة أرادت شيئا للسعودية ، وليس للفلسطينيين فقط."

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط