مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اتفاق التهدئة الثالث

اتفاق التهدئة الثالث

تاريخ النشر: 2018-08-06 | 09:50

أن يؤجل نتنياهو زيارته لكولومبيا من أجل عقد المجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر، بهدف مناقشة التطورات السياسية والأمنية المتوقعة، أو المنوي تحقيقها والتوصل اليها بين غزة وتل أبيب، وفق المبادرة المصرية ووساطة نيكولاي ميلادنيوف مبعوث الأمم المتحدة لفلسطين، فهذا شيء مهم وملفت للانتباه.
وأن يسمح لأعضاء المكتب السياسي لحركة حماس بالانتقال من القاهرة براً الى غزة لعقد اجتماع للمكتب السياسي لحركة حماس داخل غزة باذن وموافقة مسبقة من حكومة نتنياهو، فهذا اجراء غير مسبوق، لأنه يستهدف مناقشة الشق المتعلق بالجانب الحمساوي والالتزامات المترتبة عليها من اتفاق مشترك بينها وبين تل أبيب، يقوم على تجديد وتطوير اتفاقتي التهدئة باعتبار الاتفاقيتين أساساً وقاعدة التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب سبق وأن تم التوصل اليهما الوسيط المصري الأولى في عهد الرئيس محمد مرسي في شهر تشرين أول عام 2012 في أعقاب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، والثانية في عهد الرئيس السيسي في شهر أب 2014 في أعقاب العدوان الاسرائيلي الثالث على قطاع غزة، الأول جرى نهاية العام 2008.
اتفاق التهدئة الثالث الذي تجري الترتيبات والمفاوضات غير المباشرة بين غزة وتل أبيب بشأنه ستكون له أبعاد أوسع من وقف اطلاق نار متبادل، بل ستتسع دائرته ليشمل فك الحصار التدريجي عن قطاع غزة، والتعامل مع المعطيات القائمة وأبرزها عاملان هما : أولاً أن قطاع غزة أخذ شكلاً مستقلاً نسبياً أي « اقليم مستقل « يعقد الاتفاقات مع أطراف دولية بدون مرجعية لادارته الواقعية وهي حركة حماس أي بدون مظلة سلطة رام الله، وبدون مرجعية منظمة التحرير، وثانياً يتم التعامل مع حركة حماس باعتبارها صاحبة الولاية والسلطة القائمة وصاحبة القرار الأمني والاداري على كامل أراضي قطاع غزة.
تطور سياسي مهم قد يتخذ شكلاً سلبياً كما يمكن أن تصفه حركة فتح التي خرجت من الدور في اقليم غزة، وهي ساعدت على ذلك لضيق أفق قيادتها، وفشلها في استعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية، ولسان حال الرئيس الفلسطيني قوله « الله يسعدهم ويبعدهم «، وقد يتخذ شكلاً ايجابياً كما تسعى وتأمل حركة حماس، وتعتبرها الخطوة الرابعة في نضالها بعد عملية التأسيس وهي : 1- سلسلة عملياتها الموجعة ضد الاحتلال التي أرغمت شارون على الرحيل من قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وازالة قواعد جيش الاحتلال عام 2005، 2- مشاركتها في الانتخابات التشريعية وتفوقها بحصولها على الأغلبية البرلمانية 74 مقعداً من 132 مقعداً أعضاء المجلس التشريعي عام 2006، 3- قرار الحسم العسكري وانقلابها وسيطرتها المتفردة على قطاع غزة في شهر تموز 2007 الى اليوم، 4- وها هي الخطوة الرابعة التي حققت لها حضوراً واقراراً اسرائيلياً وأميركياً كي تكون الند الذي يتطلع الى الجلوس على طاولة المفاوضات وأن لا تكتفي بالمفاوضات غير المباشرة مع العدو الاسرائيلي عبر الوسطاء الأربعة : 1- القاهرة، 2- نيكولاي ميلادينوف، 3- السفير القطري محمد العمادي، 4- وحتى الأتراك وادارة الرئيس أردوغان لهم دور قد يكون معطلاً الأن ولكنه كان طرفاً فاعلاً بين غزة وتل أبيب، وسيبقى عنواناً تعتمد عليه حركة حماس لتأمين خطواتها السياسية والتنظيمية ومنحها الشرعية المطلوبة اسلامياً، كبديل علني عن حركة الاخوان المسلمين، أو غطاء مزدوجاً لها.
بكل الأحوال هذا تطور هام، لم يكن ليتم لولا صمود حركة حماس ونجاحها النسبي في مسيرات العودة، أي أن الاتفاق المتوقع لم يكن حصيلة رفع الراية البيضاء، بل حصيلة عمل تصادمي بين طرفي الصراع المباشر وفرض نفسه على الأميركيين والاسرائيليين والمصريين، اندفعوا كي يصلوا الى اتفاق، وهو لا شك يعكس موازين القوى لما يجري على الأرض، أي أنه لم يحقق انتصاراً لحركة حماس على العدو الذي لم يهزم أيضاً، ولكنه سجل نقطة نظام واقعية لطرفي المواجهة : العدو الاسرائيلي من طرف، وحركة حماس من طرف أخر، وتوصلا الى هذا الاتفاق والتسليم به نزولاً عند نقطة عدم الانتصار عدم الهزيمة لكليهما بواسطة الوسطاء.
[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط