مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اتركوا الأطفال يحيون أطفالاً

اتركوا الأطفال يحيون أطفالاً

تاريخ النشر: 2021-12-06 | 11:40

جلال نشوان
جلال نشوان

(أطفال يكبرون علي القمع )
أجمل ما في الوجود الطفولة ، فالطفولة لحن ساحر ونغم سماويُ خلاب ، يمس شغاف القلوب ، ويحرك فيها ، الأحاسيس المرهفة ،
ما أجمل الأطفال ، وهم يتزينون ، بالصدق ، والطهر والبراءة ،
ما أجمل الأطفال ، عندما ترتسم البسمة على وجوههم ،
ما أجملهم ، وهم يتراشقون ويتحادثون بعبارات عذبة ، نخالها ، نعماً ، موسيقياً ، تحاكي أغاريد البلابل في عذوبتها وجمالها ، لذا فإن الاهتمام بالأطفال مسؤولية عظيمة ، خاصة وأنهم أمانة من عند الله جل شأنه ، وهنا يتبادر إلى أذهاننا العديد الأسئلة :
ماذا عن الطفل الذي يُمارس بحقه القمع ؟
ألا يستحق أطفالنا وفلذات أكبادنا أن توليهم الرعاية الكاملة ليعيشوا طفولتهم ؟
أما ٱن الأوان أن نقترب منهم ونشعرهم بالحنان ونعمل على تنمية مهاراتهم وإبداعاتهم ؟
أن ممارسة القمع في غاية الخطورة ، فالقمع يحدث شعوراً قاسيا يتغلغل في أعماق الشخصية، ويتسبب بشروخ وتصدعات نفسية تتحول فيما بعد إلى تشوهات يبقى أثرها حاضرا رغم مرور السنوات.
كثيراً ما نقابل في حياتنا شخصيات ، تربت في طفولتها على القمع وتقييد الحرية وإبداء الرأي والإهانة والتعدي على حقه
يبقى أثرها حاضراً رغم مرور السنوات.
تلك الشخصيات، في حقيقتها، تربت في طفولتها على القمع وتقييد الحرية وإبداء الرأي والإهانة والتعدي على حق الآخر، وحرمانه من أن يكون له خيار ومساحة للحوار والتعبير عن كل ما يفكر به بدون أن يحجر على أفكاره أو أن تصادر تحت ذريعة أنه صغير
وفي الحقيقة لايستطيع الشخص تجاوز ذكريات طفولته المقموعة، بل يظل محتفظاً بتلك الندوب والجروح التي أبت أن تلتئم، هو كبر وفي داخله مرارة تعيده إلى مرحلة حاول كثيرا نسيانها بدون جدوى.، خوفه من والده ومعاملته القاسية له، سببان جعلاه شخصا مترددا ليس له رأي وغير قادر على مناقشة أحد، وذلك لأنه في صغره كان يحرم من أن يتحدث بحرية عما يجول في خاطره، لم يكن يحق له سوى أن يستمع لأوامر ونواهي والده.
لقد كبر لكن بقى ، ( صدى صراخ والده عالقا في ذاكرته) ، والضرب والزجر على كل صغيرة وكبيرة وعدم الاستماع له، كلها أمور صنعت منه شخصية تخشى كل شيء وتميل للعزلة والانطواء. شعوره الدائم بأنه مقموع أفقده الثقة بنفسه وغرس فيه فكرة أن كل ما يقوله أو يفعله خاطئ.
وهنا يجب أن نتساءل :
ماذا عن الطفلة المقموعة ؟
إن الطفلة المقموعة التى عانت من القمع في طفولتها حتى أنها فقدت القدرة على استعادة الثقة بنفسها، فهي منذ أن كانت صغيرة تربت على أن تكون خاضعة لإخوتها وأبيها لا تجرؤ على محادثتهم.
انتماؤها (لعائلة تنبذ البنات) وتهمشهن كون لديها شخصية ضعيفة كارهة ليس لها وجود. إحساسها بالقمع وبأنها مستثناة من كل قرارات أسرتها فقط لأنها بنت أوجد لديها حالة من العدائية والكره لكل من حولها.
وهي كغيرها من الفتيات المقموعات، تعايشت مع كل ما يحدث معها رضيت حتى بعد أن كبرت بأن تظل أسيرة لتلك التشوهات النفسية التي جردتها من حقها في أن تقول رأيها بدون أن تخاف، لهذا السبب هي اليوم تميل للصمت الذي يخسرها الكثير من حقوقها وترفض الاختلاط بأحد.
ألا يدرك الأباء أن تلك الطفلة ستصبح أم في السنوات القادمة ؟!!!!!!!!!
إن شعور القمع، يجعل من الطفل طفلاً ضعيفا مستسلما، بل يقرر ذلك الطفل أن يتمرد على كل شيء، فكثرة الضغوط النفسية التي عاشها في طفولته والناتجة عن القمع حولته لشخص آخر لا يكترث بشيء إطلاقا.
وفي الحقيقة أن تقييد والديه له طوال الوقت خلق عنده الرغبة في المواجهة دائما وحرضه على أن يكون معارضاً لهما، يبحث باستمرار عن كل ما يضايقهما وكأنه يريد الانتقام على معاملتهما السيئة معه وتحديدا في صغره. لجوء والديه إلى معاقبته بقسوة حتى بدون سبب واضح جعله شخصا عنيدا لا يحترم القوانين ويعمد إلى كسرها كمحاولة منه لإثبات أنه حر.
القضية ياسادة في منتهى الخطورة :
إن السلطوية الأسرية المجتمعية والمدرسية في يترك آثاراً نفسية سيئة على نفسية الطفل وسلوكه، ويرافق القمع والعنف مع الطفل في جميع مراحل حياته.
ويبين أن الأسرة تمارس القمع والعنف تحت سلوك مبطن اسمه( الحرص والخوف ) و يظهر شكلهما جميلاً وباطنهما كله قمع يعيق النمو الطبيعي لدى الطفل.
وفي الحقيقة ان شخصية الطفل تصاغ وتتشكل من خلال عملية التنشئة الاجتماعية من قبل الأهل والمدرسة تؤثر بدورها على تفكيره وبنية حياته ورؤيته لنفسه في المستقبل، فتلعب الأسرة دوراً في تربية الطفل الناضج إذا وفرت جواً إيجابياً يسمح للطفل بالتعبير عن نفسه وقدراته.
وفي المدرسة، يؤدي استخدام (المعلمين القمع) وعقاب الطلبة بشكل مبالغ به أمام الآخرين وعدم الاهتمام بحصص النشاطات الأخرى كالرياضة والفن، والرسم ، ومنها ممارسة الكذب والهروب من العقاب، والتسرب من المدرسة والانحراف ويؤدي به كذلك إلى الخوف و اللجوء إلى استخدام الأساليب العنيفة للدفاع عن نفسه ، هذا بالإضافة عدم التركيز في دروسه الأمر الذي يؤدي بالانعكاسات السلبية ومنها تشتيت الذات والانتباه وأمراض الاكتئاب.
إن إنشاء طفل سوي ، يلعب دورا مهما في تكوين شخصيته ، ليغدو شاباً يافعاً ، يساهم في بناء نفسه ومجتمعه ، وهذا الأمر من المفترض أن يدركه الآباء، ولكن هناك العديد من الأخطاء القاتلة التي يقعون بها من شأنها أن تؤثر على شخصية أبنائهم، ومنها استخدامهم ( اسلوب القمع )الذي يعد( المدمر الأكبر للطفل) لما له من آثار سلبية وضارة، سواء( القمع اللفظي أو الجسدي) لاعتقادهم أن هذا الأسلوب هو الأمثل لتقويم السلوك.
ولكن على العكس ، فإن القمع يؤدي إلى تشويه نفسيته وتربيته على الخوف مما يضعف ثقته بنفسه، فينبغي على الآباء ألا يستخدموا( أساليب القمع والتوبيخ والتهديد ) أو أن يشعروا أبناءهم بأنهم لا يحبونهم نتيجة تصرفاتهم، أو إشعارهم بالذنب عند قيامهم بأي سلوك غير مرغوب فيه.
هذا الأسلوب من الممكن أن يحقق الهدف على المدى القصير للطفل، فيرضخ لتوجيهاتهم ولكنه يغرس فيه الشعور بالنقص وعدم الثقة ويحد من تفاعله مع الآخرين، ليصبح شخصية انطوائية، لذا يجب على الآباء احترام الطفل، ويكون ذلك من خلال أخذ رأيه في بعض الأمور التي يريدها كاختياره ملابسه مثلا وسؤاله عما يريد أن يأكل اليوم بدلا من المشاجرة معه، واستخدام أسلوب الحوار لجعل تنفيذ الأوامر لدى الابن أمرا محبباً
أيها الأباء والأمهات الأفاضل :
أن الابتعاد عن أسلوب فرض التعليمات والتوجيهات مهم جداً، ويأتي ذلك عبر الاستماع لما يريده الابن، ومعرفة احتياجاته ورغباته ومكافأته على إنجازاته، وتحميله بعض المسؤولية، ما يجعله معتمدا أكثر على نفسه ومستقلا بشخصيته، فذلك يمنع الأضرار الناتجة عن القمع والتي تحوله لشخصية انتقامية.
وغني عن التعريف فان الأب الذي يستخدم أسلوب القمع يعمق الكراهية عند ابنه ، وأيضا تظهر لدى ابنه الأمراض النفسية مثل العزلة والاكتئاب واضطرابات الشخصية المختلفة
احذروا القمع
واقتربوا من أطفالكم
ابذلوا جهودا لاكتشاف مواهبهم
نموها وطورها
فهم أمانة في أعناقكم وهبة الله على الأرض

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط