مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبي.. لا تأخذني إلى القدس

أبي.. لا تأخذني إلى القدس

تاريخ النشر: 2017-07-21 | 12:43

عندما كان الكابتن أمين الحسيني، يصل في رحلته شبه اليومية بالطائرة من عمّان للقدس، والتي تستغرق 11 دقيقة، اعتاد الجلوس على درج بناية مطار القدس، مقابل الورود المتفتحة هناك، لتناول الإفطار، من كعك القدس الشهير، الطازج، الذي يشتريه عاملون يشاطرونه إياها، من أمام باب العامود، وعندما يكتمل صعود الركاب للطائرة، يتحرك الكابتن إلى بيروت. 
وثّقت ناهد عوّاد هذه القصة وقصصا وتفاصيل أخرى بالكلمة والصورة، في دراستها عن مطار القدس، في كتاب "إعاقة القدس (Jerusalem Interrupted) الذي حررته لينا جيوسي. تتحدث عن المطار المعروف أحياناً باسم مطار قلنديا، نسبة للقرية (والمخيم أيضاً) المحاذيين، ويبعد خمسة كيلومترات عن رام الله، وعشرة عن القدس. مما يستوقفها، وهي التي ولدت بعد العام 1967، عندما توقف المطار، عن مدى الأناقة والبساطة والنظافة والرقي وعدم التقييد في الملابس والمظهر والسلوك بين العاملين. تنقُل عنهم كيف كانوا يعيشون ويعملون في المطار وحوله، وعن الفنانين والشخصيات التي زارته. عن الممثل المصري عمر الشريف، وهو يلاطف الفتيات، ويقول لهن أنّه لا يجب تقييد الشعر للأعلى بل تركه ينهمر، وعن رقي ولطف المغني فريد الأطرش. وعن أملاك الكويتيين الذين اعتادوا قضاء الصيف في رام الله، أو إرسال أبنائهم للمدارس هناك، وعن المسجد الصغير الذي بنوه في المطار. أمّا الآن فتحول المطار إلى تفصيل ثانوي، على هامش معبر\ حاجز قلنديا الذي يشكل المدخل الشمالي الآن للقدس، الممنوع على الغالبية الساحقة من الفلسطينيين، فبقايا المطار موجودة ولكنه لا يعمل. والمنطقة المحيطة تعج بالعشوائية وانعدام القانون بسبب الإهمال الإسرائيلي ومنع السلطة الفلسطينية من النشاط هناك.
كانت قريتا العيزرية وأبو ديس، هما البوابة الشرقية للقدس، ويذكر أهلهما، أن سيارات المصلين من شرق الأردن وسورية وحتى لبنان، كانت تتوقف يوم الجمعة عندهم، تفادياً للازدحام في القدس، البعيدة عدة كيلومترات فقط. وتزهو العيزرية بعدة كنائس أثريّة. وقبل نحو خمسة عشر عاماً، بني جدار الفصل العنصري، وأغلقت طريق القدس. وقبل خمس أعوام اصطحب أب ابنته (14 عاماً) وابنه (13 عاما)، في شهر رمضان، عندما سمح استثناء لهم، للصلاة في المسجد الأقصى لأول مرة في حياتهم. أوقف جندي الفتى قبل وصولهم المعبر (الحاجز) مخاطباً إياه "هيه ولَد كم عمرك؟" ردّ: 13 عاما، طلب هوية الأب ونظر فيها. سألَت الابنة أباها هل هذا المعبر؟ معتقدة أنّ الجنود هم المعبر، قال الأب: لا. وعندما وصلوا المعبر، قال الأب: هذا هو، ردت الابنة، المرتدية ملابس الصلاة، هل أنت متأكد أنّه ليس سجنا؟
 دخلوا الأبواب الدوّارة وممرات القضبان الحديدية، وتجاوزت الابنة الباب مع والدها وأخيها، قبل أن يصرخ فيها جندي لدخولها من باب الرجال، وأجبرها على العودة إلى باب السيدات. 
ما إن دخلوا بوابة الحرم حتى فوجئوا بالفصل السريع بين الذكور والإناث. وضاعت الفتاة، خصوصا أنّ الهواتف الفلسطينية لا تعمل في القدس، بسبب إعاقة الإسرائيليين لتردداتها. طوال الوقت بعد الصلاة تجد أشخاصا يمسكون هواتفهم محاولين عبثاً الاتصال بحثاً عن بناتهم وأبنائهم وعائلاتهم. ومضت ساعات من البحث عن الابنة، ليتضح أنّ مصلين رأوها تبكي وحيدة، فأوصلوها، وهي المرعوبة من الضياع ومن أشخاص لا تعرفهم، للعيزرية، وعندما عاد الأب مساء مرعوباً أيضاً، قالت له أن يتصل ليشكر الرجل الشهم الذي أوصلها، ورجته أن لا يأخذها للصلاة ثانية.
أحد مفاخر مدينة القدس، هي بواباتها، سواء المؤدية إلى المدينة عبر الأسوار، أو تلك الأصغر الخاصة بالحرم الشريف. بوابات يرتبط اسم بعضها بالأماكن البعيدة التي يأتي الزوّار منها، (باب دمشق، والخليل، والمغاربة)، أمّا الآن فالحديث عن بوابات الكترونية توضع لتعقيد دخول المصلين العرب، وضمان أمن المستوطنين اليهود. ينتفض الفلسطينيون في القدس ضدها، ويصلّون في الشوارع وأزقة القدس ليربكوا الاحتلال، ويجبروه على إزالة العوائق.
تبدأ بوابات القدس الالكترونية، والحواجز، من نهر الأردن، والحدود، وتمر عبر القرى والمدن الفلسطينية لتعيق الناس من الوصول. وهذه الانتفاضة الصغيرة ضد البوابات الالكترونية، هي ضد الجدار الأخير، الذي يضعه الاحتلال، بعد أن وضع جُدرا كثيرة وسط صمت عربي ومسلم وعالمي.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط