مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو مزروق يكشف جدول أعمال لقاء الفصائل القادم في القاهرة..ويؤكد: "تيار دحلان" لعب دورا هاما في تقريب العلاقة بين مصر وحماس

أبو مزروق يكشف جدول أعمال لقاء الفصائل القادم في القاهرة..ويؤكد: "تيار دحلان" لعب دورا هاما في تقريب العلاقة بين مصر وحماس

تاريخ النشر: 2017-10-18 | 13:08

أمد/ القاهرة: قال الدكتور موسى أبومرزوق، عضو المكتب السياسى لحركة حماس، إن حماس مدت يدها للمصالحة الفلسطينية وهى تغلب المصلحة الوطنية على مصلحتها الحزبية، مؤكدا تذليلها كل العقبات تجاه إتمام المصالحة، ويشهد الجميع بمن فيهم حركة فتح بأن الممارسة الميدانية تتوافق مع موقف الحركة المعلن من إتمام المصالحة.

وكشف أبو مرزوق، فى حوار لـ«اليوم السابع» المصري، أن الملف الأمنى شكل أحد أبرز الملفات التى تصدرت جولات الحوار الأخيرة مع حركة فتح بالقاهرة، موضحا أن اجتماع الفصائل الفلسطينية المرتقب فى مصر سيبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

وفيما يلى نص الحوار..

عقب الإعلان عن الاتفاق مع فتح فى القاهرة.. هل حماس قلقة بسبب عدم رفع أبو مازن للعقوبات المفروضة على غزة؟

 حركة حماس مدت يدها للمصالحة الفلسطينية، وهى تغلب المصلحة الوطنية على مصلحتها الحزبية، وذللنا جميع العقبات تجاه إتمام المصالحة، ويشهد الجميع بمن فيهم حركة فتح بأن الممارسة الميدانية تتوافق مع موقف الحركة المعلن من إتمام المصالحة، ويشهد على ذلك القيادة المصرية التى بذلت جهدا مشكورا طيلة الأيام الماضية للوصول إلى الاتفاق الأخير، أما العقوبات فهى وليدة أشهر سابقة ونحن فى حركة حماس نأمل فى أن يبادر الرئيس أبومازن برفع جميع العقوبات المفروضة على أهالى غزة، وأن يقدم كل ما بوسعه لطى صفحة الانقسام الفلسطينى، ويسعى أبومازن للقيام بالعديد من الخطوات على صعيد توحيد النظام السياسى الفلسطينى ومؤسساته لنصل إلى مصالحة فلسطينية مستدامة، ومسؤولية الحكومة الآن إلغاء جميع المراسيم التى اتخذتها وشكلت العقوبات على المواطنين الفلسطينيين فى غزة، وأبرزها الكهرباء والصحة والخصومات والإحالات على التقاعد.

متى ستذهب حكومة الوفاق لقطاع غزة لتسلم مهامها بشكل كامل؟

حكومة الوفاق الفلسطينى برئاسة د. رامى الحمدالله أتت إلى قطاع غزة واستلمت مهامها وبحضور قيادة جهاز المخابرات العامة المصرية، والمنوط بها الآن أن تمارس مهامها كحكومة للكل الفلسطينى، فلا يوجد ما يعيق عملها.

ولعل اللقاء الأخير فى القاهرة وضع الأمور فى نصابها سواء فيما يتعلق بالموظفين وما تم تشكيله من اللجنة القانونية والإدارية والمنوط بها نقل كافة الالتزامات والاتفاقيات، والمسؤوليات الإدارية والمالية وحقوق الغير وإلغاء كافة قرارات الفصل للموظفين الذين تم تعيينهم قبل عام 2007 واعتمادهم وفق مراكزهم القانونية والمالية واستيعاب الموظفين الذين تم تعيينهم بعد عام 2007.

هل تم التباحث حول ملف الأمن بالقاهرة؟ وهل سيكون لمصر دور؟

الملف الأمنى من أكثر الملفات الشائكة، نظرا لوجود مؤسستين أمنيتين فى الضفة الغربية وقطاع غزة بهياكل وعقيدة تتمايز عن بعضها، وتصل لحد الاختلاف، وقد شكّل الملف الأمنى أحد أبرز الملفات التى تصدرت جولات الحوار الأخيرة مع حركة فتح بالقاهرة، وتتوافق حماس وفتح على حساسية الملف والعمل عليه بما يحتاج من وقت دون الإسراع حتى لا تتأثر المصالحة به سلبًا، وستتابع مصر سير العمل بهذا الملف أولا بأول وسيكون لها دور محورى فيه.

والملف الأمنى لم يتم الحوار حوله فيما سبق ولعل هذه هى المرة الوحيدة التى تم الحديث والحوار حول هذا الملف وما تم اتخاذه هو مفتاح للولوج للمسألة وليس علاجها، وأعتقد أن فى اتفاقية 2011 ما يكفى ويلبى ما نحتاجه من تفاهمات ونحتاج إلى تطبيق.

حديث يدور عن صفقة تبادل للأسرى.. هل أنتم مستعدون للدخول فى صفقة جديدة مع إسرائيل؟

شروط حركة حماس حول صفقة التبادل واضحة بألا حديث عن أى صفقة تبادل للأسرى مع الاحتلال الإسرائيلى دون التزام الاحتلال بالاتفاقيات السابقة، ونرى أن مصر راعية الاتفاق الأول هى الأقدر على إلزام الاحتلال بما اتفق عليه، حتى نوافق على فتح صفحة الصفقة الجديدة، ولذا يجب على «إسرائيل» أن تفرج عن المعتقلين من محررى صفقة وفاء الأحرار «شاليط» لفتح الباب أمام صفقة جديدة.

ما هى أبرز الملفات الملحة فى غزة ويجب حلها سريعا؟

ما يهم حركة حماس بالدرجة الأولى هو تفكيك الأزمة الإنسانية فى قطاع غزة، فالأزمة معقدة ومتداخلة فى العديد من القضايا، ونريد أن يحيى المواطن الفلسطينى بكرامة وإنسانية وتوفير مقومات الصمود له، حيث تحرم الأزمة الإنسانية المواطنين من حرية الحركة من وإلى قطاع غزة، ومن الحصول على الرعايا الطبية اللازمة فى ظل عدم المقدرة على تصريف مياه الصرف الصحى وتلوث مياه الشرب، وتزايد المشاكل المجتمعية على أثر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، خاصة فى صفوف الشباب، حيث بلغ معدل الفقر 65% وبلغت البطالة 41% فى مقابل 18% فى الضفة الغربية، وهذه أرقام قياسية ساهم بها تجاهل حكومة الوفاق الوطنى مسؤولياتها فى قطاع غزة، هذا من جانب، ومن جانب آخر هناك الهم الوطنى العام بإعادة ترتيب النظام السياسى الفلسطينى وانتخابات المجلس الوطنى والمجلس التشريعى واستلام الحكومة لأعمالها وملفاتها والقيام بمسؤولياتها كاملة.

هل تم بحث ملف الموظفين وكيف سيتم التعاطى معه؟ وهل سيتم دفع أى من الموظفين للتقاعد؟

تصدر ملف الموظفين حوارات اليوم الأول من لقاء القاهرة، ووجدنا أن قضية الموظفين حاضرة فى كل الملفات، وأكدنا أن الأمن الوظيفى حق لكل موظف خدم فى القطاع العام، لهذا سيبقى موظفو الحكومة ضمن هياكلها حيث تنص الورقة السويسرية بأنه «لن يرمى موظف فى الشارع»، وسيفتح الباب أمام التقاعد المبكر للموظفين الراغبين فى ذلك، كون موظفى السلطة مستنكفين عن العمل لأكثر من عشرة أعوام والمئات منهم وجدوا أعمالًا أخرى، ولذا يجب عمل الآتى: أولا الضفة والقطاع لهما استحقاقاتهما فى الموازنة العامة 60% للضفة و40% للقطاع، وثانيا الحكومة مسؤولة بصفتها التنفيذية عن الشأن العام وتوفير كافة المستلزمات، ثالثا العدالة فى التوظيف بغض النظر عن الانتماءات، ورابعا إلغاء قرارات الفصل لموظفى 2007 لأى سبب كان واعتمادهم وفقًا لمراكزهم القانونية، وخامسا يسرى على الموظفين فى الضفة والقطاع ما يسرى على موظفى ما قبل 2007 وفقًا لمراكزهم القانونية، وأخيرا تهيئة المنقطعين عن أعمالهم من تأهيل وتهيئة الأمور اللوجستية فى الوزارات والنظر فى من هم فوق 50 عاما ومعالجة كافة قضايا الموظفين المتضررين من آثار الانقسام.

ما هى أبرز النقاط التى سيتم النقاش حولها باتفاق الفصائل المقبل بمصر؟

 ستوجه مصر الدعوة لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق القاهرة لعقد اجتماع بالقاهرة، وذلك للتشاور فى تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطنى، كما ستدرس ملف منظمة التحرير الفلسطينية والدعوة للقاء لإطارها القيادى المؤقت والمجلس التشريعى، وكذلك المصالحة المجتمعية، وملف الحريات العامة.

هل ستشارك حركة حماس فى أى حكومة وحدة وطنية مستقبلا؟

لن تتراجع حركة حماس عن خدمة الشعب الفلسطينى، وستقدر حماس المصلحة الراجحة فى شكل دخولها بالحكومة الفلسطينية، وبالمناسبة هناك إجماع فلسطينى على تشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية، وهذه كفيلة بإدارة الشأن الوطنى بقوة واقتدار.

هل يمكن أن يتم وضع آلية لضبط سلاح المقاومة بحيث يكون استخدامه وفقا لقرار وطنى شامل؟

 الشعب الفلسطينى مثل الشعوب العربية يرى أن سلاح المقاومة خط أحمر لا يُمكن المساس به أو حتى وضعه محل نقاش، ونجحنا فى غزة بتنسيق الجهود بين قوى المقاومة الفلسطينية لضبط سلاح المقاومة لاستخدامه وفقًا للمصلحة الوطنية العليا، ونمد يدنا للجميع لنكون شركاء فى قرار السلم والحرب، ولابد من العلم أن حق المقاومة مكفول لشعبنا الفلسطينى لمواجهة الاحتلال، لاسيما أن كل الوسائل الأخرى لم تعط نتيجة، وتبقى المقاومة هى التى تحقق كامل حقوق شعبنا وآماله وطموحاته.

هل حماس مستعدة للانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

 لا يمكن لمنظمة التحرير أن تبقى على شكلها الحالى، فهى تمثل الشعب الفلسطينى دون أن تشمل جميع مكونات الشعب بما فى ذلك حركة حماس والجهاد الإسلامى، والمنظمة بحاجة إلى إعادة هيكلة لترميم الجمود والترهل الذى أصابها لإعادتها إلى الواجهة من جديد.

هل تتطلع حماس لإعادة العلاقات إلى طبيعتها فى سوريا؟ وهل لحزب الله دور فى ذلك؟

صدقًا هذا الأمر غير مطروح على أجندة الحركة، ولم يتم التداول حوله فى أروقة قيادة الحركة.

ماذا عن الحدود مع مصر.. هل تم التباحث مع مصر حول هذا الملف؟

نحن فى حركة حماس نحرص على أمن المواطن المصرى الشقيق والأمن القومى المصرى، ونرفض المساس به تحت أى شكل، وتباحثنا فى قضية ضبط الحدود عدة مرات مع القيادة المصرية، ووصلنا إلى تفاهمات قبل أشهر من الآن، وقد لمس الأشقاء فى مصر جهودنا فى غزة وأشادوا بها، ونستطيع أن نقول إن الجانب الفلسطينى مضبوط بأقصى درجات الدقة والمهنية والكفاءة.

هل حماس ملتزمة بتفاهماتها مع تيار دحلان أم ستتراجع؟

لعب تيار دحلان دورا فى تقريب وجهات النظر بيننا وبين الأشقاء فى مصر، والتفاهمات معهم اجتماعية فى معظمها، ولا تتعارض مع المصالحة الفلسطينية، بل نحن نبحث عن لملمة التشظى الفلسطينى والوصول إلى مصالحة وطنية شاملة لجميع مكونات وأطياف الشعب الفلسطينى بما يخدم معركتنا فى إنهاء الاحتلال الإسرائيلى.

فى رأيك ما أهمية رعاية مصر لاتفاق المصالحة فى الوقت الراهن؟

موقف حركة حماس من الدور المصرى فى القضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير، وستبقى مصر رغم كل الظروف صاحبة الدور المهم تجاه القضية الفلسطينية، وتنبع أهمية الرعاية المصرية فى الوقت الراهن من تعرض القضية الفلسطينية لحالة تهميش متعمدة وصفقات تصفية لها على حساب حقوق الشعب الفلسطينى.

ما هو التحرك الواجب على القيادة الفلسطينية القيام به فى ظل تغول الاستيطان بالضفة وتسريع وتيرة تهويد القدس؟

الاستيطان الإسرائيلى بلغ حدا غير مسبوق، وأصبحت المدن الفلسطينية أشبه بجزر مفصولة عن بعضها البعض، وعمليات التوسعة فى القدس ومسح هويتها الإسلامية تتسارع فى ظل انشغال القيادة الفلسطينية بقضايا هامشية وفى ظل ارتهانها على خيار التسوية مع الاحتلال الإسرائيلى، لهذا على القيادة الفلسطينية الإسراع فى المصالحة الفلسطينية لتقوية الموقف الفلسطينى، حيث إننا فى حركة حماس أسرعنا فى حل اللجنة الإدارية ليظهر الرئيس أبومازن قويا أمام المجتمع الدولى.

أخيرا.. رسالة من الدكتور موسى أبومرزوق للشعبين المصرى والفلسطينى؟

يرتبط الشعب المصرى والفلسطينى بأواصر وثيقة وعلاقة قومية وتاريخية عميقة، وستجد الثقافة المشتركة فى أدق تفاصيل حياة الشعبين، ونحن نريد أن يعم السلام والازدهار والتنمية البلدين، لأننا شعوب تستحق أن تعيش بأفضل من هذا الحال.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط