مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو ماهر حلس... التكليف مسؤولية والإصلاح استحقاق .. لا للترقيع... نعم لإعادة بناء حركة فتح في قطاع غزة

أبو ماهر حلس... التكليف مسؤولية والإصلاح استحقاق .. لا للترقيع... نعم لإعادة بناء حركة فتح في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2026-07-24 | 12:40

سامي إبراهيم فودة
سامي إبراهيم فودة

إن تكليف الأخ القائد أبو ماهر حلس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوضاً عاماً للتعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية، ليس مجرد قرار تنظيمي عابر، بل قد يكون الفرصة التاريخية لإطلاق مشروع إصلاح تنظيمي شامل يعيد لحركة فتح في قطاع غزة حيويتها ومكانتها ودورها الوطني والتنظيمي، بعد سنوات طويلة من الترهل والجمود وتعطيل الكثير من الاستحقاقات التنظيمية.

ويأتي هذا التكليف في ظل مرحلة استثنائية يمر بها قطاع غزة، فما زالت حرب الإبادة الجماعية تلقي بظلالها الثقيلة على أبناء شعبنا الفلسطيني، وما زال القتل والتجويع والتشريد يلاحق أبناءه، بعد أن حُصروا في بقعة جغرافية لا تتجاوز (29%) من مساحة قطاع غزة، فيما مُسحت نحو (71%) من مناطقه وسُويت بالأرض، الأمر الذي فرض واقعاً إنسانياً وتنظيمياً بالغ التعقيد، وجعل من إجراء الانتخابات التنظيمية أمراً بالغ الصعوبة في هذه المرحلة.

ورغم هذه الظروف القاهرة، فإنها لا تُسقط حق أبناء حركة فتح في الإصلاح التنظيمي الشامل، ولا يمكن أن تكون مبرراً لاستمرار حالة الجمود والترهل التي أصابت مفاصل العمل التنظيمي خلال السنوات الماضية.

وإذا كان هناك من رحب بهذا التكليف، وهناك من تحفظ عليه لاعتبارات تنظيمية يعرفها الجميع، فإن ما يجمع أبناء حركة فتح كافة هو احترام القرار التنظيمي الصادر عن القيادة، والإيمان بأن مصلحة الحركة يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.

واليوم، فإن القاعدة الفتحاوية لا تنتظر تغييراً في العناوين بقدر ما تنتظر تغييراً في السياسات والنهج وآليات العمل التنظيمي، لأن المرحلة لم تعد تحتمل الحلول المؤقتة أو المعالجات الشكلية، بل تحتاج إلى قرارات شجاعة تعيد بناء البيت الفتحاوي على أسس الكفاءة والعدالة وتجديد الشرعيات.

إن أبناء حركة فتح في قطاع غزة لا يطالبون بالمواقع التنظيمية، وإنما يطالبون بإعادة الاعتبار للكادر الفتحاوي المناضل الذي كان وما زال السند الحقيقي للحركة، وإغلاق الملفات التنظيمية التي بقيت حبيسة الأدراج، سواء بفعل الإهمال أو بفعل فاعل، وإنصاف آلاف الكوادر الذين ينتظرون العدالة التنظيمية منذ سنوات طويلة.

ومن هنا، فإننا نطالب وبكل مسؤولية تنظيمية ووطنية باتخاذ قرارات تاريخية وجريئة تبدأ بحل كافة المناطق التنظيمية والأقاليم والأطر الحركية والهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية، وطي صفحة تنظيمية امتدت سنوات طويلة، آن لها أن تُطوى احتراماً لتضحيات أبناء الحركة واستحقاقات المرحلة المقبلة.

ولأن المرحلة الراهنة هي مرحلة استثنائية بكل المقاييس، فإن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل بمجرد حل هذه الأطر التنظيمية، بل يستوجب تكليف قيادات تنظيمية جديدة بصورة رسمية لتحل محل القيادات التي شغلت مواقعها التنظيمية لسنوات طويلة، وذلك في إطار رؤية تنظيمية متكاملة تقوم على ضخ دماء جديدة وتجديد الشرعيات وإفساح المجال أمام الكفاءات الفتحاوية المشهود لها بالنزاهة والخبرة والعطاء التنظيمي، لتقود المرحلة المقبلة بكل مسؤولية واقتدار.

إن المطلوب اليوم ليس تغيير الأسماء فحسب، وإنما تغيير النهج والسياسات وآليات العمل التنظيمي، فالوجوه التي بقيت سنوات طويلة في مواقعها التنظيمية، مهما بلغت مكانتها واحترامها، لا يجوز أن تتحول مواقعها إلى حق مكتسب أو امتياز دائم، فحركة فتح كانت وستبقى مدرسة في تداول المسؤولية وتجديد القيادات وإنتاج الكفاءات.

كما نطالب بتشكيل فرق ولجان تنظيمية من خيرة أبناء الحركة وكفاءاتها لمساندة عملية إعادة البناء التنظيمي، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للكادر الفتحاوي داخل الأطر التنظيمية وخارجها، باعتبار أن هذه المرحلة هي مرحلة تكامل للجهود لا مرحلة إقصاء لأحد.

وإيماناً بمبدأ العدالة التنظيمية، فإننا نطالب بإعادة النظر في التقسيمات التنظيمية للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية في قطاع غزة، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لأبنائها، ودراسة استحداث أقاليم جديدة كلما اقتضت الحاجة التنظيمية ذلك، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

كما نطالب باعتماد مبدأ الانتخابات الدورية كل أربع سنوات في المحافظات الجنوبية، أسوة بالمحافظات الشمالية، لأن العدالة التنظيمية لا تتجزأ، وما يُطبق هناك يجب أن يكون حقاً مشروعاً هنا أيضاً، فلا يُعقل أن تبقى غزة خارج الاستحقاقات التنظيمية سنوات طويلة، وكأن أبناءها خارج معادلة الشراكة التنظيمية.

إن رسالتنا اليوم ليست رسالة اعتراض، وإنما رسالة إصلاح وإنقاذ، فحين نطالب بحل الأطر التنظيمية كافة وإعادة تشكيلها بقيادات جديدة، فإننا لا نستهدف أشخاصاً بأعيانهم، وإنما نطالب بطي صفحة تنظيمية امتدت طويلاً، وفتح صفحة جديدة تليق بتاريخ حركة فتح وتضحيات أبنائها.

إن تجديد القيادات ليس إقصاءً لأحد، بل هو سنة تنظيمية صحية تعيد للحركة حيويتها وقدرتها على التجدد والعطاء، فالقيادات التي خدمت الحركة سنوات طويلة تستحق منا كل التقدير والاحترام، لكنها ليست آخر من تُنجبهم فتح، فهذه الحركة العظيمة ما زالت حبلى بالكفاءات والطاقات والكوادر القادرة على حمل الأمانة ومواصلة المسيرة.

ولهذا نقولها بوضوح:

لا لسياسة الترقيع.

لا لسياسة الترميم.

لا لسياسة التضليل والخداع.

لا لإعادة تدوير الوجوه ذاتها.

نعم لإعادة بناء حركة فتح بكل مكوناتها التنظيمية.

نعم لتجديد الشرعيات وضخ دماء جديدة في كافة مواقع المسؤولية التنظيمية.

نعم للكفاءة والنزاهة والمحاسبة والعدالة التنظيمية.

إن تكليف الأخ أبو ماهر حلس يجب أن يكون عنواناً لمرحلة جديدة، لا عنواناً لاستمرار الواقع القائم، وبدايةً لإعادة البناء لا امتداداً لسياسة الترميم، فالتاريخ لا يرحم المترددين، وحركة فتح التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني تستحق منا جميعاً أن نكون على مستوى تضحياتها وتضحيات أبنائها.

إن فتح في غزة اليوم بحاجة إلى انتفاضة تنظيمية من القاعدة، وقرار تاريخي شجاع من القمة، وإرادة سياسية وتنظيمية لا تخشى الإصلاح مهما بلغت كلفته.

فكلنا نستحق فرصة ثانية، وفتح تستحق أن تنهض من جديد، لا بترميم ما تهالك، بل ببناء ما هو أصلب وأعدل وأكثر قدرة على حمل أمانة المرحلة القادمة.

وستبقى فتح أكبر من الأشخاص، وأعظم من المواقع، وأبقى من كل الأزمات، لأنها وُجدت لتبقى حركة الشعب والثورة والانتماء الوطني الخالص، ولأن أبناءها المخلصين سيبقون دائماً حراس مشروعها الوطني والتنظيمي، مهما اشتدت المحن وتعاظمت التحديات.

، تجديد الشرعيات، العدالة التنظيمية، ورفض سياسة الترقيع وإعادة تدوير الوجوه، بلغة تنظيمية وبلاغية متوازنة وقوية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط