مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أبو مازن .... وسياسة تفكيك الألغام

أن سياسة الإرهاب وخلق الأزمات التي تمارس ضد الرئيس الفلسطيني وشعبة بين الحين والأخر, لم تنجح بدون شك في إيقاف هذا المارد الفلسطيني, من التقدم وممارسة سياسته الناعمة، داخليا وفي عواصم القرار العربي والدولي والإقليمي, وأثبت دائماً أنه مهما يزرع له من ألغام فأنه يتجه دائما إلى الأمام بخطى ثابتة، لقد نجح الرئيس أبو مازن خلال فترة حكمه وقيادته الواعية للمشروع الوطني الفلسطيني، من إحراج إسرائيل وكشفها أمام الرأي العام والحكومات في العالم، وإظهارها بأنها دولة عنصرية لا تريد السلام، وهي التي تغذي الإرهاب وترعاه في المنطقة, وكشف وجهها الحقيقي العنصري كجسم سرطاني استيطاني احتلالي في المنطقة، قائم على اغتصاب الأرض وتهجير المواطن الفلسطيني من أرضه، وتتذرع بالإرهاب الفلسطيني لقتلنا ومصادرة أرضنا وحريتنا .

لقد أستطاع أبو مازن من خلال فهمه لخريطة وطبيعة الصراع في المنطقة من كشف وجهها الحقيقي العنصري، من خلال أقامة النموذج المطلوب في الضفة ،القائم على سياسة اللاعنف والتنمية, بمقاييس أوروبية ودوليه حسب متطلبات السلام، وتمكن من إحراج إسرائيل وتعريتها أمام حلفائها في العالم، فها هي الضفة الغربية لا يوجد بها عنف ولا تطرف كما تدعي إسرائيل، وهي التي يومياً يمارس بها شبيحة إسرائيل من قطعان مستوطنيها القتل ضد الفلسطيني دون تمييز, بين طفل أو امرأة أو شيخ أو فلاح ذاهب إلى حقله, وفي الجانب الأخر, فان حركة حماس خسرت هذا الراعي السياسي لها عندما انقلبت عليه وعلى سياساته، وهو من ادخلها في المشروع السياسي من خلال الديمقراطية الفلسطينية، واصحبت الآن هي من تعيق وحدة المشروع الوطني الفلسطيني من خلال استحواذها على البشر والإنفاق في قطاع غزة وليس الأرض والبحر والجو، فهي ملك الدولة الصهيونية التي مازلت تحتل الأرض والإنسان، وحركة حماس, منذ أن انخرطت في جسم السلطة الوطنية، وتمكنها من لعب دور قيادي في مؤسسات السلطة، إلا أنها لم تستطع لعب دور أكثر برغماتي، والسير في متطلبات الشرعية الدولية والعملية السلمية في المنطقة، أو حتى فهمها لأسلوب الباب الدوار في السياسة، والاستمرار في مشروع المقاومة بعد الخسارة الباهظة الثمن نتيجة المغامرات العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، فهي لم تفز بهذا ولا ذاك، إلا بما ملكت إيمانكم, لإقامة نموذج مشروع الأمارة الإسلامية في قطاع غزة، وعدم مقدرتها على الاستمرار بهذا النموذج، لأنها لم تستطع إلا أن تكون حزبا في سلطة تحمي مصالح قيادتها وأعضائها وأنصارها فقط، ولم يعد لها أي تواصل جغرافي مع أيه دولة ممن تدعم هذا النموذج, ناهيك على أنها تقع تحت نيران إسرائيل, وهي التي تتحكم بمقاليد الحياة في غزة، لأنها تحاصر المكان والزمان براً وبحراً وجواً .

أما الآن فأن الكره في الملعب الإسرائيلي والدولي, أذا كانت حقيقة تريد أن تحقق السلام، الذي لا ينتقص من الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني وهي معروفة للقاصي والداني، أما أذا كانوا يريدون أعطاء إسرائيل الفرصة والوقت , لاستكمال مخططاتها الرامية إلى أقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين, والسيطرة على القدس وضمها بالقوة والخلاص من قطاع غزة، وتفتيت الضفة الغربية، بين كتل استيطانية ضخمة وطرق التفافية وسيطرة على الحدود مع الأردن والسماح بممرات أمنة للفلسطينيين، فهذا لن يقبله أي فلسطيني ممن لا يفهم بالسياسة, ولن تنعم أو تشعر إسرائيل وسكانها وزعمائها ومستوطنيها بالأمن طالما بقي هناك لاجئ أو مشرد أو سجين أو مبعد فلسطيني، لذلك على السيد الرئيس أبو مازن.. أن يتوجه الآن إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها وجميع المنظمات الدولية، للمطالبة بجنيف فلسطيني أسوة بالإيرانيين والسوريين.. لتطبق قرارات الشرعية الدولية والتي صدرت بحق الشعب الفلسطيني، ولتحاسب إسرائيل أمام العالم على أفعالها واحتلالها، وتحقيق الإرادة الشعبية الفلسطينية بوأد الانقسام، لمواجهة المشروع الصهيوني و أزلامه و أدواته في المنطقة .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط